قالت الشركة الاوروبية للطيران والدفاع والفضاء(ايدس) انها تقدمت بدعوى قضائية ضد أطراف غير معروفة بتهمة تسريب وثائق داخلية خاصة بالشركة للصحافة.
وذكرت الشركة في بيان صدر بالعاصمة الهولندية أمستردام أن الشكوى تتضمن اتهامات بالسرقة والكشف عن مسودات وثائق شديدة السرية دون الحصول على تصريح.
وتتعلق الشكوى بما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية لاثنين الماضي وبه مقتطفات لاجتماع خاص بالشركة عقد في أمستردام يوم 12 مايو الماضي.
واستخدمت الصحيفة الفرنسية المقتطفات لتشير إلى أن تقييم المشكلات التي تواجه إنتاج الطائرة العملاقة إيرباص أيه 380 أثار خلافات بين المديرين الفرنسيين والالمان لشركة إيدس وليس بين إيدس وإيرباص المملوكة جزئيا لايدس.
وذكرت إيدس في بيان أنها أصيبت بالصدمة عندما وجدت مسودة هذه الوثيقة شديدة السرية منشورة في الصحف. وأضافت أن الوثيقة استخدمت بشكل متعمد للايحاء بوجود توتر فرنسي ألماني داخل الشركة وهو الامر الذي لا وجود له في الواقع على حد قول الشركة التي يملكها عدد من الدول الاوروبية وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا.
وأشارت الشركة إلى اعتزامها إجراء تحقيق داخلي لمعرفة كيفية تسرب هذه الوثيقة السرية إلى الصحافة.
كانت المشكلات الفنية التي تواجه عملية تطوير الطائرة العملاقة إيرباص أيه 380 أدت إلى إرجاء تسليم الطائرة إلى شركات الطيران المتعاقد عليها مما أدى إلى تراجع حاد في سعر سهم إيدس وحدوث أزمة داخل إدارة الشركة.
ويأتي هذا في أعقاب رفض الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب المشارك الفرنسي الجنسية لشركة ايدس نويل فورجيار أمس الاربعاء تقديم استقالته على خلفية الانتقادات والضغوط التي تمارس ضده بسبب بيع حصة من أسهم الشركة قبل ثلاثة أشهر عندما بلغ السعر أعلى مستوى له وقبل أن يبدأ في التراجع فيما
بعد.
يذكر أن النظام الاساسي لشركة إيدس ينص على وجود رئيسيين تنفيذيين لها أحدهما فرنسي والاخر ألماني باعتبار أن فرنسا وألمانيا أكبر مساهمين في الشركة.
كان فورجيار باع جزءا من الاسهم المملوكة له ولابنائه الثلاثة في إيدس في مارس الماضي عندما كان سعر السهم بلغ أعلى مستوى له. وبدأ سهم إيدس يتراجع منذ مطلع أبريل الماضي.
ونقل عدد من النواب الفرنسيين عن فورجيار قوله أمام لجنة الشؤون المالية بالجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) إن استقالته أمر غير مطروح. وكانت اللجنة استدعته لاستجوابه بشأن قضية بيع أسهمه في إيدس.
يذكر أن الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة إيدس وعدد من كبار المسؤولين باعوا جزءا من أسهمهم في الشركة بسعر 32 يورو للسهم (40.5 دولارا) في ابريل الماضي قبل أن يتجه السهم إلى التراجع منذ ذلك الوقت حتى فقد أكثر من 40 في المئة من قيمته بعد الاعلان عن تأجيل تسليم الطائرة ايرباص أيه 380 إلى شركات الطيران المتعاقدة عليها.
وكرر فورجيار قوله إنه لم يكن يعلم بوجود مشكلات في إنتاج الطائرة أيه 380 عندما اتخذ قراره ببيع أسهمه في إيدس وهو الامر الذي تحقق فيه السلطات الفرنسية والالمانية بالفعل.