قال أكبر مسؤول عن الخصخصة في المغرب إن بلاده تعتزم تسريع خطى الخصخصة مع مضيها قدما في تحرير اقتصادها الذي جعل المملكة في مقدمة المواقع الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال عبدالعزيز طالبي رئيس الهيئة الحكومية المسؤولة عن الخصخصة » لن يكون هناك تعطيل أو توقف في عملية الخصخصة التي ستتسع في المستقبل لتشمل جميع القطاعات ومنها المواصلات والكهرباء والأغذية والفوسفات والمياه وشركة البريد والعقارات والسياحة«.
وأوضح طالبي أن الحكومة المغربية ستقوم بخصخصة شركة الشاي الحكومية الشهر المقبل وشركة لتطهير وتعميق الموانئ في سبتمبر وحصة في شركة التبغ في وقت لاحق هذا العام.
وأضاف قائلاً »الخصخصة كجزء من الإصلاحات الاقتصادية الأشمل أعطت
البلاد رؤية أوضح للعمل على تحقيق نمو أكبر. وعملية البيع ستستمر وتتوسع«.
وشملت الخصخصة حتى الآن قطاعات الصلب والاسمنت والبنوك وتكرير في النفط والسكر والترفيه والاتصالات.
وبلغت حصيلة بيع المغرب لسبعين شركة على مدى عشر سنوات حوالي 77 مليار درهم (8.75 مليارات دولار). وأدى تدفق الأموال وتنامي دور المستثمرين الأجانب في نسيج قطاع الأعمال المحلي إلى تحسين نوعية النمو في اقتصاد البلاد المعتمد على الزراعة.
وقال مسؤولون إن المغرب يتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.3% هذا العام مقارنة مع 1.7% العام الماضي. وقال طالبي إن الحكومة اختارت قائمة قصيرة تشمل تسعاً من 25 شركة أبدت استعدادها لشراء شركة الشاي والسكر المغربية »سوماتيس«.
وأضاف قائلاً »سنعلن اسم الشركة الفائزة بين الشركات التسع التي وقع عليها الاختيار على أساس أفضل سعر«. وقال ان خصخصة الشركة من المقرر أن تكتمل الشهر المقبل.
وقررت الحكومة حداً أدنى لسعر الشركة قدره 440 مليون درهم لكنها تتطلع لرقم أعلى بكثير بسبب العدد الكبير لمقدمي عروض الشراء ومنهم مستثمرون من الصين وشركة تاتا تي الهندية.
وقال طالبي »النوعية العالية جداً والعدد الكبير للشركات التي تسعى لشراء سوماتيس تجعلنا نتفاءل بشأن الحصول على عرض أعلى من الحد الأدنى للسعر«.
وستكون شركة تطهير وتعميق الموانئ درابور هي التالية في البيع قبل نهاية العام.
وتابع طالبي »استكملنا الأعمال المتعلقة بالوثائق المطلوبة وسنطرح العطاء لبيع درابور في سبتمبر وستستكمل خصخصتها قبل نهاية 2006«.
وقال طالبي إن الحد الأدنى لسعر درابور سيكون حوالي 300 مليون درهم »لكننا نتوقع إقبالاً كبيراً وسعراً أعلى لان العديد من الشركات المحلية ستهتم بشرائها على الأقل من أجل أعمال الرمل الرابحة الناتجة عن نشاطها«.
وأضاف ان القيود البيئية الصارمة وازدهار أعمال البناء تزيد من صعوبة الحصول على الرمال » لذلك نتوقع خصخصة جيدة لدرابور«.
وتابع طالبي ان الحكومة اختارت مجموعة مصارف لتقديم المشورة لها فيما يتعلق بخصخصة شركة الشحن كوماناف التي يبلغ حجم أعمالها السنوي أكثر من مليار درهم.
وقال » نتوقع خصخصة كوماناف قبل نهاية هذا العام. والحد الأدنى للسعر أكثر من مليار«.
وأشار طالبي إلى بيع حصة 20% من أسهم شركة التبغ ريجي دو تابا الى شركة التاديس الفرنسية الاسبانية التي تملك بالفعل حصة الـ80 % الباقية كواحدة ضمن تسع شركات وأصول حكومية من المقرر خصخصتها في عام 2006 والعام التالي.