التصحيح مستمر، وتراجع الأسعار في صدارة الأحداث.
الحديث عن الثقة بات خارج نطاق التسويات، و»الكبار« اجتمعوا وخرجوا بالتوصيات.
ولكن...
يطرح السؤال نفسه على الطاولة باستمرار، من المسؤول؟
في البداية كان الأشقاء السعوديون على كرسي الاتهام، ولكن نتائج »المرافعات« اليومية أظهرت براءتهم، كبراءة الذئب من دم يوسف.
ثم.. جاء الدور على مديري المحافظ والصناديق، وها هي نتائج الأداء المعلنة سواءً كانت شهرية أو أسبوعية، تلقي بأوراق الدفاع بين أيدي الادعاء، لتدل على »حسن نواياهم«، والضرر الذي أصابهم تماماً كذلك الضرر الذي لحق بالضحايا ولربما أكثر.
ثم بات الحديث عن دورة السيولة قريبا من المنطق، وانتقل السعي نحو ربط التراجع بترابط الأسواق الخليجية والعربية.
الدور على مين؟!
٭ انتقلت العدوى، بعيداً هذه المرة، نحو أصحاب الرسالة، إذ أصبحت الصحافة هي الأصل في كل شيء، فالإعلامي يعيش الحدث، وهو الوحيد القادر على الوصول إلى المعلومة، وعلى إخفائها في الوقت ذاته!، لذا فإن وضعه على كرسي الاتهام هو أصلح الحلول، ولن يملك السوق بعدها حجة في ذلك، فقد عرف الجميع »رأس الشر«، والحل أصبح أشبه بركوب المصعد إلى الطابق العاشر!
قد أكون متعجلاً قليلاً فيما أوردت، فقبل الحديث عن الصحافي، كانت نتائج الشركات قد برعت في أدائها، وأظهرت نمواً ما كان بالحسبان، وكما العادة، تأتي الرياح بما لا تشته السفن، وبناء عليه ينطبق المثل القائل »الطمع ضر ما نفع«، وسرعان ما يقبض الجميع على وجهه متعجباً من عدم تجاوب الأسهم مع معطيات الاقتصاد القوي، والساحر!
حذار أيها المستثمر...!
فمؤشرات الأسهم ارتدت ارتفاعاً، وعادت لتبطئ من سرعة الهبوط الصاروخي الذي وقفت تتابعه دون وعي، متسمراً في قاعات التداول، ولسانك معقود لا يملك القدرة حتى على دفع زفيرك بصوت مرتفع.
٭ بات من الضروري الآن أن تقوم الشركات بشراء أسهمها، الجميع يطالب، وقبل كل شيء إيجاد التشريع يتربع على رأس الأوليات، لتتمكن الشركات من إبداء رغبتها بصدق.
صدر التشريع، وفُصّلت بنوده وتعديلاته، بما يتلاءم مع الوضع الراهن.
وجميعنا نراقب التصريحات بدقة، ففور إصدار التشريع المنتظر، أعلنت جملة من الشركات عن رغبتها بالشراء، ولكن الهيئة تنتظر أن تتحول »أقوال« الشركات إلى »أفعال«، والعجيب على ما يبدو أن شركة واحدة فقط حظيت بالموافقة على شراء أسهمها، لماذا؟ لأنها هي الوحيدة التي تقدمت بطلب مباشر وبنسبة محددة لشراء أسهمها، إذاً لماذا عصفت تلك الزوابع بفناجين المستثمرين؟!
٭ أما الآن، فلا حجة لأحد في شيء على ما يبدو، أم أن إجازات الصيف هي »المجرم« فعلاً، ولربما تكون نتائج الربع الثاني هي ما يؤخر النهوض، بعد فشل أرباح عام بأكمله، وأرباح أول الأرباع إثارة في تحريك شهية المستثمرين؟!
الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن المسؤول، فيا ترى »الدور على مين«؟!
samir@albayan.ae