أعلن زهير جرانة وزير السياحة المصري انه يجري حاليا دراسة إعادة فتح مكاتب تنشيط السياحة المصرية في دول الخليج العربي وعدد من دول العالم وذلك في محاولة للاستفادة من الطفرة السياحية التي تشهدها مصر في الفترة الحالية.
وقال جرانة ان مكاتب تنشيط السياحة تلعب دورا كبيرا في ابراز الإمكانيات السياحية للدولة في الخارج وتسهل عمليات الترويج للسياحة الوافدة، مشيرا إلى ان الدول الخليجية تعتبر من أكثر الأسواق نشاطاً بالنسبة للسياحة المصرية.
وأضاف ان السياحة العربية تشكل نسبة كبيرة من السياحة الوافدة إلى مصر في مختلف فصول العام، وهو ما دفع إلى التفكير في إعادة فتح مكاتب السياحة المصرية فيها حيث تم البدء بالفعل بإعادة فتح مكتب تنشيط السياحة في السعودية عام 2004 وسيتم في الفترة المقبلة إعادة فتح مكتب تنشيط السياحة في الإمارات ثم الكويت وبعدهما بقية الدول الخليجية والعربية.
وأشار إلى النتائج الايجابية الكبيرة التي حققتها قوافل السياحة المصرية في الخليج والتي تمت في الشهر الماضي حيث تعرفت على أهم المشكلات التي تقف أمام السائح العربي في مصر وتم مناقشة سبل تذليل تلك العقبات مع شركات السياحة في الدول العربية.
وكانت مصر قد أغلقت في ثمانينات القرن الماضي جميع مكاتب تنشيط السياحة التابعة لها في الخارج إلا أنها بدأت منذ مطلع الألفية الجديدة في إعادة فتح بعض هذه المكاتب وصلت حتى الآن إلى 8 مكاتب منها مكتب في السعودية.
من جهة أخرى.. وقعت مصر ولبنان الأسبوع الماضي على مذكرة للتعاون السياحي في مجالات الترويج والتنشيط السياحي وتدريب الكوادر والاستثمارات السياحية وتبادل التشريعات والأنظمة التي تحكم صناعة السياحة إضافة إلى تبادل الخبرات بين البلدين.
وقد وقع المذكرة عن الجانب المصري وزير السياحة زهير جرانة وعن الجانب اللبناني وزير السياحة اللبناني جوزف سركيس وحضر التوقيع قيادات وزارتي السياحة من مصر ولبنان.
وقال وزير السياحة زهير جرانة عقب التوقيع ان تلك الاتفاقات والمذكرات التي يتم توقيعها تستهدف زيادة الروابط الثنائية بين البلدين وتعميق العلاقات الثنائية وتدعيم التعاون بينهما في كافة المجالات.
ووصف العلاقات بين مصر ولبنان بأنها علاقات متميزة وقديمة ومتينة وهى ممتدة في جميع المجالات وخاصة مجال السياحة الذي تتميز به البلدان ويشكل حجر الزاوية للاقتصاد فيهما.
وأشار إلى أن الحدود المصرية اللبنانية هي حدود وهمية وليس لها وجود في داخل الشعبين الشقيقين وهو الأمر الذي لا يجعل هناك حاجة ماسة للتسويق السياحي بينهما، مؤكدا أن الاستثمارات السياحية اللبنانية في مصر، والمصرية في لبنان خير دليل على عمق تلك العلاقات.
من جانبه.. أكد أحمد الخادم رئيس هيئة تنشيط السياحة في مصر ان المرحلة الأولى من حملة التوعية السياحية التي بدأت في التاسع من شهر ابريل الماضي قد حققت نتائج ايجابية للغاية، مشيرا إلى ان تلك الحملة موجهة في الأساس إلى المواطن البسيط بهدف تعريفه بأهمية السائح والسياحة للتعامل معها باعتبارها من أهم الصناعات في مصر والمولدة لفرص العمل والعملة الأجنبية.
كما قامت وزارة السياحة بإنشاء موقع على الانترنت عن السياحة المصرية كبوابة الكترونية بست لغات مختلفة ويجرى تطويرها حاليا لتصبح بتسع لغات وهو موقع يهدف إلى خدمة الصناعة والجمهور معا.
وقال الخادم ان هناك شركة تتولى عملية تقييم المرحلة الأولى من حملة التوعية وستعلن تقريرها في أوائل شهر يوليو القادم مستندة إلى أرقام لقياس مدى نجاح الحملة من عدمه بشكل موضوعي وكذلك مدى استفادة مصر من تلك الحملة.
وأضاف أن حملة التوعية السياحية التي بدأت في شهر ابريل الماضي تستغرق خمس سنوات وتهتم المرحلة الأولى منها بتعريف المواطن المصري بوجود حملة وهو التدرج في الانتقال من مرحلة إلى أخرى للوصول إلى النتائج النهائية بتعديل السلوك العام للمواطن المصري إيجاباً بما ينعكس بعدها على السياحة القادمة إلى مصر.
وانتقد الخادم عمليات التقييم العشوائية التي يهدف بعضها إلى تشويه الحملة ونتائجها دون معرفة بأسس التقييم او لأغراض خاصة بعيدة تماما عن المصلحة العامة.
وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة أحمد الخادم ان هناك مفهوما خاطئا عن أن حملة التوعية السياحية هدفها جذب السياح من الخارج او التعامل مع جمهور المثقفين والمتعلمين والصفوة في المجتمع وهو أمر مخالف للواقع تماما لأن الحملة في الأساس موجهة إلى المواطن البسيط وبالتحديد المواطن خارج المدن الرئيسية والكبرى وفي المحافظات النائية والذي يجب أن يعلم أهمية السائح والسياحة للتعامل معها باعتبارها من أهم الصناعات في مصر.
وأوضح أن المشروع انطلق في السادس من شهر ابريل الماضي وتبدأ المرحلة الثانية من السنة الأولى في أوائل الشهر المقبل ويتم التركيز بها على الإعلان لزيادة ربط المواطن بصناعة السياحة وتوجيه الإعلان بصورة مختلفة لربط المهن الأخرى بالسياحة وتوضيح مدى استفادة السياحة من كل المهن وحاجتها إليها.
وأشار إلى أنه بدءا من شهر سبتمبر القادم سيبدأ تنظيم برنامج تدريبي في إطار حملة التوعية لطلاب المدارس والجامعات من خلال الاتفاق مع وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي لتنظيم محاضرات للطلاب حول أهمية السياحة وكيفية التعامل مع السائح وما يجب تقديمه إليه، إضافة إلى تدريب ضباط الجوازات والعاملين في المطارات والموانئ المصرية والجمارك وكافة المتعاملين مع السائح منذ لحظة وصوله إلى مصر وحتى مغادرته.
وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة انه بالنسبة للحملة الدولية للترويج السياحي لمصر فهي تختلف تماما عن الحملة الداخلية وتتولاها شركة أخرى غير الشركة التي تتولى حملة التوعية السياحية، موضحا أن اختيار تلك الشركة جاء في نهاية شهر سبتمبر من العام الماضي وجاء بناء على مناقصة عالمية وقامت لجان فنية ومالية ولجنة بت ببحث العروض واختيار الشركة باعتبار أنها كانت أفضل عرض تم تقديمه.
وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل في تنفيذ المقترحات التي كانت قد تقدمت بها في المناقصة وتم منحها فترة ثلاثة أشهر لتقديم الحملة التي تتضمن أنشطة ترويجية موجهة للجمهور وإعلانات في الصحافة ووسائل الإعلام والطرق ووسائل النقل وغيرها، مشيرا إلى أن الحملة الترويجية متكاملة وتهدف إلى جذب السائح وإقناعه بزيارة مصر، كما تخاطب المتعاملين في مجال السياحة في الدول الأخرى للترويج لمصر باعتبارها من المقاصد التي يمكن أن تدر عليهم أرباح فيهتمون بالترويج لها ويكون لديهم المعلومات التي تساعدهم على ذلك.
وأشار إلى ان مصر اتبعت في الحملات السابقة منهج الحملات الإعلانية فقط وليست الترويجية، وبالتالي فإن الشركة المسؤولة عن حملة الدعاية الخارجية بدأت في طبع مطبوعات ترويجية جديدة في المعارض المختلفة وجاءت كنموذج ناجح للمطبوعات في المعارض التي يشارك فيها المواطن العادي والعامل المتخصص في مجال السياحة.
وأعرب عن أسفه لتقييم البعض حملة الترويج الخارجية على أساس تقييم إعلانات التليفزيون فقط والتي لا تتجاوز نسبتها 10 في المئة فقط من الحملة.
وأوضح أن الشركة المسؤولة عن حملة الترويج الخارجية تم الاتفاق معها على القيام بمسؤولية حملات العلاقات العامة وإدارة الأزمات في قطاع السياحة باعتبارها من واجبات الشركة وذلك من خلال تجميع كل ما ينشر عن مصر بصفة عامة وتقديم تقرير بشأنه للهيئة واقتراح بأساليب التعامل مع أي أخبار سلبية ومع الأحداث التي تقع في مصر.
موضحا أن هذه الجهود قامت بها الشركة بصورة جيدة جدا برزت بقوة في حادث وقع لسياح من هونج كونج وتم التعامل مع الحادث بصورة ايجابية من خلال تلك المقترحات والتي كانت نتيجتها الشكر الذي وجهه السفير الصيني في مصر للمسؤولين عن السياحة في مصر لحسن تعاملهم مع الحادث.
دور فاعل للقطاع الخاص
الأساس في الترويج السياحي هو القطاع الخاص الذي يساهم في مصر في حملات الترويج الخارجية من خلال غرف السياحة سواء الفنادق أو الشركات وغيرها من الغرف التي تقدم نسبتها في حملات الترويج إلى الوزارة سنويا، إضافة إلى جهود الوزارة وهيئة تنشيط السياحة في تلك الحملات.
ويتم تجديد البرنامج كل ثلاث سنوات وهو يشمل كافة مجالات العمل السياحي وهو ما يسهل عمل القطاع الخاص الذي يتولى الدور الرئيسي في العمل السياحي ويقتصر دور الحكومات على تيسير هذا العمل.
