استطلعت (البيان الاقتصادي) آراء مسئولين ورجال أعمال مواطنين وخليجيين وغربيين لمعرفة أي الأسواق يفضلها هؤلاء في تعاملاتهم التجارية والاستثمارية، وللوقوف على أسباب توجههم لسوق معين دون غيره من الأسواق الأخرى، والتي تعددت ما بين خليجية، عربية، أميركية، أوروبية، آسيوية، وإفريقية.

وكانت إجابات من استطلعنا أراءهم مثيرة للاهتمام ولافتة للنظر حيث لاحظنا أن معظم رجال الأعمال الأجانب يفضلون الأسواق الخليجية، وخاصة أسواق الإمارات، في حين رأى عدد من رجال الأعمال المواطنين والخليجيين ضرورة أن يصب الدرهم الخليجي في الجيب الخليجي، فيما أيد البعض الآخر ضرورة الاستثمار داخل حدود الدولة، وهناك فئة ثالثة تفضل الاستثمار في الأسواق الأميركية باعتبارها أكثر ملاءمة لتأسيس تحالفات وشراكات تجارية، وتفضل فئة رابعة من رجال الأعمال أسواق أوروبا.

حيث يجد هؤلاء أن الاستثمار في دول أوروبا يعد الأسهل والأكثر أمنا وأمانا من وجهة نظرهم، كما لاحظنا توجه البعض للأسواق الآسيوية، الإفريقية وأسواق شبه القارة الهندية، حيث يرون أنها أكثر ملاءمة لتطلعاتهم التجارية والاستثمارية.

وساهم تحسن الأوضاع الاقتصادية للدول الخليجية ومن بينها الإمارات، كنتيجة للزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية، في تدفق الثروات على دول تلك المنطقة مما دفع مستثمري تلك الدول لرصد الأسواق الخارجية بحثا عن منافذ استثمارية لهم.

وفي السابق كانت أموال الخليج النفطية تستثمر محليا، وفي أصول غربية مثل أذون الخزانة الأميركية، والعقارات في لندن، وعلى الرغم من أن هذه الأسواق لا تزال تجتذب الجزء الأكبر من ثروات النفط إلا أن أسواقاً أخرى، كأسواق آسيا، باتت تمنح فرصاً، ربما تبدو أفضل من حيث القيمة، وخاصة بعد أن سجلت أسواق الأسهم والعقارات في الخليج ارتفاعا حادا منذ عام 2002.

فيما ساهمت هجمات الحادي عشر من سبتمبر في سحب بساط الاستثمارات الخليجية والعربية شيئا فشيئا من أراضي الولايات المتحدة والغرب بشكل عام، خاصة وأن الأموال العربية داخل الدول الأوروبية والأميركية أصبحت تعامل بطريقة مختلفة عما كانت عليه في السابق.

ويعتقد كثير من الخبراء أن آسيا أكثر ملاءمة وإغراء لثروات الشرق الأوسط النفطية مقارنة مع الغرب، ويرجع جزء كبير من هذا الإغراء لارتباط أسواق آسيا بالدولار، أو اقتفائها أثره، وهي العملة التي تجرى بها التعاملات العالمية على النفط.

مما دفع أصحاب الأموال الخليجية، الذين يديرون مئات المليارات إلى توسيع استثماراتهم ونشاطاتهم التجارية ووضع استراتيجيات جديدة تتمثل في التوجه نحو أسواق آسيا وتحديدا ماليزيا، باكستان، اندونيسيا، الصين، والهند، حيث وصلت الاستثمارات الخليجية إلى مستويات قياسية من الأموال التي ضخت في الأسهم، كما استقطبت اندونيسيا اهتمام الدول الخليجية خلال الربع الأول من العام الحالي، الأمر الذي عزز من عملتها وأسواقها المالية.

واتجه جزء آخر من فوائض أموال البترول، والتي اقتربت من التريليون دولار خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق إفريقيا، في حين توجه جزء ضئيل جدا إلى الأسواق الخليجية والعربية.

ويرى كثير من المحللين أن نمو الناتج المحلي للمنطقة، والذي يصل إلى 5% هذا العام، وفي ظل فائض الحساب الجاري الذي يصل إلى 200 مليار دولار، وبلوغ الرسملة السوقية الإجمالية لمنطقة الخليج ما يعادل خمس الرسملة السوقية للأسواق الناشئة بأكثر من ألف مليار دولار.

وفي ظل سخونة قطاعات كالعقار، المصارف، الاتصالات، والإنشاءات في دول المنطقة، بات رجال الأعمال المواطنين، العرب والأجانب يبحثون عن فرص استثمارية أضخم تتناسب مع الفائض من السيولة الذي تشهده دول المنطقة الخليجية.

السيولة هي المقياس

أحمد شبيب الظاهري ــ عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول الخليج: أولا تعد السيولة هي المقياس الرئيسي للاستثمار في أي من الأسواق سواء كانت الأميركية، الأوروبية، الآسيوية، الإفريقية، الخليجية أو العربية، ومن ثم العائد على الاستثمار ويأتي بعد ذلك عملية اختيار القطاع الأنسب.

فالمستثمر بات أمامه تنوع، كما أن تواجده في أسواق وقطاعات مختلفة أو إتاحة أدوات استثمارية قصيرة، متوسطة وطويلة المدى أمامه حيث تكون المحافظ الاستثمارية متنوعة وهو ما يطلق عليه اسم (التنوع الاستثماري)، يمنحه حرية أكبر للاختيار وتنوع المردود وبالتالي تقليل المخاطر، وكل هذا يعتمد على وجود مستشار أو ممثل استثماري يساعده على الاختيار الأمثل حتى لا يكون هناك اجتهادات شخصية وإنما اجتهادات قائمة على التحليل العلمي الدقيق.

مخزن كبير

رجل الأعمال ــ سعيد الكندي: الإمارات تمثل مخزنا ضخما للدول المجاورة والتي تبعد عنها على الأقل بعشر ساعات بالطائرة، فدول العالم لا تصنع أية سلعة إلا بناء على طلب مسبق لتلك السلعة، والإمارات تعد مخزنا كبير لدول العالم المصنعة، فالمصنع العالمي لم يعد ملزما ببيع منتجاتها في دولته فقط حيث أصبح بإمكانه بيع منتجاته لأي دولة في العالم.

وتمتاز الإمارات بكون جميع المنتجات التي تخرج منها مقبولة محليا وعالميا والقوائم المتوفرة لدى البلدية تجزم بذلك.

والإمارات تستورد بضائع ضخمة على أمل أن تشتريها دول الجوار، لذلك هناك مخزون ضخم من البضائع والسلع لدى الإمارات في انتظار المشتري، وخاصة أن المشتري موجود ويوقن أن الإمارات تمتلك شتى أنواع البضائع والسلع باختلافها، سواء من السيارات، مواد البناء، الإلكترونيات...الخ.

فعلى سبيل المثال مصنع السيراميك الذي نمتلكه في دبي يصدر بنسب كبيرة إلى سوريا مثلا لأنها تعيش اليوم طفرة عقارية هائلة، ويعلينا أن لا نستهين بدبي فلديها صناعات وطنية ضخمة تمتاز بجودتها العالية والتي تضاهي بها جودة المنتجات العالمية الأخرى.

ما أردت قوله أن دبي باتت سوقا كبيرا تنشده جميع أسواق دول العالم.

السوق يرتبط بالنشاط

رجل الأعمال ــ عبدالجليل درويش: السؤال في حد ذاته يحمل في طياته بعضاً من الإجابة، حيث أن تحديد السوق يعتمد على نوع النشاط، فإذا كان النشاط تجارياً كالاستيراد أو التصدير أو إعادة التصدير مثلاً فسوف يكون مختلفاً عما إذا كان النشاط استثمارياً دون أن ندخل في مختلف تعريفات الاستثمار من عقار أو صناعة أو سياحة أو أسهم أو سندات أو خلافه فالقائمة طويلة.

والمغزى أن المستثمر لا يضع خطاً فاصلاً لا يجوز له أن يتخطاه عند اختيار الأسواق في دراسته لأي موضوع استثماري بل يُفضل أن يوّسع من مجال خياراته بهدف الحصول على عائد جيد من الاستثمار.

فإذا كان النشاط تجارياً ويتعلق بالاستيراد على سبيل المثال فهو يبحث عن السوق الذي يوفر له أفضل الأسعار بمعنى أقلها، مع عدم التفريط بالجودة بطبيعة الحال لمواصفات السلعة المراد استيرادها.

وعلى العكس من ذلك، إذا كان الأمر يتعلق بالتصدير، فهو يبحث عمن يقدّم أفضل الأسعار، بمعنى أعلاها، وهكذا.

نحن في مشاريع الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، نتعامل في مواد البناء وبمختلف أنواعها، ولا نقتصر في تعاملاتنا على سوق بعينه، بل نسعى إلى الحصول على أفضل المنتجات وبأسعار تنافسية لتلبية احتياجات عملائنا في السوق المحلي في الإمارات ثم في محيطنا الخليجي ثم العربي والإفريقي وهكذا. لهذا فإننا نتعامل مع موردين من آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وغيرها. ولدينا قاعدة عملاء عريضة محلياً وإقليمياً وعربياً وفي إفريقيا أيضاً.

أما إذا كان الأمر يتعلق بإقامة مشاريع استثمارية من أي نوع فقد تكون الصورة مختلفة إلى حد ما. وأعتقد بأننا يجب أن نُسلّم بان الأولوية لا بد أن تكون لبلدنا أولاً حيث الحركة التنموية على أشدها في هذه المرحلة والسوق موات ويستوعب أي استثمار بمختلف مجالاته وأحجامه.

وإذا حدث تشبع في السوق المحلي وأردنا توسيع الدائرة فالسوق الخليجي والإقليمي أيضاً موجود وكل دول المنطقة تمر بنفس مرحلة الانتعاش وأصبح لديها بنية أساسية جيدة للاستثمار أو هي على الأقل تسعى جادّة إلى ذلك بفضل العائدات الجيدة من البترول والرغبة الأكيدة في الاستفادة من هذه الطفرة لبناء قاعدة استثمارية تستفيد منها الأجيال القادمة.

ومع ذلك، فقد قلنا في مناسبة سابقة أن رأس المال ليس له وطن وأنه كالطائر المهاجر يحطّ أينما وجد البيئة المناسبة التي توفر له الطمأنينة والدفء والأمان. إذن ليس هناك ما يمنع من الذهاب شرقاً أو غرباً طالما وجدت هذه البيئة، وينطبق ذلك بطبيعة الحال على كل الأسواق في العالم لا فرق بينها.

والبيئة المناسبة لا بد أن توفر كما يعلم الجميع، التشريعات المستقرة والبنية الأساسية الجيدة والأيدي العاملة والتكلفة المنخفضة والعائد الجيد وسهولة الإجراءات.. وخلافه، وأضيف هنا عاملاً من أبرز العوامل التي ظهرت على السطح في الآونة الأخيرة وما زال صداه يدوي حتى الآن.

ألا وهو ضرورة فصل السياسة عن الاقتصاد في الاستثمارات الدولية. وأعتقد من وجهة نظري أن موضوع شركة بي أند أو سيظل ماثلاً أمام أعيننا فترة طويلة من الزمن قبل أن يتلاشى من الذاكرة.

حيث أن كثيراً من المستثمرين قد يُحجم عن توجيه استثماراته إلى الولايات المتحدة بالرغم من أن حكومة دبي احتوت هذا الموضوع بمبادرة عبقرية لاقت إعجاب الأميركيين أنفسهم قبل غيرهم حيث أشاد بها كثير من كتّابهم وكانت فلسفة قادتنا من وراء هذه المبادرة هي أننا لا يجب أن نقف أمام هذه العقبات طويلاً بل يجب أن نتجاوزها ونواصل المسيرة والنتيجة أننا ربحنا كثيراً بالفعل على صعيد سمعة دبي والإمارات على مستوى العالم.

الأولوية للخليج

رجل الأعمال ــ سالم الموسى: طبعا الشركات التجارية ليس لها مكان ولا زمان معين للاستثمار، وإذا كنا نؤمن في الإمارات بحرية التجارة، وبالقوانين، والقرارات والقيادة فمن باب أولى أن نستثمر في أسواق الدولة ولكن هذا أيضا لا يمنع من الخروج للأسواق العالمية.

فمثلا هناك فرص استثمارية ضخمة في قطاع العقار في دول أوروبا فهناك مردود مالي عال وهناك مناطق حامية وعوائد كبيرة من خلال الاستثمار في تلك المناطق.

وفي المنطقة الحرة في جبل علي توجد هيئة لتسجيل الشركات الخارجية والتي يطلق عليها (Offshore) وبالتالي أعفي كمستثمر من الضرائب في أوروبا، والمناطق الخارجية معروفة مثل جيرسي، الباهاما، فيرجن آيلاند، هونغ كونغ، وحبل علي الخ من المناطق الخارجية الأخرى.

أما بالنسبة لأسواق آسيا فهي ضخمة، مثل أسواق: الصين، اليابان، هونغ كونغ، تايوان وجميعها أسواق تجارية وتصنيعية حيث بإمكان التاجر التوجه لتلك الدول لتصنيع منتج أو سلعة معينة كمخرج آخر للتجارة خارج الدولة.

وبالنسبة لنا نفكر بالتوجه لأسواق الخليج لأنها أولى من غيرها (التجارة البينية)، لأن الدرهم الخليجي يجب أن يصب في الجيب الخليجي انطلاقا من مبدأ الأقربون أولى بالمعروف.

وأرى أن الاستثمار في الإمارات يعد ملك الاستثمارات في المنطقة لما يتمتع به من مصداقية بالنسبة للمنطقة والتي تعيش طورا تنمويا كبيرا سواء كان ذلك في قطاع العقار، التصنيع، أو الأسهم أو في باقي الأسواق التجارية باختلافها.

كما أن التجارة تعتمد اعتمادا كليا على النظم البنكية، نظم الاستثمار، ونظم الشركات العالمية المختلفة كالمكاتب والفروع الإقليمية لتلك الشركات والتي تسعى لخدمة التجارة في المنطقة، واعتبارها موضع قدم استثماري لما تتمتع به من بينة تحتية ضخمة، مناطق حرة، تسهيلات تجارية وقوانين تشجع هؤلاء المستثمرين على الاستثمار كسهولة انتقال العملة، وحرية التملك... الخ.

وحيث تعد إمارة دبي جنة استثمارية لا تطالها أيدي الضرائب بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والأمني والذي تنعم به دولة الإمارات ولله الحمد، كذلك صداقات الدولة مع دول العالم الأخرى واتفاقياتها البينية وتوجهها لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول اقتصادية كبرى.

والكثير من المتشائمين من الطفرة الاقتصادية في الدولة يظنون أن الانطلاقة التنموية الجديدة في سوق العقار بأنها عشوائية، ونحن نرد عليهم بحبل عليان تلك الانطلاقة المتميزة مدروسة بعناية، وفي كل دولة من دول العالم هناك مشكلات اقتصادية ومشكلات عمالة ونحن لا نختلف عن دول العالم الأخرى ولكن لدينا حلول لتلك المشكلات فالمؤسسات الحكومية تسعى لتنظيم كل القطاعات المهنية بالدولة.

الاستثمار داخل الدولة

رجل الأعمال ــ راشد المزروعي: أولا أنا من المؤيدين للاستثمار داخل الدولة، فالشركات العملاقة هي فقط من تبحث عن الأسواق الخارجية لتمتعها بمقومات تمكنها من دخول تلك الأسواق الخارجية، ولكن تبقى الشركات الصغيرة بالدولة تفضل الاستثمار ضمن حدود الدولة.

فشركات العقار على سبيل المثال هناك ما بين 20 ــ 30 شركة من شركات العقار تتمتع بقاعدة كبيرة من المساهمين وتمتلك رساميل ضخمة تؤهلها للبحث عن فرص استثمارية مناسبة ومتاحة في الأسواق سواء الداخلية أو الخارجية وتلك الشركات لها طابور طويل من المستشارين ومكاتب الأبحاث التي تتابع وتقيم الأسواق الخارجية، سواء في آسيا، أوروبا، أميركا أو في إفريقيا. وأنا شخصيا تنحصر نشاطاتي التجارية داخل حدود الدولة.

الأسواق المستقرة تجذب

المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه ــ نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س. س. لوتاه: منذ تأسست مجموعة س.س. لوتـاه عام 1956 على يد الوالد الحاج سعيد بن أحمد آل لوتـاه وحتى اليوم لدينا إستراتيجية عمل لا تعتمد الوكالات التجارية كنموذج للعمل و التعاون التجاري.

ونجحنا والحمد لله في التوسع بأعمالنا إلى المحيط الإقليمي والعالمي وأثبتنا صحة أفكارنا و الأسس التي بنينا عليها مجمل أعمالنا. وقد يستغرب البعض عن سر نجاحنا تجارياً وتطور أعمالنا إقليمياً ودولياً رغم ذلك.

ولكن من واقع الخبرة التي اكتسبناها خلال 50 عاماً من تطوير وبناء وإدارة المشروعات العملاقة في الإمارات كذلك من الخبرات التي اكتسبناها من خلال العمل في أسواق أخرى خارج الدولة في أميركا الشمالية و أوروبا وإفريقيا والاحتكاك المستمر مع شركاء دوليين نؤكد أن العمل مع الشركات العالمية بمبدأ الشراكة الحقيقية التي ترتكز على توافق في الرؤية والمبادئ والقيم والالتزام بالعمل من أجل تنمية المجتمع اقتصاديا واجتماعيا هو سر النجاح.

ولأننا شريك إيجابي وفعال يضيف ويبتكر ويقدم الحلول العملية فإن قدرتنا على التواصل الإيجابي وبناء جسور الثقة والتعاون مع كل دول العالم غير محدودة. ونجحنا خلال السنوات الماضية في دخول بعض أصعب القطاعات الاقتصادية والصناعية التي تعد أبوابها مغلقة مثل قطاع تقنيات الطاقة المتقدمة والبحث العلمي التطبيقي لما تتميز به من قيود كثيرة حول الملكية الفكرية وحقوق استخدام ونقل التكنولوجيا وغيرها.

وقام عدد من سفارات الدول الأجنبية في الإمارات بتكريمنا في أكثر من مناسبة للدور الذي نلعبه في مد جسور التعاون التجاري مع شركات من تلك البلدان وقال السفير الكندي عنا مؤخراً أننا من أقوى الشركاء التجاريين مع الشركات الكندية في المنطقة تؤثر المعطيات الاقتصادية المتغيرة في توجهات الاستثمار والتعاون التجاري بشكل عام ولكننا لدينا أهداف وسياسات واضحة تبلورت من خلال تجاربنا.

وعلى سبيل المثال فإننا لا نؤمن بنموذج الوكالة التجارية التي تجعل منا شريكاسلبياً متقاعساً يفرض عليه توزيع أو بيع منتجات قد لا يكون لها فائدة حقيقية للمجتمع والاقتصاد ولا يهدف سوى للربح السهل وسياستنا في التعامل مع الأسواق العالمية في أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا تمليها عليها احتياجاتنا العملية في بلادنا في المقام الأول ثم توفر عوامل الاستقرار في حالة الاستثمار الخارجي.

والانفتاح على العالم واجب كل شركة حريصة على التطور وتقديم الأفضل لعملائها ولكن يجب أن تصل الشركة إلى مرحلة النضج محلياً أولاً خاصة في حالة الشركات الوطنية لأنها تمثل الإمارات في احتكاكها مع العالم الخارجي ونحمد الله على أن قيادتنا الرشيدة قد اكسبتنتا احترام وتقدير في كل بقاع الأرض ولكنها مسؤولية كبيرة ومن واجب كل شركة وطنية أن تضيف إلى هذا الرصيد بالعمل الجاد والاستعداد فنياً وإدارياً للعمل مع مؤسسات وشركات دولية.

ومن تجربتي الشخصية، أفضل العمل في الأسواق التي تقدم فكراً وتطبيقاً متميزاً لأن ذلك يثرى عملية الشراكات التجارية سواء كاستثمار مباشر أو كعمل مشترك في تطوير إدارة المشروعات. أما الأعمال التجارية التي تتلون وتتأثر بالأجندات السياسية فلا تتوافق مع مبادئنا ونرفضها جملة وتفصيلا.ً

عملنا طابعه عالمي

رجل الأعمال ــ عيسى الأنصاري: إن طبيعة عمل الصرافة هي العالمية وبالتالي فإننا نتعامل مع كل بلدان العالم، وأما من ناحية الاستثمار في الأسواق المالية فإننا نفضل الأسواق الخليجية والأسيوية لما لهذه الأسواق من مستقبل واعد من ناحية النمو وأيضا لأن معظم مصادر الطاقة العالمية تأتي من هذه المنطقة كما ان فرص النمو في الأسواق الخليجية والأسيوية هائلة نظرا لعدد السكان الكبير وأيضا لأن هذه المنطقة لديها فرصة نمو كبيرة في السنوات المقبلة تؤهلها لأن تنشط بصورة أسرع من بقية مناطق العالم.

إن الأسواق المالية هي واحدة من أفضل قنوات الاستثمار ونظرا لإمكانية فرص تسييل الاستثمار بسرعة فبالتالي هي تعتبر من أفضل وسائل الاستثمار في البلدان الأخرى، بينما نجد أن الشراكات و الاستثمارات طويلة الأجل بحاجة إلى جهد ووقت كبيرين.

وبالتالي نفضل الاستثمار في هذه المناطق من خلال أسواقها المالية، كما أن الأسواق المالية تعطى الفرصة للاستثمار في كل القطاعات من خلال الشركات المدرجة في السوق وبالتالي يمكن الاستثمار في القطاع المطلوب من خلال الشركات المدرجة تحت ذلك القطاع والتي تتميز بفرق عمل كفئة وناجحة مما يضمن نجاح الشركة و العائد الجيد على الاستثمار.

تفضيل أوروبا وأميركا

عبدالله بن حمد بن سوقات ــ المدير التنفيذي لمجموعة بن سوقات: نحن نتعامل بشكل أكبر مع الأسواق الأوروبية فيما يتعلق بالتبادل التجاري وخاصة في مجال العطور، لأن ذلك النوع من السلع تتخصص في تصنيعه وإنتاجه الأسواق الأوروبية وخاصة دول مثل فرنسا، سويسرا، والدول الأوروبية المجاورة. أما إذا تكلمنا عن الاستثمار فالولايات المتحدة تعد من الدول الجيدة للاستثمار.

خاصة وأن هناك نوعاً من الاستقرار الاستثماري المتوازن فيها كما أن هناك مجالات أوسع للاستثمار هناك في قطاع (العقار والأسهم)، وأيضا فرص متاحة للحصول على وكالات تجارية وأيضا تأسيس تحالفات وشراكات عالمية. أما بالنسبة إلى أوروبا، فالدول الأوروبية تتمتع ببنية تحتية اقتصادية قوية وخاصة في دول مثل بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، فهناك فرص واسعة للاستثمار في تلك الدول في قطاع العقارات، والأسهم.

أما بالنسبة للأسواق الخليجية فقد تمكنت من تحقيق عوائد طائلة خلال العام الماضي فيما يتعلق الاستثمار بشكل عام، كما أن الدول الخليجية أخذت تحذو حذو دبي وخاصة في الطفرة العقارية التي تعيشها دبي في الوقت الحالي وخاصة دول خليجية مثل السعودية، البحرين، وقطر.

وبالنسبة لأسواق المال العربية فقد طالتها موجة تصحيح عارمة حيث تأثرت معظم أسواق المال العربية بموجة التصحيح تلك، فقطاع الأسهم في مصر على سبيل المثال حقق أرباحا هائلة في العام الماضي ولكنه أيضا تأثر خلال موجة التصحيح التي عمت أسواق المال العربية، أيضا سوق عمان المالي في الأردن، طالته موجة تصحيح قوية إلا أنه استعاد توازنه وبقوة.

وأتوقع لمصر أن تشهد موجة استثمار عقاري قوي فيها، أيضا أتوقع أن تتوسع قاعدة الطفرة العقارية التي تعم دول منطقة الخليج وخاصة دبي لتشمل سائر أرجاء الوطن العربي، ونحن نرى الآن كيف توسع إعمار من مشاريعها العقارية الضخمة في دول مثل المغرب، سوريا، الأردن، ومصر، لذلك تتكون الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك الدول جيدة وإذا أتيحت لنا الفرصة سنتوجه للاستثمار في تلك الدول.

أتحفظ على الخارج

رجل الأعمال ــ عمر بن حيدر: بالنسبة لنا كمجموعة تجارية، تنحصر استثماراتنا داخل الدولة في العديد من القطاعات، العقارية، السياحية، أسواق المال. وأنا شخصيا مازلت أتحفظ على موضوع الاستثمار خارج الدولة، وخاصة أن الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق وقطاعات الدولة ضخمة جدا، ولو قارنا ما بين البيئة التجارية والاستثمارية في الإمارات والغرب لوجدنا أنها أفضل في الدولة، ففي الدول الغريبة هناك نظام ضرائب مفروض وهناك إجراءات تجارية واستثمارية فيها الكثير من التعقيدات.

مما يدفع برجال الأعمال والشركات الغربية للتوافد على دولة الإمارات وخاصة دبي للاستثمار في مختلف قطاعاتها كونها توفر بيئة استثمارية مثالية وقوانين تجارية واستثمارية مرنة تصب في خدمة المستثمرين، أيضا عدم وجود نظام الضرائب ووجود المناطق الحرة... إلخ فهناك العديد من التسهيلات التجارية التي تمنحها دبي للمستثمرين والشركات الأجنبية العاملة بالدولة وأيضا للمستثمرين الأجانب من الراغبين في الاستثمار في مشاريع الدولة.

اقتناص الفرص المربحة

رجل الأعمال ــ محمد الظاهري: أعتقد أنه إذا ما أتيحت فرص استثمارية جيدة ومربحة في أي من الأسواق سواء كانت الخليجية والعربية، الأميركية، الأوروبية، الإفريقية، والآسيوية فلن نتردد في اقتناص تلك الفرص سواء في حقل التبادل التجاري أو مجال الاستثمار، فنحن لا نفضل سوقا على سوق والفرص التجارية المتاحة هي من تحكم تعاملنا مع أي سوق.

الأسواق الإقليمية أفضل

فوزي الصبيح ــ العضو المنتدب لشركة نور كابيتال: عندما يعني الاستثمار أو حتى المضاربة الرشيدة الحصول على أفضل وحدات للعائد بالنسبة لوحدات المخاطرة الضمنية، فإن خضوع جميع الأسواق إقليميا وعالميا لحركة تصحيح تراوحت في الحجم بالنسبة لمستوياتها القياسية يتيح فرصاً عديدة، فإقليميا سوق دبي انخفض بما يناهز 60 % والكويت حوالي 30 % والسعودية حوالي 50 %.

أما عالميا فمؤشر ناسداك صحح بحوالي 15 % وداوجونز بحوالي 10 % وعملا بالمبدأ المذكور أعلاه، وحتى بافتراض هبوط أسعار النفط، تبقى الأسواق الإقليمية أفضل بشكل انتقائي، فمثلا أعمار استثمرت ثلاث مرات أفضل عند مكرر أقل من 15 بالنسبة لما كانت عليه عند مكرر 45.

نظرا لاستمرار موازين مدفوعات موجبة جدا وبشكل غير مسبوق تاريخيا لدى دول المنطقة الأمر الذي قد يبرر ثلاث سنوات أخرى من النمو على الأقل، أما عالميا فإن قطاعات تكنولوجية محددة ستكون أفضل من غيرها كقطاع شبه الموصلات والتقنية الحيوية وربما الشركات النفطية.

أوروبا أكثر أماناً

رجل الأعمال ــ محمد سالم المشرخ: دائما التعامل التجاري يكون أسهل وأفضل وأكثر أمنا وأمانا مع الدول الأوروبية لأن منتجاتهم ذات جودة وهناك إشراف حكومي صارم على التعاملات التجارية والاستثمارية في تلك الدول. كما أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والدول الأوروبية قديمة، لذلك رأى أهل الإمارات أن تلك الدول تعد الأنسب للتعامل التجاري معها، فيما تحتل اليابان المركز الثاني على لائحة تلك التعاملات تليها الولايات المتحدة وهذا أيضا هو حجم التسلسل التجاري للإمارات مع تلك الدول.

أفضل أسواق الخليج

عبدالجبار الصايغ: بالنسبة لي أفضل أسواق دول الخليج وجنوب شرق آسيا والمتمثلة في (ماليزيا، سنغافورة، تايلاند، الهند، هونغ كونغ)، كون أسواقها تعد أسواقا واعدة في حين تصل نسبة نمو اقتصادياتها إلى 7 %، أيضا هناك فرص تجارية واستثمارية واعدة في أسواق الدول الخليجية بفعل ثروات عوائد النفط والتي تترجم لمشاريع عملاقة على أرض الواقع لم يمر لها مثيل في المنطقة منذ 30 عاما.

أما بالنسبة لأوروبا فالنمو الاقتصادي بطيء جدا في الدول الأوروبية بشكل عام، وفي بعض الدول الأوروبية تكاد تكون نسبة النمو منعدمة، أيضا في ظل ارتفاع نسبة الفوائد في أوروبا وفي ظل تقلبات أسعار العملات فيها ما بين الدولار، الإسترليني واليورو لذلك لا أعتقد أن النمو الاقتصادي كبير في تلك الدول والذي يتراوح ما بين 2 ــ 3 %، كما أن تقلبات أسعار العملة قد يربح في أسواق المال ويخسر في تحويلات العملة.

تطلعاتنا لإفريقيا وآسيا

شرف الدين شرف ــ رئيس مجلس إدارة مصنع جبل علي للإسمنت: بالنسبة لنا تعد أكثر الأسواق ملاءمة لتطلعاتنا هي الأسواق الإفريقية وأسواق شبه القارة الهندية، فالأنظمة المحلية في دول شبه القارة الهندية بدأت تتفاعل مع متطلبات التجارة العالمية، أما بالنسبة لإفريقيا فتعد أسواقها واعدة وخاصة في قطاع الخدمات والصناعات حيث أن هناك مجالات واسعة للاستثمار في تلك القطاعات وإفريقيا قارة نامية بدأت بفتح أسواقها أمام الاستثمارات الخارجية. أما بالنسبة للأسواق الخليجية، فلنا فيها أعمال خدمية نفكر في تطويرها مستقبلاً.

التوسع عربياً

ناصر النابلسي ــ رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة المال كابيتال: نحن نسعى لتوسيع أعمالنا في دول المنطقة العربية خلال المرحلة الأولى وأصبح لنا وجود ملحوظ في كل من السعودية والأردن، وقد أعلنا منذ أيام عن حصول شركتنا التابعة في المملكة العربية السعودية، المال سكيوريتيز السعودية، على ترخيص هيئة السوق المالية، وهي الهيئة التنظيمية الرئيسية لأسواق المال في المملكة العربية السعودية.

حيث تم تأسيس المال سكيوريتيز السعودية كمشروع مشترك ما بين المال كابيتال وكل من الشيخ مشعل بن خالد بن حثلين والذي سيتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة الجديدة والشيخ عبدالمنعم الراشد، والشيخ فواز الحكير وعائلة الموسى ممثلة بالسيد أحمد الموسى بالإضافة إلى الشركة الكويتية بيت الاستثمار العالمي.

فيما نعتبر هذا الإنجاز خطوة إستراتيجية هامة لتوسع شركتنا باتجاه السوق السعودي شجعنا على ذلك الثقة التي أولتها لنا هيئة السوق المالية السعودية، في حين سيكون حضورنا على الساحة السعودية مفتاحا رئيسيا لتوفير قاعدة وخدمات متكاملة للمستثمرين، كما تنوي المال سكيوريتيز السعودية بدء نشاط التداول بالأوراق المالية في وقت قريب.

كما تنوي أيضا توسيع إمكانياتها الإقليمية لتشمل الخدمات الاستشارية لأسواق رأس المال، وخدمة إدارة المحافظ المالية في المملكة وعبر دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي وصولا للشرق الأوسط بأكمله.

وقد جاء إعلاننا عن تأسيس هذا المشروع المشترك عقب فترة ازدحمت بسلسلة من النجاحات والتي حققتها المال كابيتال وخاصة أنه تم مؤخرا اندماج بين شركتي وساطة أردنيتين بارزتين هما أمان وأصول حيث أعلنت المال كابيتال شراء حصة كبيرة من الشركة الجديدة والتي أصبحت أكبر شركة وساطة مالية في الأردن، فيما تم إطلاق الاسم التجاري »المال سكيوريتيز الأردن« على الشركة الجديدة.

كما أننا ننظر مستقبلا لأسواق الهند والصين بالتحديد لأن اقتصاديات تلك الدول في نمو مستمر والعائدات في تلك الدول مرتفعة أيضا، وخاصة في ظل توجه حكومات تلك الدول لإصدار قوانين وتشريعات جديدة من شأنها تشجيع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في أسواقها.

كما تتمثل إستراتيجياتنا منذ البداية من خلال الدخول في تحالفات وشراكات محلية داخل الدولة كما ستطبق تلك الإستراتيجيات على مشاريعنا المستقبلية في الأسواق الخارجية.

العرب يفضلون الخليج

رجل الأعمال السعودي ــ علي بن سليمان الشهري: العرب بشكل عام يفضلون الأسواق الخليجية بشكل عام ودبي بشكل خاص في تعاملاتهم التجارية والاستثمارية وذلك لوجود شفافية أكبر في أنظمة أسواق دبي كما أن هناك رؤية بعيدة ومستقبلية في عالم المال والأعمال في دبي.

في حين يتصدر لائحة تعاملاتنا الأسواق الخليجية ومن ثم الأوروبية إلا أننا لا نفكر بالعمل في الأسواق الأميركية وخاصة أننا أصبحنا نجد صعوبة مؤخرا في التعامل مع الأميركيين ونحن نسلك مبدأ المعاملة بالمثل فمعاملتهم لن سيئة في المطارات.

وإذا ما حاولنا الحصول على تأشيرة زيارة للولايات المتحدة فيستغرق الأمر ما يقارب الشهرين أو أكثر قبل البت بأمر تلك التأشيرة فكيف إذا يمكننا أن نتعامل معم وهم يضعون أمامنا الكثير والكثير من العراقيل ناهيك عن القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على حجم التحويلات المالية للأفراد.

فرص استثمارية واعدة

محمد عبدالجبار الكوهجي ــ رجل الأعمال البحريني: بالنسبة لأسواق الأسهم، فسوق الأسهم الخليجي حقق خلال العامين الماضيين نتائج ممتازة 2004 ــ 2005، ولكن هل استمرت تلك النتائج، والجواب لا، فقد شهد السوق المالي تضعضعا خلال العام الحالي 2006 حيث انخفضت أسواق الأسهم الخليجية بنسبة 70 %.

أما بالنسبة للاستثمار، فأعتقد أن الفرص الاستثمارية المتاحة في الدول الخليجية تعد الأفضل في الوقت الحاضر لتوفر سيولة كبيرة في الأسواق الخليجية، وفي ظل انعدام وجود نظام الضرائب المعمول به في الدول الغربية، كما أن الأسعار الموجودة في المنطقة تشكل حوالي الربع مقارنة بأسعارها في أوروبا وأميركا.

أيضا هناك فرص استثمارية واعدة في مصانع الدول الخليجية في ظل توفر النفط والغاز، حيث سيسهل إنتاج المواد الخام في تلك المصانع خلال 10 ــ 15 سنة المقبلة.

الخليج يستقطب المستثمرين

كمال عبدي ــ أخصائي المشاريع والمنشآت في كوترا (المركز التجاري الكوري) في دبي: يغطي كوترا (المركز التجاري الكوري) الموجود في دبي منطقة الخليج وإفريقيا، وعموما الشركات الكورية لديها مكاتب تمثيل في جميع دول العالم تقريبا، كما أن الشركات الكورية تهتم بالسوق الأميركي والأسواق الأوروبية، حيث يعد السوق الأميركي هو الأكبر بالنسبة للشركات الكورية.

ولكن خلال السنوات الأخيرة زاد اهتمام الشركات الكورية على وجه التحديد بدول الخليج وأسواقها بسبب النمو الاقتصادي والتجاري الهائل الذي تعيشه تلك الدول على أثر تدفق ثروات عائدات النفط على تلك الدول، مما حذا برجال الأعمال والشركات الكورية التركيز على أسواق الخليج بغرض الاستثمار في تلك الأسواق وخاصة في قطاع التشييد والبناء، قطاع البتروكيماويات، قطاع الغاز والنفط، وقطاع الكهرباء والماء.

ويوجد في دبي حوالي 60 شركة كورية تتخذ من دبي مركزا لأعمالها ونشاطاتها التجارية وأيضا مركزا لتوسيع أعمالها واستثماراتها لباقي دول المنطقة والتي تمتاز بتوفر فرص استثمارية وتجارية واعدة فيها وخاصة في دول مثل السعودية، إيران، مصر، والجزائر.

حيث هناك تركيز أكبر على تلك الدول من قبل الشركات الكورية، وفي الوقت ذاته تبدي الشركات الكورية اهتماما كبيرا بالأسواق الإفريقية وخاصة في نيجيريا والتي تعد أكبر سوق إفريقي وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار في القطاع النفطي، وأيضا الاستثمار في دول شمال إفريقيا وخاصة في الجزائر والتي يتمتع سوقها بالكثير من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة.

دبي والشرق الأوسط

كمال فتشاني ــ المدير الإقليمي لمجلس ترويج الصادرات الإلكترونية للهند في دبي: في الوقت الحاضر تعد أسواق الشرق الأوسط بشكل عام ودبي بشكل خاص من أكثر الأسواق ملاءمة للتجارة والاستثمار، فيما تحتل قطر المرتبة الثانية في المنطقة بعد الإمارات من حيث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة فيها وخاصة بعد تدفق ثروات الغاز فيها، في حين تعد التسهيلات التجارية والقوانين والتشريعات التي تلاءم وتخدم المستثمر.

بالإضافة إلى توفر المناطق الحرة وحرية التملك التي توفرها دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص من العوامل المشجعة والجاذبة لرجال الأعمال والمستثمرين والشركات الأجنبية لتأسيس مشاريع وفروع لشركاتهم وأيضا للاستثمار في مختلف قطاعات ومشاريع الدولة.

وعلينا أن لا ننسى أن دبي باتت مركزا تجاريا مهما للتصدير ولإعادة التصدير ليس في المنطقة وحسب ولكن في العالم أيضا، فهي مركز إستراتيجي لإعادة التصدير إلى إفريقيا وشرق أوروبا وباتت مقصدا للتجار من جميع أنحاء العالم، ناهيك عن تدفق الآلاف من السياح سنويا لزيارتها.

تحقيق: كفاية أولير