ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني ثلث سنت مقابل الدولار أمس كما صعد مقابل اليورو الاوروبي بعد تعديل بيانات نمو الناتج المحلي الاجمالي البريطاني في الربع الاول بالزيادة على غير المتوقع. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية ان الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.7 في المئة في الاشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري ليصبح معدل النمو السنوي خلال هذه الفترة 2.3 في المئة.

وكان المحللون توقعوا عدم تعديل التقديرات الاولية للنمو التي بلغت 0.6 في المئة فصليا و2.2 في المئة سنويا.

وأظهرت بيانات أخرى أن العجز في ميزان المعاملات الجارية انكمش في الربع الاول الى 8.345 مليارات جنيه استرليني من 9.140 مليارات في الربع الاخير من العام الماضي.

وارتفع الجنيه الاسترليني الى 1.8340 دولار من نحو 1.8310 دولار قبل صدور البيانات.

كما تحسن الى 69.33 بنسا مقابل اليورو من 69.45 بنسا. واستقر الدولار مقابل الين بعد ان صدرت عن مجلس الاحتياطي الاتحادي اوضح علامة حتى الآن على ان البنك المركزي قد يتوقت قريبا لالتقاط الانفاس في حملته التي مضى عليها عامان لتضييق الائتمان.

ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الأميركية الرئيسي للمرة السابعة عشرة على التوالي أول من أمس الخميس وقال ان مخاطر التضخم مازالت قائمة.

وكما كان متوقعا وافقت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية صانعة السياسات للبنك المركزي الأميركي بالاجماع على رفع سعر فائدة الأموال الاتحادية القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية الي 5.25 في المئة وهو أعلى مستوى له منذ مارس عام 2001. و سجل الدولار 116.15 ينا دونما تغير يذكر عن اغلاق اليوم السابق في نيويورك.

وكان سعر اليورو مستقرا عند 1.2670 دولار منتعشا من ادنى مستوى له في شهرين 1.2478 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي.

وكان المحللون توقعوا عدم تعديل التقديرات الأولية للنمو البريطاني التي بلغت 0.6 في المئة فصليا و2.2 في المئة سنويا.

والسبب الرئيسي في تعديل النمو هو زيادة أنشطة قطاع الأعمال. وأظهرت أحدث بيانات المكتب أن الناتج المحلي الاجمالي البريطاني نما بنسبة 1.9 في المئة العام الماضي بدلا من 1.8 في المئة وفق التقدير السابق.

كما عدل المكتب بالزيادة معدلات النمو في سنوات سابقة بما يشير الى أن فائض الطاقات الانتاجية أقل مما كان مقدرا من قبل. ومن المتوقع أن تزيد هذه الأرقام التوقعات بأن تكون الخطوة التالية لبنك انجلترا المركزي رفع أسعار الفائدة عن مستوى 4.5 في المئة الحالي رغم أنه لا يتوقع أن تكون هذه الخطوة وشيكة.

وكان ميرفن كينج محافظ بنك انجلترا المركزي قد قال في وقت سابق ان جوردون براون وزير المالية يجب ان يتوصل الى اسلوب افضل لتعيين اعضاء اللجنة التي تقرر اسعار الفائدة بالبنك وأوضح ان البنك لا يتعجل تغيير سعر الفائدة اذ ان بعض عوامل عدم التيقن تحيط باتجاهات الاقتصاد.

وقال كينج في شهادته أمام البرلمان ان الاقتصاد البريطاني يواصل نموه المستقر ومعدل التضخم المنخفض ولم يتغير شيء يذكر عن التوقعات التي اوردها لدى ظهور تقرير التضخم في مايو.

واضاف ان هذه التوقعات اشارت الى ان رفع اسعار الفائدة سيكون مطلوبا في وقت ما من أجل الحفاظ على التضخم عند المستوى المستهدف لذلك لم يكن من المثير للدهشة ان يرتفع منحنى العائد في السوق بعد نشر التقرير.

وكان تصريحه بشأن براون هو أول اشارة على استياء بنك انجلترا من طول الفترة التي تستغرقها وزارة المالية لإيجاد بديل لريتشارد لامبرت الذي ترك لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك في مارس الماضي.

وبعد ذلك جاءت وفاة ديفيد والتون المفاجئة الاسبوع الماضي لتترك سبعة أعضاء فقط في اللجنة التي تضم عادة تسعة أعضاء. ويقول منتقدو براون ان الوزير يضعف عملية صنع القرار داخل اللجنة. وقالت الوزارة انها ستعلن اسماء الاعضاء الجدد في الوقت المناسب وان اطار العمل النقدي الراهن ناجح بلا شك.

لكن كينج قال ان اسلوبا اكثر عملية من شأنه تحقيق فائدة أكبر.

وابلغ لجنة برلمانية (انها مسألة توقيت, المسألة لا تتعلق بالناس أو بكيفية سير العمليه في جوهرها بل بإيجاد آلية لضمان اتخاذ القرارات في الوقت المناسب).