أعلنت الحكومة المصرية عن طرح حصة المال العام في شركة السويس للصلب للبيع لمستثمر استراتيجي أو مجموعة من المستثمرين وذلك لنظام المظاريف المغلقة لأعلى سعر.
وقال بنك القاهرة الحكومي رابع بنوك القطاع العام في مصر والذي يعد اكبر مساهم في الشركة ومفوض شركات القطاع العام في البيع أن الحصة المطروحة تصل إلى 82.31% من إجمالي أسهم الشركة بما يعادل 1.12 مليون سهم، على أن يلتزم المشتري بشراء ما يعرض عليهم من باقي أسهم الشركة من غير مساهمي القطاع العام وبذات السعر الذي يتم بموجبه شراء حصة المال العام.
وقالت مصادر مصرفية أن بيع حصة المال العام والتي يشارك فيها بنك القاهرة بنسبة تزيد عن 90% تأتي في إطار التمهيد لبدء خطوات اندماج بنك القاهرة في بنك مصر حيث يسعى البنك للتخلص من مساهماته في الشركات الأخرى قبل عملية الاندماج.
وأوضح انه سيتم إخطار المستثمرين الذين يتم الموافقة عليهم فقط لشراء مذكرة المعلومات وكراسة الشروط مقابل مبلغ 10 آلاف جنيه وزيارة الشركة والبدء في عملية الفحص النافي للجهالة والحق في الاطلاع على المعلومات المتوافرة في غرفة المعلومات بمقر بنك القاهرة وذلك بعد التوقيع على اتفاقية سرية المعلومات.
وأشار إلى انه على راغبي الشراء التقديم بعروضهم الفنية والمالية في مظروف مغلق وفقا للموضح تفصيلا في كراسة الشروط في موعد غايته 23 يوليو المقبل على ان يتم تنفيذ الصفقة بالبورصة المصرية.وتأسست شركة السويس للصلب عام 1997 برأسمال مصرح قدره 600 مليون جنيه مصدر والمدفوع قدره 136.4 مليون جنيه.
وتعمل الشركة في مجال إنتاج عروض الصلب البيليت باستخدام الصهر الكهربائي وتبلغ الطاقة الإنتاجية المتاحة 600 ألف طن سنويا من عروض الصلب البيليت وهناك مشروع للتوسع للوصول بطاقة الإنتاج إلى 1.5 مليون طن سنوياً إضافة إلى خط إنتاج مكورات الحديد »ديار اي« وإنشاء خط للدرفلة لإنتاج حديد التسليح.
وحققت الشركة خلال العام المالي 2004 صافي ربح قدره 11.2 مليون جنيه مقابل خسارة قدرها 45 مليون جنيه في العام المالي السابق.ويستعد بنك مصر للانتهاء من عملية دمج بنك القاهرة به مع نهاية عام 2006 الحالي مما سيخلق كيانا مصرفيا جديدا عملاقا أقوى من بنكي مصر والقاهرة بوضعهما الحالي يتميز بقدرة تنافسية عالية في السوق المصرية.
وقال محمد اوزالب نائب رئيس مجلس إدارة بنكي مصر والقاهرة إن المرحلة الراهنة تشهد عمليات إعادة هيكلة البنكين استعدادا للدمج والتي تشمل تطوير إدارة المخاطر والموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات والنظم المصرفية مع تطوير خدمة الأبحاث الاقتصادية التي تعتني بالشؤون المصرفية.
وأضاف إن إعادة الهيكلة تشمل أيضا الفروع من حيث إعادة توزيعها جغرافيا وتوحيد أسلوب العمل بها.. مشيرا إلى أن عدد فروع بنك مصر يبلغ حاليا 456 فيما يبلغ عدد فروع بنك القاهرة 165 فرعا.وأضاف أن هذا يتطلب الاهتمام بهذه الفروع وربطها الكترونيا قبل نهاية العام الجاري تيسيرا على العملاء.
وأكد أن التطوير وإعادة الهيكلة لن تؤثر على أوضاع وحقوق العاملين في البنكين »مصر والقاهرة« بالإضافة إلى توفير الخدمات بصورة أفضل.. مشددا على انه لا مساس بحقوق العاملين بهما.
وعن ملف المتعثرين.. قال نائب رئيس مجلس إدارة بنكي مصر والقاهرة انه قبل إتمام عملية دمج بنك القاهرة في بنك مصر سيتم الانتهاء من ملف متعثري بنك القاهرة والتوصل معهم لحلول جذرية حول كيفية سداد الديون.. مشيرا الى انه سيتم الإعلان قريبا عن حجم الميزانية الإجمالية.
وأكد ان 85% من العملاء الذين تم تسوية مديونياتهم في الفترة الماضية يقومون بسداد الديون المتفق عليها بانتظام.وعن القطاعات الواعدة التى ينوي بنك مصر التوسع فيها.. قال اوزالب ان هناك قطاعات كثيرة من المتوقع ان يتم التوسع فيها سواء بالمساهمة او التمويل مثل قطاعات الكهرباء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأسمدة والغاز الطبيعي والبتروكيماويات و السياحة.
بالنسبة لزيادة الاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. قال نائب رئيس بنكي مصر والقاهرة ان الإدارة تولي اهتماما كبيرا بهذا القطاع.. مشيرا الى انه تقرر إنشاء وحدة مستقلة بذاتها تهتم بهذا القطاع.
وعن خدمات بنك مصر الإسلامية.. قال محمد اوزالب ان بنك مصر يتوسع في إصدار الخدمات الإسلامية حيث من المقرر ان يتم طرح صندوق استثمار إسلامي في أول يوليو المقبل.
القاهرة ــ محمود حسين