أنهت أسواق المال المحلية، أمس، أصعب نصف عام في تاريخها، إذ اختتمت الأسهم تداولات 147 يوماً بشق الأنفس بعد تراجع المؤشر العام لسوقي أبوظبي ودبي الماليين بنسبة 35.62% منذ بداية العام.
وبلغ الإجمالي العام لقيمة التداولات في النصف المنصرم 268.07 مليار درهم، حققت على إثرها 12 شركة فقط ارتفاعاً سعرياً، من أصل 95 شركة مدرجة في الأسواق في المقابل فقد لازم التراجع 77 شركة.
وحملت القيمة السوقية للمستثمرين خسائرها التي بلغت 281.427 مليار درهم، بعد بلوغها المستوى 558.253 مليار درهم، مقارنة مع المستوى المسجل في نهاية العام 2005 والذي بلغ 839.68 مليار درهم.وسجلت كمية الأسهم المتداولة 28.768 مليار سهم، إلى جانب عدد الصفقات التي سجلت الإجمالي 1.899 مليون سهم.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي والتي بلغت 27.07% ليستقر عند المستوى 4.112 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض بلغت 30.12% ليستقر عند المستوى 5.165 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 38.09% ليغلق عند المستوى 3.794 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 48.64% ليغلق عند المستوى 537 نقطة.
من جانب آخر، تباينت آراء عدد من المحللين بشأن توقعاتهم حول أداء الأسهم خلال النصف الثاني من العام الحالي، ففي حين يرى البعض أن الأداء سيكون أفضل خلال الشهور الست المقبلة ، يرى فريق آخر بأن حالة عدم الاستقرار ربما تبقى مسيطرة على التعاملات في الفترة المتبقية من العام الحالي، ما لم يتم ضخ سيولة في السوق من قبل المحافظ لتمارس دور صانع للسوق.
وأكد بعض المحللين أن نهاية العام عادة ما تشهد انتعاشاً في الأداء وذلك نظراً لإقفال الشركات حسابات العام وتوزيع الأرباح على المساهمين، مشيرين إلى أن الأرباح النقدية ستكون المسيطرة على توزيعات الشركات خلال العام 2006، وذلك نظراً لقيام غالبية هذه الشركات بتوزيع أسهم مجانية وزيادة رؤوس أموالها مما ساهم في رفع عدد الأسهم المطروحة في السوق.
واعتبروا أنه وتبعاً لذلك فإن غياب الأسهم المجانية على توزيعات الشركات سيحفز المستثمرين على التداول الأمر الذي سينعكس بنتائجه الإيجابية على الأداء العام للسوق.
وأجمع المحللون على أن أسعار الأسهم في الوقت الراهن لا تعكس بأي حال الوضع الاقتصادي المتميز للاقتصاد الوطني ولا النتائج الإيجابية التي حققتها غالبية الشركات خلال الفترة الماضية من العام، مشيرين إلى أن فرص النصف الثاني في الارتفاع ستكون أفضل في كل الأحوال مما حدث منذ بداية العام وحتى الآن على صعيد أسعار الأسهم.
أبوظبي، دبي ـــ البيان
