حذر بنك التسويات الدولي من استمرار أسعار الفائدة المنخفضة في العالم لفترة طويلة غير طبيعية، وأثار احتمال خطر الركود ارتفاع معدل التضخم، الذي يهدد معدلات النمو الاقتصادي العالمية.وطالب بنك التسويات الدولي البنوك المركزية في العالم بأن تتحرك بسرعة أكبر رفع أسعار الفائدة لأن هناك ضغوطا تضخمية متزايدة في العالم ولايزال الاقتصاد العالمي هشا وعرضة لحدوث هزة قوية.
وقال مالكولم نائب مدير عام البنك إنه ليس من الحصافة الاعتماد على اجتماع عنصري النمو القوي وانخفاض معدل التضخم لفترة طويلة لا نهائية. ولابد للبنوك المركزية عند نقطة ما ان تتخذ خطوات أكثر قوة في سياسات أسعار الفائدة أكثر مما كان عليه الحال في السنوات الماضية.
وحذر التقرير السنوي لبنك التسويات من أن العام المقبل لن يكون سهلاً على البنوك المركزية التي لابد ان تكون حاسمة في قمع ضغوط التضخم لكن ليس إلى الحد الذي يؤدي إلى ركود.ولا يعتبر هذا التحذير مدهشا للبنوك المركزية لأن بنك التسويات الدولية عبر عن ذلك بشكل غير رسمي وفي أوراق عمل من فترة، لكن إدراج هذه المخاوف في التقرير السنوي يؤكد على أهمية هذه القضية.
والمتوقع ان يرفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة لتصل إلى 5.25%. والمشكلة التي يناقشها تقرير بنك التسويات الدولية هي أن العولمة ساهمت في خفض معدل التضخم إلى مستويات متدنية عقب الثمانينات لكن الواردات الرخيصة جداً شكلت مشكلات أخرى لاقتصادات الدول المتقدمة.
ويساور بنك التسويات الدولية القلق من أن البنوك المركزية في العالم حافظت على انخفاض أسعار الفائدة لفترة طويلة وسمحت لأسعار الأصول بالارتفاع وحدوث خلل في التجارة العالمية بلغ مستويات غير مسبوقة. وارتكبت البنوك المركزية في آسيا خاصة الصين هذه الأخطاء وكذلك منع أسعار العملات من الارتفاع.
وكانت التأثير المباشر على اقتصادات الدول المتقدمة هو ارتفاع الضغوط التضخمية لأن أسعار الواردات لا تنخفض. لكن التهديد الأكبر على المدى الطويل هو عدم معالجة الخلل التجاري الذي أدى إلى الارتفاع الهائل في عجز الحساب الجاري الأميركي والفائض التجاري الرهيب في موازين الصين واليابان والمانيا والدول المصدرة للبترول.
وأضاف التقرير ان الضغوط التضخمية قد تعادل الظهور لأن عدم علاج الخلل التجاري قد يعرض النشاط الاقتصادي للخطر ويساهم في حدوث ركود غير مرغوب فيه. وحث التقرير البنوك المركزية على تشديد السياسات النقدية في الوقت الحالي. وقال ان المرحلة الحالية تبرر تشديد السياسة النقدية، لكنه أضاف ان قضية رفع أسعار الفائدة والخلل المالي قد تتفاعل وهذا يحتاج إلى ان تؤخذ هذه العملية في الاعتبار.
وقال بنك التسويات ان الخلل العالمي قد يحل نفسه بنفسه لكنه حذر من أنه أيضا من السهل التعرف على العناصر التي قد تجعل كثيرا من العمليات أكثر صعوبة. ويشير ذلك إلى ان النتيجة النهائية قد تكون صدمة للسوق، أو البطء في النمو لفترة طويلة.
وقال بنك التسويات الدولية لابد أن تراعى بشكل أكبر العناصر الدولية مقارنة بتهديدات التضخم المحلية وان تولي مزيدا من الاهتمام للخلل المالي بما في ذلك ارتفاع قيمة الأصول وأسعارها وأن تحكم على الضغوط التضخمية من وجهة نظر أشمل على مدى يزيد على عامين أو ثلاثة.
ترجمة أشرف رفيق