أعلنت ديملر كرايسلر للسيارات عن طرح نسخة من سيارة سمارت الصغيرة ذات المقعدين في السوق الأميركية، اعتباراً من 2008. وتراهن الشركة الأميركية الألمانية على أن ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع معدل الأضرار العالمي وانخفاض الإقبال على السيارات الرباعية الرياضية الكبيرة سوف يقنع المستهلك الأميركي بالإقبال على هذه السيارة الصغيرة.
وقال أحد المسؤولين بالشركة لصحيفة »وول ستريت جورنال« حان الوقت لطرح هذه السيارة في أميركا فقد تغيرت الولايات المتحدة والعالم خلال العامين الماضيين (بفعل ارتفاع أسعار الوقود).وقد حازت سيارة سمارت سمعة طيبة في أوروبا خاصة روما وباريس ذات الشوارع المتعرجة ومناطق الانتظار الضيقة، وظهرت في فيلم »دافنشي كود« و»الفهد الوردي« كسيارة البطل المفضلة.
وكان ضمن أفكار طرح السيارة في السوق الأميركية أن تكون سمارت على شكل سيارة رياضية رباعية صغيرة لكن الفكرة ألغيت. وقال المسؤول في ديملر كرايسلر من الواضح أنه لا أحد ينتظر سيارة رباعية رياضية أخرى. وأعلنت الشركة في ابريل العام الماضي إنها سوف تطرح طرازين من سمارت، هما رباعية رياضية وذات المقعدين، وتخصص 700 موظف لهذه المهمة.
وفكر ديتر زيتشي الرئيس التنفيذي لديملر كرايسلر في بيع سمارت في أميركا قبل بدء تطبيق خطة في مارس الماضي لتخفيض التكلفة وإلغاء إنتاج سيارة سمارت رباعية المقاعد ضعيفة المبيعات (فورفور) وبالتالي بقيت فقط السيارة ذات المقعدين (فورتو).
وقال إن هذه هي السيارة التي ستطرح في أميركا، وهي مجهزة لتخفيض انبعاث العادم وبوسائل أمان كافية. وتأمل ديملر كرايسلر أن تستهدف المستهلك في نيويورك ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ومدن أخرى. ولا تزال خطة الدعاية تحت الإعداد، وستركز على توافر عناصر الأمان والجودة وانخفاض استهلاك الوقود.
غير أن رئيس تنفيذي الشركة لم يذكر معدل استهلاك سمارت للوقود، لكن موقع السيارة على الانترنت في بريطانيا يقول أنها تسير 46 ميلاً بجالون وقود واحد في المدينة و69 ميلاً على الطرق السريعة وتطرح ديملر كرايسلر محركا بوقود الديزل في سمارت في أوروبا، لكنها ستطرح محرك وقود البترول فقط في أميركا.
وسيتم تجميع السيارة في مصنع هامباخ في فرنسا. ولن تكون سمارت هي السيارة الوحيدة المدمجة الصغيرة في شوارع المدن الأميركية، فقد سجلت سيارة فيت من هوندا وياريس من تويوتا موتورز أيضاً نجاحاً في الأسواق الأميركية.
لكن ديملر كرايسلر تفخر بأن سمارت فورتو هي الوحيدة في العالم التي يقل طولها عن 3 أمتار (10 أقدام). وهذا الحجم يجعل من السهل على سمارت الصف في أصغر الأماكن والمساحات أو أن يصفها سائقوها بشكل عامودي دون التأثير على مساحات الانتظار للسيارات الأخرى.
وقال بعض الخبراء إن ديملر كرايسلر لابد أن تسوق سمارت على أساس الشكل الأوروبي وعلاقتها بمجموعة مرسيدس. وقال جويل باركر اختصاصي العلامات التجارية إن ديملر كرايسلر لابد أن تسوق سمارت على انها »بيبي بنز« أو مرسيدس مصغرة. وقال إن شكل سمارت يميزها عن بقية السيارات.
وتعتقد كرايسلر أن تجربة سمارت في كندا يبشر بالخير في أميركا. فقد باعت أكثر من 4 آلاف سيارة سمارت في كندا في 2005، أي ضعف توقعاتها. ولم تعلن الشركة المبيعات المستهدفة في أميركا رغم أنها تتوق إلى أن تفوق مبيعاتها في كندا.
غير أن خبراء يقولون لكي تنجح سمارت في أميركا لابد أن تتجنب الأخطاء التي وقعت فيها في أوروبا. فلم ترتفع مبيعاتها في أوروبا بشكل كبير بسبب ارتفاع سعرها الذي يبلغ 9 آلاف يورو (11250 دولارا أميركيا) وشبكة الموزعين المنفصلة عن موزعي مرسيدس. ومع ذلك لا تنوي الشركة أن تبيع سمارت من خلال موزعي مرسيدس في أميركا أيضاً. لكن أسعار سمارت في أميركا لم تتحدد بعد.
وتوقعت كرايسلر أن تسجل سمارت أرباحاً من العام المقبل بعد أن خفضت تكلفة الإنتاج بنسبة 46% والعاملين لإنتاجها إلى 450 مقابل 1300 من قبل. والمحللون الذين لم يتوقعوا استمرار النجاح لسيارة سمارت بدأوا يغيرون رأيهم الآن، حتى في أميركا التي تفضل السيارات الرباعية الرياضية.
وقال أرندت النجورست محلل السيارات في شركة درسدنر كلينتورت في فرانكفورت قد تكون سمارت سيارة مرحة في الأسواق التي توجد بها مدن، لكن طرح السيارة في أميركا دون خطة محكمة لن يكون من الصواب. وقال يجب أن يبدأوا بسيارة »فورتو« لاختبار مدى نجاح اسم سمارت هناك.
ترجمة: أشرف رفيق