حث تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دول آسيا والمحيط الهادئ إلى العمل معاً من أجل صياغة سياسة تجارية جديدة ومساعدة الآخرين على ذلك. وأكد في تقرير له أن الصين كانت المستفيد الأكبر من تحرير التجارة العالمية في منطقة آسيا مقارنة بالدول الآسيوية الأصغر والأفقر المجاورة لها والتي لم تحقق الاستفادة المرجوة.

وكانت الصين انضمت لمنظمة التجارة العالمية أواخر عام 2002 في الوقت الذي نجحت فيه في تطوير علاقاتها التجارية مع الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وأشار تقرير البرنامج الذي اعتمد فيه على إحصائيات عام 2004 إلى أن أغلب الدول الأقل نموا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاني من عجز هائل في ميزانها التجاري مع الصين التي تستحوذ على حوالي 20 في المئة من واردات هذه الدول.

وذكر التقرير أن النمو المذهل للاقتصاد الصيني أشعل بصور عديدة طموح الدول المجاورة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لكنه لم يؤد إلى استفادة متبادلة بين الصين وتلك الدول بل إنه في بعض الحالات سبب مشكلات لبعض هذه الدول.

ففي حين بلغت واردات بنغلاديش من الصين نحو 9.1 مليارات دولار عام 2004 لم تتعد صادراتها للصين أكثر من 57 مليون دولار.واستوردت ميانمار (بورما) من الصين 938 مليون دولار وصدرت إليها 207 ملايين دولار في حين بلغت واردات نيبال من الصين 136 مليون دولار وصادراتها إليها ثمانية ملايين دولار.

وحمل تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عنوانا يقول »التجارة وفقا للمفاهيم الإنسانية: تقرير التنمية البشرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ 2006«. وحذر التقرير من أن القفزة التي سجلها التبادل التجاري بين الصين والدول الأكثر فقرا أدت إلى انهيار الصناعة في العديد من الدول مثل صناعة المنتجات الجلدية والأخشاب واللدائن والزجاج والدراجات البخارية.

كما أشار التقرير إلى أن الآثار السلبية لنمو التجارة الصينية تجاوزت الأسواق الآسيوية. فبعد إلغاء العمل بنظام الحصص في تجارة المنسوجات على الصعيد العالمي مطلع العام الماضي زادت صادرات الملابس والمنسوجات الصينية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمقدار 15 مليار دولار عام 2005 في حين لم تحقق صادرات الدول الآسيوية الأخرى من المنسوجات مثل هذا المعدل من النمو خلال الفترة نفسها.

وفي الوقت نفسه فإن النسبة الأكبر من الصادرات الصينية والتي تصل إلى 57 في المئة تتجه إلى أسواق الدول الأغنى والأعلى دخلاً في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

(د.ب.أ)