كثف وزراء التجارة جهودهم أمس لإحداث انفراجة مطلوبة بشدة في محادثات تحرير التجارة العالمية في ظل تحذير باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية من أنه اما أن يتم التوصل إلى اتفاق الآن أو لا يكون هناك اتفاق على الإطلاق.
ويجتمع نحو 60 وزيرا يمثلون ثلث أعضاء منظمة التجارة العالمية في جنيف للتوصل إلى اتفاق لتصحيح مسار تجارة المنتجات الزراعية والصناعية في العالم وهو لب المشاكل التي تواجهها جولة الدوحة المتعثرة لمحادثات التجارة.
وبدون اتفاق الآن على خفض الدعم الزراعي وإحداث خفض شديد في التعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية والصناعية يقول لامي ان المفاوضين لن يتمكنوا من استكمال دورة المحادثات بحلول نهاية العام وهو ما يتعين عليهم عمله.
وكان لامي قد أوضح في وقت سابق »ما نحتاجه هو التوصل إلى صياغات لمسودة اتفاق«. وأضاف »لإننا إذا أرجأنا هذه المرحلة سيصبح الأمر برمته عمليا مستحيلا«.
ويقول ان العنصر الأساسي هو موافقة الولايات المتحدة على خفض أكبر في
الدعم الزراعي الذي يتمثل في مليارات الدولارات تدفعها للمزارعين كل عام في حين يتعين أن يفتح الاتحاد الأوروبي أسواقه عن طريق قبول تخفيضات أكبر في الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية.
وما يكمل المثلث هو أن توافق الدول النامية على تقديم تنازلات تتعلق بالتعريفات الجمركية على المنتجات الصناعية. لكن الإشارات لا تبشر بخير. فواشنطن تواجه ضغوطا هائلة من جانب مزارعيها بألا تقدم المزيد من التنازلات. وقال الاتحاد الأوروبي والبرازيل ان بإمكانهم التحرك لكن كلاهما ليس أمامه فرصة كبيرة للمناورة.
وقال بوب ستالمان رئيس اتحاد المكاتب الزراعية الأميركية »نريد تجارة حقيقية وليس أرقاما زائفة. القطاع الزراعي الأميركي لن يدخل في اتفاق سيئ. نحن نقول ذلك والكونجرس يقول ذلك«.
وتمثل المجموعة التي تضم استراليا والبرازيل والاتحاد الأوروبي والهند واليابان والولايات المتحدة مجلسا قويا فيما يتعلق بتقديم المقترحات نظرا للنطاق الواسع من المصالح الذي تمثله. لكن لامي شدد على أن الوقت قد حان للكف عن الخطابة وبدء الحديث بالأرقام.
ويجب أن تكمل المنظمة جولة المحادثات التي تشمل كذلك الخدمات ومجموعة من القضايا الأخرى بحلول نهاية العام لان الصلاحيات الخاصة الممنوحة للرئيس الأميركي للتفاوض بشأن التجارة سيحل أجلها العام المقبل ويبدو من المستبعد أن يجددها الكونجرس.
وحذر المسؤولون من أن فشل الجولة التي تعلق عليها الآمال في تعزيز الاقتصاد العالمي وانتشال الملايين من الفقر قد يزيد من ضغوط أنصار الحماية الاقتصادية.
(وكالات)
