ارتفعت قيمة الديون الخارجية التي دفعتها الجزائر قبل الأوان خلال شهر يونيو إلى 6.2 مليارات دولار لثلاث عشرة دولة وقعت معها اتفاقيات ثنائية بهذا الشأن عطفا على اتفاق شامل وقعته في العاشر من مايو الماضي مع نادي باريس يقضي بسداد مسبق لسبعة مليارات و900 مليون دولار لست عشرة دولة من الأعضاء 19 في النادي.

وكانت أول دولة وقعت معها الجزائر اتفاقا ثنائيا لسداد مسبق لديونها التي أعيدت جدولتها منتصف العقد الماضي فرنسا وجرى التوقيع بباريس في 13 مايو مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق الشامل مع نادي باريس. وبلغت قيمة ديون فرنسا على الجزائر 1.6 مليار يورو وجرى تسديدها كاملا بداية يونيو،

وآخر دولة وقعت معها أول من أمس الأربعاء كانت بريطانيا وجرى حفل التوقيع بالجزائر بين وزير المالية الجزائري مراد مدلسي وسفير بريطانيا بالجزائر هاركورت أندريو بريطوريوس. وستوقع الجزائر الشهر المقبل سلسلة اتفاقيات أخرى لسداد نحو مليار ونصف مليار دولار قبل بداية أغسطس المقبل.

ووقعت الجزائر في مايو ويونيو مع كل من فرنسا والولايات المتحدة وإسبانيا والنمسا وبريطانيا وبلجيكا وكندا والسويد والدنمارك وهولندا والنرويج والبرتغال وفنلندا وكل هذه الدول صفيت ديونها المستحقة على الجزائر نهائيا.

وتبقى فقط ثلاث دول سيجري معها التوقيع شهر يوليو وتسدد ديونها مباشرة بعد التوقيع. ثم تنطلق المفاوضات مع نادي لندن حول السداد المسبق لنحو مليار دولار من الديون التجارية، لتنهي الجزائر العام 2006 بأقل من خمسة مليارات دولار كإجمالي الدين الخارجي.

وكانت الجزائر قد دفعت للبنك العالمي والبنك الافريقي وأطراف دائنة أخرى كامل ديونها بناء على اتفاقيات أخرى سابقة. وانخفضت قيمة الدين الخارجي الجزائري من 23 مليار دولار عام 2003 إلى ما دون الخمسة مليارات آخر العام الجاري.

ولقد وضعت الجزائر التسديد المسبق للديون من ضمن الأولويات وكأحد عوامل تحرير الاقتصاد وانطلاقه وتوفير أكبر قدر من الضمان والثقة للاستثمارات الأجنبية التي بدأت تتدفق على مختلف قطاعات النشاط مستفيدة من الوفرة المالية والتطور الحاصل في التوازنات الكلية للاقتصاد بالجزائر والارتفاع المطرد لنسبة النمو مقرونة بانخفاض التضخم إلى أدنى درجة.

الجزائر ـ البيان