أكد محمد خالد الداعور، رئيس مجموعة عمل قطاع تجارة الأدوية والمواد الطبية ولوازم المستشفيات في غرفة تجارة وصناعة دبي، أن حجم تجارة الدولة الخارجية للصناعات الدوائية بلغ 1.8 مليار درهم في العام 2004.
وأضاف في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن عدد الصيدليات العاملة في الدولة قد تخطى 1000 صيدلية حالياً، فيما بلغ عددها في دبي في العام الماضي 323 صيدلية خاصة. وقال إن نسبة نمو القطاع ترواحت في العام الماضي ما بين 15ـ20%. ودعا الجهات المسؤولة إلى تفهم قضايا القطاع بشكل أشمل،
وإلى إعادة النظر في مسألة تخفيض هامش ربح الصيدليات في ظل الإبقاء على الارتفاع في المصاريف، لانه سيثبط الاستثمار في القطاع ولن يشجع عليه، وسيدفع »ضعاف النفوس« إلى المتاجرة بمواد حيوية »مغشوشة« تتصل بشكل مباشر بأمن الناس الصحي.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ ما هو واقع قطاع تجارة الأدوية والمواد الطبية ولوازم المستشفيات في دبي والدولة؟
ــــ أرتفع الطلب على الدواء بنسبة عالية جداً نظراً لنمو الحاجة إليه في ظل النمو الديموغرافي وتوسع البلد وتغير سياسة العلاج بأنواعها، بالتزامن مع ازدياد عدد المستشفيات، وازدياد عدد المستثمرين المحليين والأجانب، وتطور مفاهيم التأمين الصحي في الأسواق. هذه الأمور وغيرها خلقت تطوراً جديداً في مفهوم المعالجة وشراء الأدوية.
في عام 2004، بلغ عدد الصيدليات الموجودة في الإمارات 973 صيدلية و138 مستودعا طبيا. وتوجد غالبية الصيدليات والمستودعات الطبية (4ر86% و 7ر95% على التوالي) في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة، في حين توجد 6ر13% من الصيدليات و 2ر5% من المستودعات الطبية في الإمارات الأربع الباقية.
أما اليوم فهناك أكثر من 1000 صيدلية في الدولة، بحسب إحصائيات وزارة الصحة، وما ذكر عن شركة الأبحاث »آي إم إس« إن نسبة نمو القطاع تراوحت في العام الماضي ما بين 15 ـ 20%، وتوقعت أن يحافظ النمو على مستواه.
٭ ما هو حجم العمالة في القطاع؟
ــــ في عام 2004، بلغ إجمالي العمالة في الصيدليات بالدولة 2079 شخصا، منهم 1415 صيادلة، و644 مساعدي صيادلة، بحسب إحصائيات غرفة تجارة وصناعة دبي.
٭ متى تأسست مجموعة عمل الصيدلة وتجارة المعدات الطبية والمستشفيات؟
ـــــ تأسست مجموعة عمل الصيدلة وتجارة المعدات الطبية والمستشفيات، قبل 3 سنوات. كانت خطوة جديدة تعثرت في انطلاقتها، وكانت بحاجة إلى تنسيق كبير لبلورتها على ارض الواقع، بكون أن إنشاء مجموعات العمل كانت لاتزال فكرة جديدة في حينها، تمثل القطاعات الاقصادية في الإمارة.
ومنذ ذلك الحين تمثل مجموعتنا قطاع تجارة الأدوية »التوزيع والبيع بالتجزئة« وشركات المواد والمعدات الطبية ولوازم المستشفيات، وممثلين عن الموزعين والوكلاء لهذه القطاعات.
الارتقاء بالخدمة
٭ ما هي نشاطات لجنة ممثلي قطاع تجارة الأدوية والمواد الطبية ولوازم المستشفيات؟ وما هو الهدف من تشكيلها؟
ــ لدينا اجتماع شهري علاوة على الاجتماعات الأخرى اللازمة بحسب ما تتطلبه الحاجة. أما الهدف الرئيسي من وراء تشكيل مجموعتنا، فهو التنسيق بين مجموعة العمل التي تمثل الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع، وبين الجهات الرسمية وشبه الرسمية، لتضييق الهوة أو الفراغ بينهم،
خاصة وأن الإمارة والبلد يتطوران بشكل كبير وواضح للجميع، وحركة السوق ومتطلباته وقوانينه تتطور كذلك، ولا بد من تطور كافة القطاعات في آن واحد. وقطاعنا من القطاعات المهمة في الحياة الإنسانية، وبناء على ذلك كانت هناك اجتماعات كثيرة مع وزارة الصحة التي تفهمت مشاكل قطاعنا، كذلك الأمر مع بلدية دبي.
٭ ما الذي ساهمت به لجنة ممثلي قطاع تجارة الأدوية والمواد الطبية ولوازم المستشفيات؟
ـ كما هو معروف، القطاع الطبي أو الدوائي إن جاز التعبير، يجب أن يخضع لإشراف مباشر من السلطات نظراً لتعلقه بحياة الناس اليومية فهو جزء من الأمن الشخصي ويتعلق بحياة الناس. هناك إشراف من الوزارة على القطاع، وهناك حاجة للتنسيق بين الوزارة والصيدليات وموزعي الأدوية والصيدليات والبلديات المعنية.
وقد عقدت اللجنة اجتماعات عدة مع الجهات المعنية بشؤون القطاع، ونقلت مشاكل واحتياجات قطاع الأدوية والأجهزة الطبية والمستلزمات الدوائية إلى وزارة الصحة وإلى دائرة دبي للخدمات الصحية وإلى بلدية دبي، ليكون هناك إمكانية للتطوير في القطاع.. كل ذلك بهدف الارتقاء بالخدمة إلى مستوى يليق بالأهداف الموضوعة.
واقع جديد
٭ ما هو واقع صناعة الأدوية محلياً؟
ــ الصناعات الدوائية الوطنية لا تغطي أكثر من 20% من الطلب في الدولة، حسبما هو مذكور في دراسة أعدت من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي، وباقي الطلب المحلي تغطيه الواردات. إلا أن الصناعات الدوائية الوطنية يمكنها تحقيق إنجازات إيجابية على الرغم من المساهمة البسيطة. فهي تحتاج إلى اهتمام خاص من قبل الحكومة بقطاعات التكنولوجيا الحيوية وكذلك الصناعات الدوائية، لان القطاع الخاص لا يقوى لوحده على هذه المهمة.
والصناعات المحلية في العالم العربي، تنتج أدوية معينة نتيجة لأبحاثها، أو أدوية محددة يسمح لها بتصنيعها، بترخيص من الشركة صاحبة الدواء، أو بعد أن تنتهي المدة المحددة للحماية الفكرية.
٭ ما هي أهم الجهات أو الاسواق التي تستورد منها دبي الأدوية والمعدات الطبية؟
ــ في مجال المعدات واللوازم الطبية هناك تصدير وإعادة التصدير في بعض أنواع هذه المعدات. معظم واردتنا من أوروبا بشكل رئيسي والولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الثانية. ثم تأتي اليابان والدول العربية والصين بدرجات أقل.
٭ هل تتم عمليات إعادة تصدير للأدوية المستوردة، من دبي إلى الخارج؟
ـ موزعو الأدوية الذين يستوردون من شركات الأدوية في مختلف دول العام يستوردونها للإستهلاك المحلي، ولا يذهب أي جزء منها في حكم الأصل لإعادة التصدير، فهي مقننة من جهة الشركات الدوائية نفسها، وإذا خرجت من الدولة فهي تخرج بشكل شخصي.
وقد تخرج كميات كبيرة من الأدوية في حالات استثنائية، كما هو الحال عندما تساهم الإمارة أو الدولة بالإعمال الخيرية، عند حصول الزلازل والكوارث الطبيعية أوغيرها في بلد ما، فتأخذه من السوق المحلي. ومع ذلك فإنه قد يحصل بين الدول عادة أن يرسل سوق إلى آخر في حال اختلاف الأسعار.
٭ ما هو واقع صناعة الدواء والمعدات الطبية عربياً؟
ــ من ناحية الأدوية، هناك بعض الصناعات الجيدة (حسب المعطيات المحلية) في مصر والأردن والإمارات والسعودية، ولكن لا أعتقد أن هناك صناعات للمعدات الطبية في الدول العربية.
جهات الرقابة
٭ ما هي أهم المعوقات التي تواجه قطاع الصيدلة وتجارة المعدات الطبية ولوازم المستشفيات؟
ـ الصيدليات على سبيل المثال، كانت تعاني من تعدد جهات الرقابة عليها في دبي. فالصيدليات في الإمارة مسؤولة تجاه مفتشي دائرة دبي للخدمات الصحية، وتجاه وزارة الصحة، وتجاه بلدية دبي. وقد رفع القطاع شكواه من مشكلة تعدد جهات المسؤولية على قطاع واحد.
فبمعنى آخر، في دبي يجب أن أذهب إلى دائرة دبي للخدمات الصحية للحصول على ترخيص، وإلى وزارة الصحة، وإلى بلدية دبي للحصول من كل منها على ترخيص، ومن ثم يدخل موظف من بلدية دبي ويخالف الصيدلي، وهذا الموظف مفتش صحة وليس بصيدلي.
ومن جهة أخرى إذا كان الصيدلي بحاجة لتشغيل مساعد، عليه أن يأتي بشخص من قائمة المرخص لهم، وإذا الشخص غير موجود في البلد عليه جلبه من الخارج، وقد ينتظر الترخيص 6 أشهر، ومن ثم يأتي صاحب العقار ويرفع عليه الإيجار من 50 إلى 70 ألف درهم. وإضافة إلى ذلك تم تخفيض هامش الربح.
نحن مع توفير العناية الصحية اللائقة لكل شخص، وتمكينه من شراء الدواء اللازم ولكن لا يكون ذلك بتضييق الخناق على الصيدليات والموزعين، هناك أبواب أخرى يجب أن تطرق، علينا أن ندرس إمكانية طرق الأبواب الأخرى.
تحدثنا عن مسألة الإشراف على القطاع الصحي الذي يصل لحد تحديد الأسعار وهامش الربح للصيدلية وللموزع من قبل وزارة الصحة. وهذا الهامش محدد بالمقدار ومحدد بسعر الصرف.
وقد عانت الصيدليات والموزعين خلال السنتين الأخيرتين من تذبذب أو ارتفاع سعر الصرف، ومن غلاء الأسعار العام من إيجارات ومعيشة ومصاريف، مما انعكس على الموظفين، وبالتالي أثّر على هامش الربح وعلى الدخل العام لهم.
٭ ما هي هذه الأبواب الأخرى؟
ــ كالمصنعين على سبيل المثال. الوزارات تشتري الدواء بكميات كبيرة، وتستطيع أن تمارس عملية المفاوضة. هناك غلاء معين في المعيشة لا أستطيع أن أتغاضى عنه. أنا أريد خدمة جيدة، ولكن لا يعني ذلك أن على التاجر أن يخسر.
بل لا بد من وجود حافز الربح حتى يحفز التاجر لتقديم الخدمة الجيدة على أسس تتماشى مع التطلعات المنشودة ثم يحاسب إذا اخل بمستوى الخدمة، المسألة ليست تخفيض ربح أو رفع ربح، بل هي عملية تنظيم أسعار مع الأخذ بالاعتبار حيوية المادة وحركة السوق، عدا عن ذلك سيؤدي إلى عدم التوسع في القطاع وشل نموه والأخطر من ذلك، سنرى القوي يأكل الضعيف، ونقع باحتكار غير مباشر بطريقة أو بأخرى.
٭ كيف تعاطت المجموعة مع هذه المشاكل؟
ــ مثل هذه المشاكل نقلتها المجموعة باجتماعات دورية مع الوزارة والجهات المعنية، الذين أبدوا بدورهم تفهما ً للموضوع ووعدوا بإيجاد الحلول المناسبة مع تعزيز التعاون المستمر بينهم وبين ممثلي القطاع، وحصلت هذه الاجتماعات برعاية وحضور غرفة تجارة وصناعة دبي. هذه الأمور حديثة وليست سهلة وتأخذ فترة للتنسيق وفهم الواقع.. فنحن نتحدث عن علاقات بين البشر، تحتاج إلى أخذ ورد، كما تحتاج إلى فترة للتفاهم ونقل الصورة وتغيير الواقع.
٭ ما هي خطط اللجنة المستقبلية لتطوير القطاع؟
ــ نسعى إنشاء الله إلى أن يكون هناك تطور للتقنين يراعي مشاكل مزاولة المهنة لقطاع الصيدلة والمعدات الطبية من منطلق توفير الرعاية الصحية الآمنة لكل مقيم على أرض هذا البلد. لأن الرعاية الصحية تدخل بالأمن الشخصي.
وفي ظل وجود المخالفين أو المجرمين دائماً، نهدف إلى تقليل عدد هؤلاء إلى أقل حد ممكن وإن لم يكن ممكناً إزالة هذه الظاهرة بالكامل، وتقليص نشاطهم وشل مصالحهم التي يمارسونها عن طريق المتاجرة بالأدوية المقلدة.
ضعيفو النفوس
٭ نجحت جمارك دبي بضبط كميات من الأدوية المغشوشة، ما هو تعليقكم على مسألة الأدوية المقلدة؟
ـ كنا نتحدث في كل اجتماع مع الوزارة حول تقنين الموضوع، والتوسع أكثر في النظر إلى الواقع الحالي حتى تتمكن من عدم إعطاء العذر لأي شخص أن يخالف. ولكن مسألة تحديد سقف الربح في القطاع، وانخفاضه، زاد في إغراء بعض ضعاف النفوس الجشعين بالبحث عن بدائل...
ونحن نرى أن تطوير التقنين المتعلق بممارسة المهنة حسب متطلبات السوق ومتغيراته بنظرة شاملة لمصدر الدواء ووسيلة توزيعه ثم بيعه للمستهلك وتنويع الخدمات وتعددها لضمان حماية المستهلك، وتوفير الدواء المناسب له، بنظرة شاملة هي التي توضح المسار الصحيح للصيدليات وللمتاجرين بهذه المادة، ومن ثم تتمكن الدولة والجهات الرسمية بجهد عادي من المراقبة أو المتابعة والإشراف على تقليل نسبة المخالفات والتجارة الغير مشروعة تحديداً.
والدواء إما أن يكون أصلي من الشركة، وإما شبيه له ولكنه غير صحيح، وإما شبيه للدواء الأصلي ولكنه بديل عنه، أو أن يكون شبيه للدواء الأصلي ولكنه ليس بدواء. وهذه الأمور يضبطها القانون، وهذه ليست مهمة القطاع فهو يساعد القوانين على ضبطها وتطبيقها. ونتيجة للتغيير في سياسة المعالجة زاد الطلب على الدواء في القطاع الخاص،
مما أعطى فرصة للمتاجرة بالأدوية بطرق غير رسمية. كما سمعنا في الآونة الأخيرة عن ضبط شحنات من الأدوية المغشوشة. هذا كله قد يعطي انطباع للاحتكار، أو للمناداة بالاحتكار.. وليس هذا هو المقصود وإنما ندعو إلى توفير الدواء الصحيح والآمن وتمكين كل مقيم بحاجة له بالحصول عليه.
وبعبارة أخرى نعمل وندعو إلى توفير الرعاية الصحية اللائقة بالإنسان مع المحافظة على حقوق الجميع، هذا هدف المجموعة بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة دبي وبالتفاهم والتواصل مع وزارة الصحة وكافة الجهات المختصة في الإمارة والدولة.
٭ ما هي السبل الأخرى لدعم القطاع برأيكم؟
ــ الإمارات دولة تستورد الأدوية. إذا كان من السياسة العامة هدف تطوير صناعة الدواء في الدولة فإن من يحتاج إلى الدعم هم الصناعيين في هذا المجال. المصنعين في حال قرروا تأمين الدواء للسوق المحلي وللتصدير، هم من يحتاج إلى الدعم الأساسي. وهذا مع وجوده هو حل طويل الأمد جداً، وبحاجة إلى إيجاد بيئة صناعية للقطاع الدوائي، لذلك هو لا يغني عن ضرورة وجود حلول مرحلية.
والذي نرى انه لا بد منه، هو أن يكون هناك تنسيق مستمر وتفهم للمشاكل. خاصة وأن هذا القطاع، وتحديداً فيما يتعلق بالأدوية، تحدد أسعار بيعه ولا تحدد مصاريفه، أي أنه الصنف الوحيد المقيد سقفه، في حين أن مصاريفه متغيرة مع تغير السوق، وهي في الأغلب في ارتفاع كبير ويكفي موضوع غلاء الإيجار وحده والبترول.
٭ ما المقصود بخلق جو صناعي دوائي في الدولة؟
ــ يجب خلق جو صناعي في البلد. الصناعة تعتمد على أرضية صناعية، الأبحاث الحيوية التي يتحدثون عنها يجب إعطاء اهتمام خاص بقطاعات التكنولوجيا الحيوية، وهذا الأمر لا يستطيع أن يقوم به القطاع الخاص لوحده، بل يحتاج إلى تبني الدولة سياسة تشجيع التكنولوجيا الحيوية.
هناك آلية في العالم الصناعي، هناك الشركات والجامعات التي تمثل مراكز للأبحاث العلمية إضافة إلى مراكز الأبحاث.. السوق يضع حاجاته، الشركات تتبنى منتج معين، تعطيه للجامعة التي تجري الأبحاث عليه. الصناعة الوطنية حديثة اليوم في الدولة، وهي في البدايات. ونتمنى أن تسير بالاتجاه الصحيح.
٭ ما هو واقع الاستثمار في القطاع؟
ــ مدينة دبي الطبية بدأت تجذب الشركات العالمية للاستثمار في الخدمات الطبية، وهذا يشجع على السياحة الطبية. أما التطوير الصناعي فهو بحاجة إلى تطوير أبحاث وميزانيات ضخمة. قد تقوم صناعة في الإمارة أو الدولة تحت الترخيص لشركات عالمية لأن التأهيل موجود، وهذا ممكن لأن كل شركة تقيّم حجم السوق والاستهلاك فيه وقوة حماية وتقنين حماية الملكية الفكرية، ودبي سباقة في هذا المجال.
وهناك شركات كثيرة مهتمة بالمنطقة لأن توسع المنطقة كبير جداً وملفت للنظر.. ونرى هذه الشركات كيف بدأت تشيد مقرات خاصة لها، وتبحث عن قاعدة للتسويق من خلال مشاركتها في المعارض المتخصصة وخاصة في دبي. وهناك 4 أو 5 مصانع ما بين جاهزة أو تحت الإنشاء في الصناعات الدوائية، والتي بإمكانها إنتاج بعض الأدوية.
٭ كيف يمكن تشجيع الاستثمار برأيكم؟
ــ الاستثمار حالياً غير جذاب في قطاع الصيدلة بحسب التركيبة الحالية. ونحن لا نقول إننا نريد رفع سعر الدواء، وإنما ندعو إلى إعادة النظر ودراسة الموضوع بعمق لإيجاد وسائل وأبواب أخرى تطرق للمحافظة على تمكين كل من يحتاج من المقيمين على ارض هذه البلد بالحصول على الدواء دون إرهاقه..
ولكن مما لا شك فيه أن تخفيض ربح الصيدليات مع الارتفاع في المصاريف عليهم، هذا مثبط للاستثمار وليس مشجع له. مع لفت النظر إلى أن الصيدليات يجب أن تتطور مع تتطور السوق والحاجة إلى الدواء.
٭ ما هو دور الغرفة في دعم مجموعة عمل الصيدلة وتجارة المعدات الطبية والمستشفيات؟
ـــــ غرفة تجارة وصناعة دبي تزودنا بالمكاتب والغرف للاجتماع، وتنظم عملية إجراء الانتخابات.. وتشرف وتسهّل عمل اللجنة ونشاطات أخرى هي عبارة عن نشاطات تطوعية من داخل القطاع تعمل لخدمته بشكل عام.. فهناك من تولى طباعة مجلة خاصة بشؤون قطاع الصيدلة وتجارة المعدات الطبية والمستشفيات، وهناك من تولى مهمة إنشاء موقع للجنة القطاع على شبكة الإنترنت.
وتدرس المجموعة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي واقع السوق، وواقع الفعاليات الموجودة فيه من صيدليات وموزعين وتجار. كما أن لجنة مجموعة العمل باتت على وشك إنهاء مسودة أخلاقيات ممارسة المهنة، الذي تعمل عليه بالتنسيق مع مركز دبي لأخلاقيات العمل، التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي، وهو عبارة عن توصيات تنظيمية للشركات عن طرق مزاولة المهنة والناحية الإنسانية في الموضوع والالتزام بالأخلاق العامة في التعامل.
إضاءة وأرقام
ـ كان السعر النهائي للأدوية المتوفرة للمستهلكين في الدولة في عام 2004، أعلى بمعدل 55% من سعر الاستيراد. على النقيض من ذلك، سمحت الآن التسعيرة الجديدة التي وضعتها وزارة الصحة الاتحادية في الإمارات للصيدليات والوكلاء بأن لا يزيد سعر البيع عن 20% على الاستيراد.
لذلك فإن السعر النهائي للأدوية المتوفرة للمستهلكين تزيد بمعدل 44% عن سعر الاستيراد، الأمر الذي يعني أن القانون الجديد قد أفاد المستهلكين بتخفيض الأسعار بمعدل 10% مقارنة بالسعر القديم.
بلغ عدد الصيدليات في الدولة 973 صيدلية، و138 مستودعا طبيا في عام 2004، بحسب الإحصائية السنوية الصادرة عن وزارة الصحة. وبلغ إجمالي التجارة الخارجية للصناعات الدوائية في الدولة 8ر1 مليار درهم في عام 2004، أي بمعدل نمو مرة ونصف مقارنة بقيمتها في عام2001.
تهيمن الواردات على التجارة الخارجية حيث شكلت 88% من إجمالي التجارة في عام 2004، في حين مثلت الصادرات وإعادة الصادرات 3% و 9% على التوالي. وتعني الأخيرة أن الواردات تكون غالباً للاستهلاك المحلي.
ـ أوضح استبيان أجري في الدولة أن سوق المنتجات الدوائية في الإمارات يواجه عدة عقبات. ومن أهم هذه العقبات، تلك المرتبطة بالقوانين تعقبها مشاكل التمويل، العمالة المؤهلة والماهرة، قيود الاستيراد، ونقص التكنولوجيا وعدم القدرة على إعادة التصدير.
وأشار الاستبيان إلى أن القوانين تجيء على رأس قائمة العقبات، مسلطاً الضوء على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومة في تعزيز الصناعات الدوائية. بالإضافة إلى ذلك، العقبة الرئيسية الثانية هي التمويل، حيث توضح الحاجة إلى ضرورة تشجيع المصارف الخاصة لتقديم شروط تمويل خاصة للصناعات الدوائية، مثل شروط تسليف مرنة، ورسوم مخفضة، وفترة سماح أكثر مرونة.
حوار : ضياء عبد العال