أكد أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية المسؤولية المشتركة للمواطنين والمواطنات والقطاع الخاص في تدني معدلات التوظيف،
داعياً الشباب إلى التطلع إلى المنافع الحقيقية التي يمكن أن يحققها العمل في القطاع الخاص لجهة التطور المهني والخبرة وبيئة العمل المتنوعة والتفاعل المستمر مع مختلف الجنسيات ما يساهم في توسيع الآفاق وتعزيز المهارات والإمكانيات.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الطاير إلى أحد المراكز التابعة لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية والواقعة في »مول الإمارات« للاطلاع على سير عملية تلقي طلبات التوظيف من المواطنين والمواطنات.
وذلك إثر إعلان البرنامج الأسبوع الماضي عن فتح المجال أمام المواطنين الباحثين عن الوظائف للتقدم والتسجيل عبر الموقع الالكتروني والمراكز المنتشرة في مختلف مراكز التسوق.
وصرح الطاير أن عدد المتقدمين بطلبات التوظيف منذ انطلاق العملية يوم السبت الماضي وصل إلى أكثر من 1400 طلب, منها 900 طلب توظيف عبر الموقع الالكتروني للبرنامج, و500 من خلال مراكز التسجيل المنتشرة في المراكز.
وقال: »يتميز البرنامج بتركيزه على التدريب كمرحلة أولى تمهيداً لإيجاد الوظائف المناسبة للباحثين عن العمل من مواطني ومواطنات الدولة«.
وأكد أنه سيتم حصر أعداد المواطنين الباحثين عن العمل ليستطيع البرنامج بناء قاعدة بيانات واضحة تساعد على الوفاء باحتياجات القطاع الخاص المتعددة والمتنوعة في مختلف المستويات الوظيفية.
وأضاف أن حملة التسجيل التي يقوم بها البرنامج في مختلف مراكز التسوق تهدف إلى استقطاب جميع المواطنين الباحثين عن العمل حسب التخصص والمؤهلات وسيتم إجراء المقابلات لاحقاً وإخضاعهم لدورات تدريبية ليتعرفوا على ظروف العمل في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن شركات القطاع الخاص تحتاج إلى كل التخصصات والكفاءات الممكن توفيرها سواء أكانت في التسويق أم الهندسة أم الإدارة أم المهنية أم موارد بشرية أم غيرها.
وقال إن مجلس أمناء البرنامج يمثلون كبرى الفعاليات الاقتصادية في الدولة وهم عنصر مهم ويعرفون احتياجات القطاع الخاص وتخطيط القوى العاملة والباحثين عن العمل.
مشيراً إلى أن المواطنين يقبلون على العمل في القطاع الخاص بنسب أعلى من السابق، لاسيما أن إمكانيات القطاع الحكومي محدودة في استيعابهم، وأن المزايا التي يوفرها الخاص قد تفوق ما تقدمه الحكومة.
وأوضح أن هيئة (تنمية) هي المظلة الاتحادية الأولى لتنفيذ سياسات التوطين، وأن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يتعاون معها فيما يتعلق بالبرامج التدريبية والحملات والتعرف على الوظائف في القطاع الخاص، وأن كلاهما يكمل الآخر من أجل توظيف المواطنين.
وعلق على قرار توطين بعض الوظائف مثل العلاقات العامة والتوطين بأن الهدف ليس فرض التوطين في وظائف معينة بل كل الوظائف في المؤسسات والشركات، وهو ما يسمح بتوسيع عدد المواطنين في الشركات بدلاً من قصر وجودهم في أماكن محددة سلفاً.
وأكد أن شركات القطاع الخاص قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في العمل لديه في مختلف الوظائف والتخصصات وأن الكرة في ملعب المواطنين الذين سيتيح لهم البرنامج فرصة الانخراط في العمل بدون عوائق تذكر.
وأشار إلى ان القطاع الخاص في الدولة يلعب دوراً حيوياً في المسيرة الاقتصادية المزدهرة، كما انه نشط ويوفر فرصاً لا تتوفر في سواه. وشجع الجميع على إثبات وجودهم في ذلك القطاع.
وأوضح الطاير ان البرنامج يعتمد مبدأ التعاون والشراكة مع القطاع الخاص الذي أبدى في الفترة الماضية تجاوباً غير مسبوق، اذ وقع البرنامج مؤخراً عدداً من الاتفاقيات اهمها مذكرة تفاهم مع سلطة المنطقة الحرة في جبل علي بهدف تدريب المواطنين وإيجاد الوظائف لهم في الشركات العاملة في المنطقة الحرة.
وقال: لقد أثبت برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ان الشراكة مع القطاع الخاص هي الوسيلة المثلى لتحقيق تعاون مستدام ومثمر لكل الأطراف، مبني على الثقة وانسجام الأهداف.
وكان برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية استحدث لجاناً فرعية تضم ممثلين عن مختلف اتجاهات وتخصصات القطاع الخاص من كبريات الشركات العاملة محلياً، بهدف إيجاد آلية للبحث في مختلف المسائل التي تعترض توظيف المواطنين في القطاع الخاص والعمل المشترك على حلها.
فضلاً عن التعرف على احتياجات القطاع الخاص وإيجاد الموارد البشرية المؤهلة والمدربة والمزودة بالخبرة والمعرفة.
وعن الخطوات التي يتبعها البرنامج منذ تسلم طلبات التوظيف وحتى توقيع عقد العمل مع المواطن، تحدثت عزة الشرهان مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، مشيرة الى ان البرنامج يبادر الى الاتصال بالمسجلين عبر الموقع الإلكتروني تباعاً لإجراء عملية تقييم تستمر يوماً كاملاً.
وقالت: تشمل هذه العملية المقابلات الشخصية التي تساعد في التعرف إلى كل فرد على حدة وتحديد توجهاته ومهاراته ومدى جديته وإصراره، وماذا كان يحتاج الى التدريب الأساسي أو المهني، كما يحظى المتقدمون باستشارات مهنية لتعريفهم باحتياجات سوق العمل.
وتابعت الشرهان منوهة إلى أن الخطوة اللاحقة تتمثل في بدء الدورات التدريبية لهم، والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، بهدف تأكيد ضرورة تأهيل المواطنين وتزويدهم بالخبرات اللازمة لإنجاز المسؤوليات الوظيفية المناطة بهم.
وأكد يونس حسن الملا أن مجموعته تتعاون مع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية سواء باستضافة جناح التوظيف في مراكز التسوق التابعة لها أم من خلال توظيف الكفاءات المواطنة الراغبة في العمل لديها.
وأشار إلى ان هناك نقصا كبيرا في الكفاءات المواطنة المتخصصة في إدارة وتشغيل مراكز التسوق، وان على المؤسسات التعليمية التفكير في إنشاء تخصصات أكاديمية وإدارية عليا لسد الفراغ الحاد في هذا الجانب.
دبي ــ »البيان«:


