ساهمت عمليات جني أرباح الأسهم أمس، في التقليل من مكاسب السوق الى 3.4 مليارات درهم بعد يوم واحد من ارتفاع الأسعار الذي نجم عن توظيف مكاتب الوساطة وبعض المستثمرين للسيولة الفائضة لديهم في اقتناص الفرصة المتوفرة بعد انخفاض الأسعار أول من أمس إلى مستويات متدنية.
ثم العودة صعودا بالأسعار وقطف الارباح سريعا دون إعطاء فرصة للسوق من اجل الارتفاع.
ومع بداية تعاملات جلسة الأمس بدا اللون الأخضر مسيطرا على شاشات العرض الا انه ومع بدء انتصاف جلسة التداول أخذت الأسعار بالميل إلى الانخفاض باستثناء عدد قليل منها .
الأمر الذي أدى إلى التقليل من مكاسب سوق الإمارات الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 0.61% بعدما كان قد ارتفع إلى أكثر من 1.5% في بداية الجلسة.
واستمرت قيمة التداول فوق حاجز 1.1 مليار درهم، علما بأن مكاسب القيمة السوقية بلغت خلال جلسة أمس 3.4 مليارات درهم مرتفعة من 561.6 ملياراً إلى 565 ملياراً.
وجاء الدعم الأول لمؤشر سوق الإمارات من سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي كما اشرنا أول من أمس بدأ يستعيد نشاطه من جديد وجذب انتباه المستثمرين إليه الأمر الذي ساهم في رفع احجام التداول في السوق أولا وامن الدعم للمؤشر العام للسوق في المحصلة النهائية.
وقال سماسرة في السوق ان فقدان الأسهم بنسبة كبيرة من المكاسب التي حققتها في بداية جلسة التداول جاء نتيجة عمليات جني ارباح نفذها مستثمرون ومكاتب وساطة كانوا قد ساهموا في رفع الأسعار أول من أمس.
مشيرين إلى ان استمرار تقلب الأسعار يعكس حالة عدم الاستقرار التي يعيشها السوق وسيطرة عمليات المضاربة عليه.
وقالوا ان السوق سيظل يعاني من حالة عدم الاستقرار ما دام المستثمرون لا يمنحون مجالا للسهم من اجل الارتفاع إلى مستويات مقبولة.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد ارتفعت أسعار أسهم 40 شركة من إجمالي أسهم 66 شركة جرى تداولها أمس فيما انخفضت أسعار أسهم 15 شركة وحافظت 11 شركة على أسعارها السابقة.
وعلى مستوى الأسواق فان سوق أبوظبي للأوراق المالية كان الأكثر تحقيقا للمكاسب بدعم من سهم مصرف أبوظبي الإسلامي فيما لم ينجح سوق دبي بالمحافظة على المكاسب التي كان قد حققها في بداية جلسة الأمس.
فقد سجل مؤشر سوق أبوظبي ارتفاعا بنسبة 1.34% وارتفعت قيمة التداولات فيه إلى نحو 626 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 67 مليون سهم.
اما في سوق دبي فقد شهد المؤشر مع إغلاق جلسة التداول انخفاضا بنسبة 1.6% وبلغت قيمة الصفقات المنفذة فيه 534.9 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 75.9 مليون سهم.
وفي الإجمالي تظهر إحصائيات الهيئة ان القطاع الصناعي كان الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع مؤشره بنسبة 1.04% فيما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.79% والتأمين بنسبة 0.74% وأخيرا البنوك بنسبة 0.33%.
وجاء سهم أبو ظبي الإسلامي في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 4.77 ملايين سهم من خلال 1.216 صفقة.و احتل سهم »اعمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 240 مليون درهم موزعة على 21.26 مليون سهم من خلال 1.348 صفقة.
وحقق سهم »الاتحاد للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.55 دراهم مرتفعا بنسبة 9.57% من خلال تداول 10.000 سهم بقيمة 35.500 درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »دار التمويل« الذي ارتفع بنسبة 8.42 % ليغلق على مستوى 10.3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 8.703 أسهم بقيمة 89.553 درهم.
وسجل سهم »اسمنت أم القيوين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.71 درهم مسجلا خسارة بنسبة 9.67% من خلال تداول 110 آلاف سهم بقيمة 300 ألف درهم.
تلاه سهم »الاستشارات المالية« الذي انخفض بنسبة 5.66% ليغلق على مستوى 15 درهما من خلال تداول 20.000 سهم بقيمة 300 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -34.83% و بلغ إجمالي قيمة التداول 267.62 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 95 و عدد الشركات المتراجعة 78 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت -27.26% ليستقر على مستوى 4.101 نقاط.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض -29.75% ليستقر على 5.192نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -36.87% ليغلق على مستوى 3.869 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -47.67% ليغلق على مستوى 547.
أبوظبي ـــ ناصر عارف: