ارتفعت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف متخطية 72 دولارا للبرميل مواصلة صعودها لليوم السادس على التوالي بسبب المخاوف بشأن إمدادات البنزين قبل موسم العطلات الذي يبلغ فيه الطلب على الوقود ذروته.

وسجل سعر عقود اقرب استحقاق شهر اغسطس من الخام الأميركي في إحدى مراحل جلسة الأمس 72.04 دولارا للبرميل مرتفعا 12 سنتا او 0.17 % في التعاملات الالكترونية عبر نظام اكسيس.

وكان سعر العقد قد ارتفع في اليوم السابق 12 سنتا بعد ان قفز الى 72.50 دولارا اعلى مستوى له منذ السابع من يونيو.

وارتفع سعر عقود البنزين في نايمكس 0.25 سنت الى 2.2010 دولار للجالون مرتفعا لليوم السابع على التوالي.

وقاد البنزين في نايمكس صعود الاسعار أول من أمس الثلاثاء اذ ارتفع عند التسوية 1.97 سنت حيث قطع اغلاق قناة ملاحة رئيسية قرب ليك تشارلز في لويزيانا امدادات النفط الخام عن ثلاث مصاف نفطية كبرى واضطرها الى تقليل انتاجها من الوقود.

وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي

وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 65.79دولاراً من 64.59 دولاراً للبرميل مطلع الأسبوع.

في الأثناء قال بنك ميريل لينش الاستثماري الأميركي أن من المتوقع أن تميل أسعار الخام الأميركي الخفيف للهبوط وأن تبلغ في المتوسط 65 دولارا للبرميل في عام 2007.

وعزا البنك توقعاته هذه الى المخزونات الكبيرة لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والنمو السريع في امدادت الدول غير الاعضاء في منظمة أوبك.

لكن البنك عدل بالزيادة توقعاته لاسعار خام غرب تكساس الوسيط الى 68.25 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من عام 2006 من 65.50دولارا ليعكس السعر اختلالا أكبر مما كان متوقعا في التوازن بين العرض والطلب هذا العام.

وجاء في التقرير الذي أعده خبيرا السلع في البنك فرانشيسكو بلانش

وسابين سكلز »تبدو سوق النفط خلال الاشهر الثمانية عشر المقبلة ولاول وهلة مشابهة لما كانت عليه في العام المنصرم من حيث قلة المعروض في أسواق المنتجات وانتشار الاجواء المعززة للطلب«.

وأضاف »مع هذا فان هناك بضعة اختلافات مهمة، فمخزون النفط الخام لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغ بالفعل مستويات عالية جدا، في الوقت الذي يبدو فيه إنتاج الدول غير الاعضاء في أوبك سيزيد بسرعة كبيرة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة«.

وأظهرت دراسة أجريت مؤخراً أن الدول المنتجة غير الاعضاء في أوبك وفي مقدمتها الجمهوريات السوفيتية السابقة متأهبة لزيادة الانتاج بواقع 1.12 مليون برميل يوميا في عام 2006 ليبلغ 50.81 مليون برميل يوميا بحيث يغطي معظم النمو في الطلب العالمي على النفط هذا العام لكن ليس بالدرجة التي تصل الى توقعات المحللين.

وفي ذات السياق قال الامير تركي الفيصل سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية إن بلاده تقوم بتخزين كميات غير مبيعة من النفط الخام على متن ناقلات من أجل اتاحة الخام للمشترين اذا طلبوا شراءه.

وأوضح الدبلوماسي السعودي »نفطنا على متن ناقلات ويطوف العالم أملا في العثور على زبون«. وأضاف ان المملكة مستعدة لمواصلة تخزين النفط في ناقلات الى حين العثور على مشتر.

وكان الامير تركي قد أشار في وقت سابق إلى أن السعودية تلقى صعوبة في بيع 300 الف برميل يوميا الى 400 الف من النفط الخام الثقيل بسبب نقص الطلب عليه.