قال محللون إنه يتعين على الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، وعددها
149 دولة تبدأ اجتماعاتها في جنيف اليوم، حل مشاكل »المثلث الجهنمي« بين
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين من البلدان الناشئة بخصوص
الزراعة والمنتجات الصناعية.
وتشكل رسوم الجمارك على المنتجات الزراعية أهم الملفات الشائكة، ويعتبر الاتحاد الأوروبي هو المستهدف الرئيسي في هذا الملف بسبب الرسوم المرتفعة التي يفرضها على المنتجات المستوردة مثل السكر أو لحوم الأبقار.
وتقترح بروكسل خفض رسوم الجمارك على المنتجات الزراعية بنسبة 46%. لكن
الولايات المتحدة لا تعتبر ذلك كافيا وتطالب ان تكون النسبة 60% في حين تقترح
مجموعة العشرين (أبرزها البرازيل والهند والصين) نسبة 54% التي يرفضها الأميركيون والأوروبيون على حد سواء.
ومن جهته، قال المدير العام للمنظمة باسكال لامي إن »التوازن سيكون على الأرجح أدنى من اقتراح مجموعة العشرين«.
وفي حين يطالب الأوروبيون الأخذ في الاعتبار نسبة 8% من تعريفاتهم الجمركية كأمر »حساس«، أي رسوم متدنية على حوالي 160 منتجا مستوردا، لا تريد واشنطن أكثر من واحد في المئة بينما تطالب الدول المستوردة من مجموعة العشرة (أبرزها اليابان وسويسرا) أن تكون النسبة 15%.
أما الولايات المتحدة هي المتهم الرئيسي في ملف الدعم الزراعي من قبل الدول النامية التي تعتبر أن الدعم الأميركي يلحق الأذى بمنتجيها وخصوصا في قطاع القطن. وتقترح واشنطن خفض الدعم بنسبة 60% شرط أن يخفض الاتحاد الأوروبي واليابان دعمهما بنسبة 83%.
إلا أن هذه النسب المئوية يتم احتسابها على أساس حدود الدعم الذي تسمح به
منظمة التجارة العالمية والذي يعتبر أعلى بكثير من الدعم الفعلي الذي يتم دفعه فعليا بشكل سنوي. ونتيجة لذلك، سيسمح الاقتراح الأميركي لهما بزيادة الدعم فعليا.
وقد أعلنت بروكسل أنها مستعدة لخفض مساعداتها بنسبة 75% إذا أقدمت الولايات
المتحدة على خفض مساعداتها بنسبة 65%.
وبإمكان واشنطن تقديم تنازل يقضي بإلغاء مادة تسمح لدولة ما بدفع دعم يوازي 5% من قيمة إنتاجه الزراعي.
أما بالنسبة للدعم الزراعي المخصص للتصدير، فقد تم التوصل إلى تسوية في هذا
الشأن في ديسمبر الماضي خلال المؤتمر الذي عقدته منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ حينما اتفق الجميع على إلغائه بحلول العام 2013.
وفي مقابل تنازلات في المجال الزراعي، تطالب الدول الغنية شركاءها في العالم النامي بخفض رسوم الجمارك على المنتجات الصناعية إلى حد أقصاه 15% في حين ترفض الهند أن تكون أدنى من 30% بينما قد تقبل البرازيل بأكثر قليلا من 20%.
