قالت مؤسسة إيفو الاقتصادية ومقرها مدينة ميونيخ الألمانية إن مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني ارتفع هذا الشهر مما يؤكد استمرار التفاؤل بشأن مستقبل أكبر اقتصاد في أوروبا.
وقالت المؤسسة الاقتصادية المرموقة التي يوجد مقرها في مدينة ميونيخ الألمانية إن المؤشر الذي يعتمد على استطلاع رأي حوالي الذي يشمل 7 آلاف مدير تنفيذي ارتفع من 105.6 نقاط في مايو إلى 106.8 هذا الشهر.
جاء الارتفاع في المؤشر خلال يونيو الحالي رغم المخاوف بشأن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة وارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي بالإضافة إلى المخاوف من ارتفاع قيمة اليورو أمام الدولار بنسبة ستة في المئة خلال العام الحالي وتأثير ذلك على الصادرات الألمانية.
وكان المحللون الاقتصاديون قد تنبأوا بأن يتراجع المؤشر هذا الشهر إلى 105 نقاط. ويعتبر مؤشر إيفو من أهم المؤشرات الاقتصادية في أوروبا.
وقد جاء التحسن في مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني في الوقت الذي تستضيف فيه ألمانيا حاليا بطولة كأس العالم لكرة القدم بنجاح حتى الآن مما ينعش الآمال في حصول ألمانيا على لقب البطولة.
وقال جيبارد فلايج عضو مجلس إدارة مؤسسة إيفو إن الانتعاش الاقتصادي مستمر مضيفا أن المناخ العام في قطاعات التصنيع الألمانية يبدو مشرقا أيضا.
وقد أيد خبراء اقتصاد مستقلون رؤيته أيضا. وقالت إيلجا بارتيش الخبيرة الاقتصادية وزميلها وتوماس جيد في مصرف مورجان ستانلي الأميركي بألمانيا وذلك في تقرير اقتصادي لعملاء البنك إن الشركات الألمانية لا تجد نفسها حتى الآن مضطرة إلى خفض توقعاتها بشأن مستقبل الأداء الاقتصادي.
وفي ضوء حقيقة أن ارتفاع مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني يعكس بصورة أساسية رؤية كبار رجال الأعمال والمستثمرين الألمان لحالة الاقتصاد فإنه من المتوقع أن يدعم الأصوات المطالبة بزيادة سعر الفائدة الأوروبية مرة أخرى خلال الشهور المقبلة.
ومما يدعم هذه الفكرة أن الإعلان عن ارتفاع مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني جاء بعد الإعلان عن ارتفاع مؤشر ثقة المستثمرين في بلجيكا يوم الجمعة الماضي.
كان رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه قد ألمح بالفعل الأسبوع الماضي إلى احتمال إقدام البنك على زيادة جديدة في سعر الفائدة الذي يصل حاليا إلى 2.75 في المئة.
وكان تريشيه قد أشار إلى المخاوف من ارتفاع معدل التضخم في منطقة العملة الأوروبية نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية والنمو الاقتصادي وتحسن ظروف سوق العمل في دول المنطقة وعددها 12 دولة.
ويتوقع المحللون أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا بمعدل اثنين في المئة خلال العام الحالي كله بعد سنوات »عجاف« عانى فيها الاقتصاد الألماني من الركود والنمو بمعدلات غير ملموسة مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات قياسية.
ومما يدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني التحسن المطرد في معدل البطالة خلال الشهور الأخيرة ،الأمر الذي سيقود إلى تحسن الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل الجزء الأكبر من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الألماني.
كان الاقتصاد الألماني قد اعتمد خلال السنوات القليلة الماضية على التصدير للحفاظ على قوة الدفع في ظل انكماش الإنفاق الاستهلاكي نتيجة ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات قياسية.
