ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة صباح أمس بديوان الوزارة بدبي الاجتماع السابع للجنة المالية والاقتصادية بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ونائب رئيس اللجنة،

وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل،

ومعالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وخالد البستاني الوكيل المساعد للموارد والميزانية بوزارة المالية والصناعة.

واطلعت اللجنة على مقترح الميزانية العامة للاتحاد لعام 2007 وعلى تقرير صندوق النقد الدولي حول مشاورات المادة الرابعة والخاص بتقييم الأداء المالي والاقتصادي لعام 2005 بدولة الإمارات، كما اطلعت على مقترح إنشاء شركة استثمارية حكومية اتحادية قابضة.

وصرح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة بأنه وضمن توجيهات اللجنة في شأن تنمية موارد الميزانية الاتحادية فقد أوصت اللجنة لوزارة المالية والصناعة وضع مقترحاتها بشأن تطوير آليات إدارة الاستثمار .

وعلى ضوء التوجيهات قامت الوزارة بإعداد دراسة أولية لتطوير وسائل الاستثمار تشمل وجود محفظة استثمارية كمرحلة مبدئية لاستثمار موارد الحكومة الاتحادية على أن تتبعها مرحلة لاحقة لإنشاء شركة استثمارية حكومية قابضة وأصدرت اللجنة قرارها في شأن تكليف وزارة المالية والصناعة لاتخاذ الخطوات اللازمة والتعاقد مع الاستشاريين والخبراء لإعداد دراسات تفصيلية خاصة لإنشاء الشركة.

الميزانية الاتحادية لعام 2007

وأضاف معالي الدكتور خرباش أن اللجنة وافقت على القواعد والأسس التي اتبعتها الوزارة للوصول إلى مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2007،

كما اعتمدت مبدأ توازن المصروفات والإيرادات لتكون متساوية ووافق أيضاً على ما تم التوصل إليه مع الوزارة والجهات الاتحادية والتي تم التنسيق بشأن ميزانياتها للسنة المالية لعام 2007، كما وجهت اللجنة الوزارة لعرض مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2007 بالصورة النهائية على اجتماع اللجنة القادم خلال شهر سبتمبر 2007.

وأشار الدكتور خرباش أن التقرير الخاص بالميزانية شمل الخطوات التالية التي قامت بها وزارة المالية والصناعة وهي:

٭ صدر القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2006م في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2006م، وقدرت الإيرادات 27878.0 مليون درهم والمصروفات 27878.0 مليون درهم.

٭ تم البدء بتطبيق القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2005م بشأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي اعتباراً من السنة المالية 2006م والمتوافق مع متطلبات التطوير المالي للدولة وتطبيق ميزانية البرامج والأداء.

٭ تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء الموقر فقد تم تطبيق نظام اللامركزية في الوزارات والجهات حيث أصدرت وزارة المالية والصناعة دليل الإجراءات المالية الموحد للحكومة الاتحادية للعمل به وبما يحقق مبدأ نقل الصلاحيات وتفويض الوزارات والجهات في اتخاذ كافة الإجراءات المالية والإدارية لتنفيذ الميزانية

وبما يساهم في تطوير الأداء الحكومي ورفع كفاءة العاملين في المجالين المالي والإداري، وتم تطبيق النظام المالي المطور في ثلاث وزارات حالياً هي »وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الطاقة« ويتوقع تطبيقه قريباً في باقي الوزارات.

٭ قامت الوزارات والجهات الاتحادية باقتراح هيكل البرامج الرئيسية والفرعية لمدة خمس سنوات 2007م ـ 2011م متضمنا تقدير المصروفات والإيرادات لتلك السنوات.

٭ أصدرت وزارة المالية والصناعة التعميم المالي رقم ( 4 ) لسنة 2006 ، بشأن إعداد الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2007، وذلك بتاريخ 1 / 4 / 2006، وحدد موعد غايته 1/5/2006م لتقديم مشروع الميزانية وعلى أساس خطة خماسية متوسطة المدى تمتد لخمس سنوات.

٭ وفي ضوء التوجيهات بضرورة توازن الميزانية، فقد قامت وزارة المالية والصناعة بدراسة ومناقشة مقترحات الوزارات والجهات الاتحادية وعددها 50 وزارة وجهة.

تقرير صندوق النقد الدولي

وقال الدكتور إن اللجنة اطلعت على تقرير صندوق النقد الدولي حول نتائج مشاورات المادة الرابعة والخاص بتقييم الأداء المالي والاقتصادي لدولة الإمارات لعام 2005 وأوصت بتوزيعه على الجهات ذات العلاقة للاستفادة منه،

مشيراً إلى أنه وفي إطار مشاورات المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي والخاص بتقييم الأداء المالي والاقتصادي للدول الأعضاء قامت بعثة من الصندوق بزيارة الدولة خلال الفترة من 21 مارس إلى 3 ابريل 2006.

كما قامت البعثة بمقابلة الجهات المختصة في الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات وبعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص.

واطلعت البعثة على التطورات المالية والنقدية والاقتصادية بالدولة وتم جمع المعلومات والإحصائيات لعام 2005 بالإضافة إلى الإحصائيات الأولية لعام 2006.

وأعدت البعثة تقريرها الأولي حول نتائج مشاورات المادة الرابعة بشأن تقييم الأداء المالي والاقتصادي لعام 2005 والآفاق الاقتصادية لعام 2006،

وتم إرسال هذا التقرير إلى أصحاب السمو والمعالي أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية للاطلاع وذلك بتاريخ 10/5/2006.

وبعد انتهاء البعثة من إعداد التقرير الأولي تم رفع التقرير لمجلس المديرين التنفيذيين بصندوق النقد الدولي وذلك بتاريخ 12 يونيو 2006 وفي ما يلي ملخص تنفيذي للتقرير.

كما كشف الدكتور خرباش عن تفاصيل التقرير والتي شملت الآتي:

1 ــ القطاع الإنتاجي

٭ ارتفع معدل الزيادة في الناتج العام المحلي في القطاع غير النفطي خلال عام 2004 إلى 12.6% بمستوى أعلى عن التقديرات السابقة بـ 10%.

٭ يقدر معدل النمو المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي خلال عام 2005 بنسبة 11%.

٭ يقدر معدل النمو في القطاع النفطي بنسبة 2.1%.

2 ــ القطاع الخارجي

٭ ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط والنمو القوي في الصادرات غير النفطية في تكوين فوائض مالية في الحساب الجاري بنسبة 14.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

٭ استمر التوسع في حجم النشاط التجاري الإماراتي حيث أصبحت الإمارات تلعب دوراً رئيسياً كنقطة دخول رئيسية لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

٭ إن النمو الاقتصادي القوي والأداء المميز لاقتصاد الدولة أدى إلى زيادة إعادة التصدير بنسبة 29%.

٭ أدى الطلب المحلي القوي في الدولة إلى ارتفاع الواردات بنسبة 27% حتى وصل حجمها إلى 81 مليار دولار.

٭ بلغ صافي التدفقات النقدية خارج الدولة حوالي 23 مليار دولار أميركي.

٭ استمرت قوة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدولة حتى وصلت 11 مليار دولار.

٭ سجل ميزان المدفوعات فائضاً قدره 2.5 مليار دولار.

3 ــ السياسة المالية

٭ شهد القطاع العام في الدولة توجهاً نحو إعادة هيكلة الأنشطة وإسناد الخدمات إلى القطاع الخاص.

٭ استفادت الحكومة الاتحادية من التحسن في معايير الكفاءة، وتوجيه زيادة الإنفاق نحو قطاعات الصحة والتعليم ودعم الإسكان لصالح المواطنين محدودي الدخل.

٭ عملت حكومات الإمارات على إشراك القطاع الخاص في تزويد أعمال البنية التحتية والخدمات مثل الكهرباء والماء وتقليص الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وإسنادها للقطاع الخاص وتخفيض العمالة.

٭ تمثل الحسابات العامة المجمعة للحكومة الاتحادية والإمارات (وتشمل الاستثمار في الأصول الحكومية) نسبة 30% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 مقارنة مع 18% في عام 2004.

4 ــ التطورات النقدية

٭ أدت التطورات النقدية والائتمانية في عام 2005 إلى استمرار التراجع في مستويات السيولة وزيادة النشاطات الاقتصادية وارتفاع أسعار الأصول.

٭ استمرت الكتلة النقدية في النمو بنسبة 34% نظراً لنمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص بنسبة نمو 44.5%.

٭ ارتفعت أغلب مجموعات الائتمان وخصوصاً في قطاع التجارة بنسبة 23% والإنشاءات بنسبة 32% والقروض الشخصية بنسبة 93% وكما ارتفعت نسبة الودائع بدرجة ملحوظة نتيجة تدفق رأس المال الأجنبي إلى الدولة.

5 ــ التطورات المالية في القطاع المصرفي

٭ ارتفعت ميزانيات القطاع المصرفي والأرباح بدرجة ملحوظة في عام 2005 حيث تمت ميزانية البنوك المجمعة بنسبة 42% لتصل إلى 638 مليار درهم.

٭ ارتفعت أرباح المصارف لتصل إلى 5.1 مليارات دولار نتيجة لمشاركة البنوك في تمويل الإصدارات الأولية.

٭ استفادت المصارف من الطفرة في القطاع العقاري، وعملت على زيادة القروض العقارية لتبلغ 46 مليار درهم.

٭ شهدت السواق المالية نمواً قوياً في عام 2005 حيث كسب سوق دبي المالي 132 نقطة وسوق أبوظبي المالي 69 نقطة ثم شهد السوق نتيجة تصفية بعض الصناديق الاستثمارية للدخول في الإصدارات الأولية في بداية عام 2006 تصحيح في سوق الأوراق المالية.

وأشادت البعثة بالأداء الاقتصادي المتميز لدولة الإمارات والذي تحقق نتيجة الآتي:

ــ سياسة الدولة في اعتماد آلية السوق وتعزيز السياسة الاقتصادية.

ــ الإدارة الحكيمة في استثمار وإدارة عوائد النفط.

ــ إعطاء القطاع الخاص دور مهم في التنمية.

ــ نجاح الدولة في تحويل اقتصادها إلى اقتصاد متكامل موجه نحو تعزيز دور الدولة كمركز إقليمي لتصدير الخدمات في المنطقة.

ورحبت البعثة بإنجازات الحكومة الاتحادية في شأن الإصلاحات المالية التالية:

ــ مشروع ميزانية البرامج والأداء.

ــ تطبيق نظام إحصائيات المالية الحكومية العالمي.

ــ حساب الخزانة الموحد.

ــ النظام المحاسبي الآلي الجديد.

كما رحب المديرون التنفيذيون بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة في شأن الإصدارات الأولية.

٭ أشاد المديرون التنفيذيون في النظام الرقابي للأسواق المالية وبالأخص مركز دبي المالي العالمي.

دبي ـ أبوبكر الأمين: