سعياً منها لتوسيع وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دبي وإقليم كردستان العراقي، استقبلت غرفة تجارة وصناعة دبي وفداً تجارياً رفيع المستوى من إقليم كردستان العراق برئاسة كريم سنجاري، وزير الدولة للشؤون الداخلية في الحكومة الإقليمية هناك والوفد المرافق له.

وكان باستقبال الوفد عبدالرحمن سيف الغرير، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام الغرفة وسلطان لوتاه، مدير إدارة ترويج الأعمال ومحمد الخطيب، مدير قطاع الأعمال في الغرفة.

ومن الجانب العراقي، عبدالله أحمد عبدالرحيم، وكيل وزير المالية، نوزاد هادي، محافظ مدينة أربيل، تمر رمضان، محافظ مدينة دهوك، الدكتور فرهنك جلال،

مستشار رئيس وزراء الإقليم للشؤون الاقتصادية، الدكتور محمد أمين بابان، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عصمت عكيد، القنصل العام لجمهورية العراق في دبي وعماد جميل المزوري، الممثل العام لحكومة إقليم كردستان لدى دولة الإمارات.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين العراق عموما وكردستان على وجه الخصوص مع دبي.

وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي حكومة إقليم كردستان العراق، التي تتمتع بالحكم الذاتي، إلى جذب الاستثمارات من دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص للعمل في عدة مجالات منها تطوير البنى التحتية والزراعة والصناعة والكهرباء والنفط والسياحة

نظرا لما يتمتع به الإقليم من أمان واستقرار سياسي واقتصادي وأراض خصبة وتضاريس متنوعة من السهول والجبال والمناطق الخضراء والشلالات مما يجعل هذا الإقليم منطقة سياحية من الطراز الأول.

وقال الغرير: »تتمتع إمارة دبي بعلاقات وثيقة مع كافة دول العالم وتتعامل على أساس التعاون المشترك لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتجارية، ونحن في غرفة تجارة وصناعة دبي على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم إلى إقليم كردستان العراق للنهوض بالواقع الاقتصادي هناك وتطوير الحركة التجارية والبنى التحتية وتشجيع المستثمرين من إمارة دبي للدخول في مشاريع مشتركة مع نظرائهم العراقيين،

إلا أنه يتحتم على حكومة الإقليم أن تحث الدوائر الاقتصادية هناك على توسيع وتفعيل مشاركاتها في المعارض التجارية الدولية التي تُنظّم في دبي سنويا وذلك لغرض الترويج للفرص الاستثمارية التي يزخر بها إقليم كردستان«.

ومن جهته، شكر كريم سنجاري، وزير الدولة للشؤون الداخلية في حكومة إقليم كردستان، غرفة تجارة وصناعة دبي على تعاونها الدائم مع حكومة الإقليم لتشجيع المستثمرين من إمارة دبي على المساهمة في تطوير هذه المنطقة الواعدة.

وقال سنجاري: »بالرغم من الصعاب الكثيرة والمحن التي مرّ بها العراق ولايزال، استطعنا نحن في إقليم كردستان تخطي تلك الصعاب والعمل باتجاه تطوير الإقليم اقتصاديا وتجارياً وصناعيا وسياحيا،

ونحن بأمس الحاجة إلى الاستفادة من التجربة الرائدة لدبي في كافة المجالات، وأنا على يقين من أن التعاون الثنائي القائم بيننا سيكون نواة تعاون أكبر بين دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص مع جمهورية العراق حال تحسن الظروف الأمنية في وسط وجنوب العراق،

نظرا لأن كردستان هي بوابة العراق في الوقت الحالي لما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار سياسي واقتصادي، وقد منحت حكومة الإقليم أولوية خاصة للمستثمرين من دولة الإمارات الراغبين في تأسيس مشاريع تجارية واقتصادية تساهم في تنشيط وتعزيز الحركة التجارية بين البلدين الشقيقين«.

ويذكر أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين دبي العراق وصل إلى ما يقارب 8 مليارات درهم عام 2004(بما في ذلك المناطق الحرة في دبي)، وبلغت إعادة صادرات دبي إلى العراق 4.1مليار درهم، وبلغت صادراتها إلى هناك 322.3 مليون درهم،

أما واردات دبي من العراق فقد بلغت 35.5مليون درهم في العام ذاته. من جانب آخر استقبل عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وفدا تجاريا تونسيا برئاسة يونس فريشيو الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سيراميك التونسية، بحضور محمد الحسني مدير الممثلية التجارية التونسية بدبي، وعدد من رجال وسيدات الأعمال من تونس.

وقال المطيوعي: »تشكل هذه الزيارة مناسبة للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة التونسية للمستثمرين مستفيدين من موقع تونس بين دول المغرب العربي وفي إفريقيا وخاصة مع غرب القارة وكذلك علاقات تونس المميزة مع دول الإتحاد الأوروبي«.

وأضاف أن الزيارة ستسهم أيضاً في إطلاع رجال الأعمال والمستثمرين في تونس على الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة في دبي في ظل ما تحقق من تطور في جميع المجالات وخاصة العمرانية والمالية والسياحية والاتصالات والمعلومات،

فضلاً عن التطوير الاقتصادي الذي أكسب دبي ثقة المؤسسات المالية العالمية والمستثمرين بمقدار ما أنجزته في سبيل التحول إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات جاذب للاستثمارات بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية متطورة واقتصاد حر ورسوم جمركية مخفضة واستقرار سياسي واجتماعي وعلاقات تجارية واسعة ونمواً اقتصاديا في كافة القطاعات التجارية والنقل والسياحة والصناعة والتكنولوجيا والقطاع المالي والاستثماري.

ورحب مدير عام الغرفة بالخطوة التونسية الرامية لفتح المعرض التجاري الدائم للمنتجات التونسية، والذي من المزمع إقامته قريباً في دبي ، ووصف الخطوة بأنها ستفتح آفاقا عالمية رحبة للمنتجات والبضائع التونسية التي باتت اليوم بوابة عالمية للتصدير وإعادة التصدير.

ويذكر أن حجم التبادل التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين (بما في ذلك مناطق دبي الحرة) قد بلغ نحو 206 ملايين درهم عام 2004، بينما ارتفع عدد الشركات التونسية العاملة في دبي إلى نحو 50 شركة حتى عام 2005.