حصلت »سما دبي« ذراع الاستثمار والتطوير العقاري لــ»دبي القابضة« على جائزة من مجموعة الإمارات للبيئة البحرية تكريماً لجهودها المستمرة في حماية البيئة، وتبنيها لأفضل الممارسات والمعايير ضمن قطاعات التطوير العقاري والإنشاءات في الإمارات.
ويأتي حصول »سما دبي« على الجائزة، بشكل أساسي، لإسهاماتها البارزة في حماية الحياة البرية في موقع مدينة دبي الصناعية، العضو في دبي القابضة، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الخطط البيئية لضمان الحفاظ على سلامة البيئة والتنوع الحيوي حول المشروع. كما قامت »سما دبي« باعتبارها استشارياً في المشروع بنقل مجموعة من الحيوانات النادرة والتي تحتاج لعناية خاصة، من موقع المدينة الصناعية إلى مواقع أخرى.
وتنظم مجموعة الإمارات للبيئة البحرية حفلاً سنوياً لتكريم المؤسسات والهيئات التي تسعى باستمرار للحفاظ على البيئة وتحقيق الأمن والاستقرار البيئي، وذلك في خطوة تستهدف تشجيع وتحفيز كافة الجهات الأخرى للحذو حذو هذه المؤسسات. ويتطلع خبراء البيئة في الإمارات أن تساهم الإجراءات التي اتخذتها سما دبي في تعزيز اهتمام باقي الشركات بالقضايا البيئية، وتحفيزها على القيام بخطوات مماثلة تعزز مفهوم الحياة البيئية السليمة.
وفي أعقاب تسلمه الجائزة خلال الحفل الذي أقيم في نادي بلدية دبي، قال فرحان فريدوني الرئيس التنفيذي لــ»سما دبي«: »نحن نتشرف حقاً بهذا التكريم ونقدر لمجموعة الإمارات للبيئة البحرية الدور الذي تلعبه في سبيل حماية الحياة البرية الفريدة في دولة الإمارات، وتشجيعها ودعمها لمشاريع التنمية المستدامة«.
وأضاف: »نحن في سما دبي ندرك أن المشاريع والعمليات التي ننفذها لها تأثيرات بيئية عميقة، ومن هنا فإننا نعمل على تعزيز إسهاماتنا في مجال الحفاظ على البيئة. وقد كانت رؤيتنا منذ البداية هي تأسيس شركة لا تركز على هدف وحيد يتمثل في تحقيق عائدات مادية فقط، وإنما تتعدى ذلك إلى تنفيذ أجندة متكاملة تتضمن احترام الموظفين، تعزيز العلاقة مع المجتمع وحماية البيئة«.
وحرصت »سما دبي« باستمرار على وضع معايير متكاملة تضمن تقليص التأثيرات البيئية السلبية إلى أقصى الحدود، خلال مختلف مراحل تطوير مشاريعها بما في ذلك التخطيط، التصميم، الأعمال الإنشائية، التوظيف والعمليات.
كما تواصل الشركة التزامها بالحفاظ على البيئة من خلال التحكم بإدارة المخلفات، منع التلوث، الاستخدام الأمثل للموارد والعمل انطلاقاً من مبدأ الحفاظ على مصالح المناطق المجاورة لكافة المشاريع الضخمة التي تقوم بتطويرها، وذلك بهدف ترسيخ إرث وثقافة إيجابية ضمن المجتمعات التي تعمل ضمنها.
وأوضح فريدوني: »تعمل سما دبي وفق التزام ثابت برؤيتها الاستراتيجية، والتي تقوم على تحقيق الربح واحترام مبادئ وأخلاقيات العمل. نحن نؤمن أن الطريقة المثلى لتحقيق هذه الأهداف إنما يكمن في إيجاد المصالح المشتركة بين النمو وحماية البيئة وبين الشركة والمجتمع الذي تنشط من خلاله«.
بدوره قال علي صقر السويدي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للبيئة البحرية: »قامت سما دبي بدور استثنائي تمثل في عملها الرائد لتحقيق بيئة مستدامة وممارسات بيئية صحيحة. وقد برعت الشركة بشكل خاص في حماية التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة الطبيعية، إلى جانب تحقيق التوازن والانسجام بين المشاريع التي تقوم بتنفيذها والمواقع المجاورة«.
وأضاف:« قام خبراء البيئة في سما دبي بإدارة والإشراف على كافة عمليات النقل والإخلاء والتخطيط في موقع مدينة دبي الصناعية، بما في ذلك الأبحاث الأولية، التقاط الحيوانات، نقلهم، إطلاقهم والمتابعة المستمرة لهم ضمن المواقع الجديدة.
كما كانت الشركة قد أجرت قبل تنفيذ عمليات النقل، مسحاً بيئياً شاملاً، ودراسة متكاملة للتأثير البيئي بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية«.وقد تضمنت عمليات النقل 3 أنواع من الحيوانات، تعد من الأنواع النادرة والفريدة في دولة الإمارات، والتي لا توجد في أي مكان آخر في الجزيرة العربية.
وقد تمت استشارة نخبة من خبراء الزواحف وأخصائيي البيئة حول المواقع المثالية لإطلاق الحيوانات التي تم نقلها وهي الوزغة، الضب والغزال، حيث تم نقل هذه الحيوانات إلى مركز دبي لحماية الصحراء، محمية جبل علي للحياة البرية، مركز الشارقة للحياة البرية، بالإضافة إلى مركز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لحماية البيئة.
وقد عملت »سما دبي« بالتعاون مع نخبة من أبرز المؤسسات الحكومية والهيئات غير الحكومية المحلية والإقليمية والدولية لضمان تطبيق أفضل المعايير البيئية، حيث تضمنت قائمة شركاء »سما دبي« في هذا المجال كلاً من مكتب حماية الحياة البرية، الصندوق الدولي للحياة البرية، إدارة البيئة في بلدية دبي، وزارة البيئة والمياه في الإمارات، الهيئة الاتحادية للبيئة، اتفاقية رامسار الدولية ومجموعة الإمارات للبيئة البحرية.
وكان مشروع »الخيران«، الذي تنفذه »سما دبي«، ويعتمد التميز البيئي عنصراً محورياً من عناصر التطوير، قد قام مؤخراً برعاية الزيارة التي قام بها وفد من خبراء اتفاقية رامسار، التي تعنى بتفعيل العمل والتعاون الدولي لحماية الأراضي الرطبة والمحميات الطبيعية،
وذلك في إطار الجهود المشتركة لتقييم ودعم ترشيح محمية رأس الخور للحياة البرية لتكون أحد المواقع التابعة لاتفاقية رامسار الدولية. كما يساهم المشروع بدعم الجهود التي تقودها إدارة البيئة في بلدية دبي بالتعاون مع عدد من الهيئات المؤسسات المعنية بالحياة البيئية، والرامية إلى الحفاظ على الأراضي الرطبة في الإمارات.
يذكر أن »سما دبي« تقوم بتطوير مشروع »الخيران« في موقع يجاور محمية رأس الخور للحياة البرية. كما يتم إعداد خطط متكاملة لإدارة البيئة بهدف الحد من التأثيرات السلبية للمشروع على البيئة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.
وسيوفر المشروع لدى إنجازه فرصة مثالية للعيش على ضفاف خور دبي والاستمتاع بتنوع الحياة البرية والنباتية ومشاهدة مئات الأنواع من الطيور، ضمن موقع يتم تصميمه وتنفيذه بانسجام وتناغم مثالي مع البيئة الطبيعية المحيطة.
دبي ــ البيان
