انطلقت في هيوستن بولاية تكساس الأميركية الليلة قبل الماضية أعمال الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي العربي الأميركي الذي تنظمه لجنة الشؤون الاقتصادية الأميركية الشرق أوسطية »ايماك« تحت شعار »عالم واحد وثقافتان ..
فرص بلا حدود« ويختتم اليوم (الأربعاء). ويشارك في المنتدى ألف شخصية تضم مسؤولين رسميين من مختلف الدول العربية ومن الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب رجال الأعمال والاقتصاد ومديري الشركات وأساتذة الجامعات وممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية والأكاديمية من الجانبين.
وقال ناصر بيضون الرئيس التنفيدي للمنتدى وأحد مؤسسيه إن الهدف من المنتدى هو تطوير الرؤية الاستراتيجية لتقوية العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي باعتبار أن تطوير العلاقات يؤدي إلى تطوير وحماية الحياة في مجتمعات أكثر استقرارا لكل الأجيال.
وأشار بيضون إلى المعاناة التي يشعر بها العرب بعد أحداث 11 سبتمبر وأصابع الاتهام التي توجه لهم. واعتبر أن دورة للمنتدى لعام 2003 كانت الخطوة الأولى لتحقيق الهدف الذي سيقود إلى تقارب اقتصادي بين الجانبين قائم على علاقات وشراكة بينهما.
من جانبه ثمن أحمد شيباني عضو المنتدى الاقتصادي العربي الأميركي في كلمته، الجهود التي قدمها الداعمون للمنتدى من أجل إقامته سواء من قبل الحكومات أو الشركات الخاصة أو المنظمات غير الحكومية التي تلتقي لتحقيق هدف واحد هو التقريب بين العالم العربي والولايات المتحدة.
وأشار شيباني إلى أن اختيار مدينة هيوستن يعود إلى أنها تضم أكبر عدد من العرب الأميركان يقدر بنحو 65 ألفا علاوة على وجود أكبر عدد من الشركات الكبرى تقدر بنحو 1200 شركة تتعامل مع الشرق الأوسط عن طريق ميناء هيوستن بقيمة تصل إلى 4.5 مليارات دولار سنويا.
بدوره ألقى عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري كلمة خلال المنتدى دعا فيها إلى العمل على تطوير العلاقات العربية الأميركية، معتبرا ذلك السبيل الوحيد لتحسين أحوال الشعوب لدى الجانبين.
وقال العطية إن العلاقات العربية الأميركية ازدادت قوة عندما أضحت أهمية المنطقة العربية في مجال الطاقة وما نتج عن ذلك من تدفق للاستثمارات في قطاع الطاقة وزيادة في صادرات الطاقة من المنطقة إلى الولايات المتحدة.
وأعرب عن اعتقاده بأن العرب والولايات المتحدة أصبحوا يزدادون تقاربا كل يوم، وأرجع ذلك لتقاسم الجانبين قيما مشتركة أكثر مما كان يعتقد في الماضي. وأكد أن العمليات الديمقراطية تتقدم في مختلف البلدان العربية، مبينا أن بعضها قد نضج بدرجة كافية والبعض الآخر لا تزال لديه خطوات ليخطوها.
ونوه إلى جهود البلدان العربية المصدرة للنفط المتواصلة في تنمية قطاع النفط إضافة إلى تنويع مصادر دخلها بتكثيف الاستثمار في التنمية البشرية وخلق بيئة لنمو القطاعات الاقتصادية الأخرى وتشجيع القطاع الخاص على لعب دور مهم في هذه التنمية، مؤكدا الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود في مجال التجارة البينية العربية بهدف التطوير.
وتتمثل أهمية المنتدى الاقتصادي العربي الأميركي في سعيه إلى تقريب وجهات النظر ومناقشة إمكانيات تطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة بين العالم العربي وأميركا وتوفيره فرصة الترويج للإمكانيات الاقتصادية العربية في السوق الأميركية.
ويشكل المنتدى فرصة لاطلاع مجتمع الأعمال الأميركي على ملامح التطور الاقتصادي في العالم العربي والمشاريع التي تنفذ فيه بالإضافة إلى شرح وتوضيح أنشطة مجتمعات الأعمال في العالم العربي ومواكبتها للسياسات الاقتصادية العالمية ودور مؤسسات القطاعين العام والخاص التكاملي في دعم الاقتصاد العربي.
وتشارك في المنتدى شركات كبرى من القطاع الخاص في العالم العربي الأمر الذي يعطي المنتدى أهمية وثقلا نظرا لحجم الاستثمارات التي تقوم بها تلك الشركات والذي يسهم في دعم الاقتصاد العربي إلى جانب تقديم صورة واضحة عن متانة القاعدة الأساسية التي تنطلق منها جميع المشاريع الاستثمارية في المنطقة.
(وكالات)