تعرضت شركات ومجموعات الموانىء البريطانية لموجة شرسة من الحيازة لمستثمرين أجانب خلال فترة الـ 18 شهراً الماضية، وشركة فورث بورتس هي إحدى أكبر ست شركات موانىء بريطانية لاتزال مستقلة حتى الآن، رغم انها كانت محل اهتمام مستثمرين أجانب من عامين.
وقد تصبح فورث بورتس هي الكبرى الوحيدة لإدارة الموانىء التي تظل مستقلة لأسباب سيأتي ذكرها. وشهد قطاع شركات الموانىء خلال الـ 18 شهراً الماضية عروضاً وصفقات جذابة جداً، منها شراء موانىء دبي العالمية لشركة بي آند أو، بعد فوزها في منافسة شرسة ضد شركة بي إس إيه من سنغافورة.
واشترت بيل القابضة شركة ميرسي دوكس آندهاربور العام الماضي، ولاتزال مونتابوان البلجيكية القابضة تكافح لشراء مجموعة سايمون للموانىء ولم تحسم الصفقة بعد حتى الآن، وذلك إلى جانب الصراع الحالي بين جولد مان ساكس ومكواري لشراء اسوشيتد بريتش بورتس أو إيه. بي. بي.
والسؤال الرئيسي الذي يطرحه المستثمرون بشأن فورث بورتس هو ما اذا كانت المجموعة سوف تحذو المجموعات المذكورة وتعرض نفسها للبيع. لكن تشارلز هاموند رئيس تنفيذي فورث بورتس لم يعلق على ذلك مباشرة، لكنه أشار الى ان الشركة التي تتخذ من أدنبرة مقراً لها تسلك بشكل مغاير عن الشركات الأخرى في القطاع نفسه، والتي ظهرت من نتاج برنامج الخصخصة الذي نفذته الحكومات المحافظة في الثمانينات والتسعينات.
وتقوم مجموعة فورث بورتس بمباشرة الشحنات الواردة والصادرة أكثر من الشركات المنافسة التي غالباً ما تفضل تعهيد هذه الأعمال لآخرين، الأكثر من ذلك ان أشكال تطوير الأصول تمثل جزءاً أكبر من أعمال فورث بورتس وتمثل مستقبلاً غامضاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب أكثر من شركات غيرها.
ويفيد تقييم نشرته المجموعة العام الماضي ان القيمة السوقية للمشروعات في ليث على واجهة أدنبرة البحرية كانت أقل بمقدار 100 مليون استرليني عن تقدير القيمة لها عند الانتهاء منها، والتي كانت 385 مليون استرليني.
ويقول هاموند لصحيفة فاينانشيال تايمز ان لدى الشركة أعمالا عقارية تتركز في العاصمة لكنه لايريد ان يتكهن بما لو كانت إدارة الشركة لنوعين من النشاط ستكون أكثر أو أقل جاذبية للمستثمرين لكنه قال ان الواضح ان هناك اختلافاً بين شركته ونظرائها في هذا القطاع.
ويقول مارك مكفيكار محلل الشحن في شركة درسدنر كلينبورت وسرستاين ان هناك اختلافا بين أفرع إدارة الموانىء التابعة لفورث بورتس والشركات المنافسة مثل إيه. بي. بي، وتوقع ان تسجل الشركتان نمواً متعادلاً في السنوات الخمس المقبلة.
وأثبت البيان الصادر مؤخراً قبل صدور نتائج الشركة نصف السنوية ـ اختلاط الصورة مع بعض المشروعات مثل جرينجماوث الذي ينمو بقوة بسبب ارتفاع الطلب على سفن الحاويات من جانب اسكتلندا وغيرها، بما في ذلك أيضاً مشروعات تيلبوري على نهر التايمز.
غير ان مكفيكار يقول ان مشروعات ليث سوف تحتاج الى استثمارات كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. والمشترون مثل الذين اشتروا شركات منافسة لفورث بورتس غالباً يتوقعون الحصول على عائدات من الأصول التي تملكها الشركات التي يشترونها بدلاً من الإنفاق عليها أو على مشروعاتها.
وهذا قد يجعل فورث بورتس بعيداً عن اهتمام بيوت الاستثمار الكبرى لعدة سنوات، رغم ان مكفيكار يشير الى ان المشروع الضخم في ليث التابع لفورث بورتس قد يجذب اهتمام شركات عقارية.ويضيف قائلاً قد تكون فورث بورتس جذابة لشركات عقارية أو صناديق بنية تحتية، واذا اجتمع الاثنان في يوم من الأيام سوف يحدث شيء ما.
ترجمة: أشرف رفيق
