يستعد نجم «ستار أكاديمي» الفنان التونسي أحمد الشريف للمشاركة في افتتاح الدورة الثامنة والعشرين مهرجان صفاقس الدولي، الذي وقف على مسرحه حين كان طالباً في «الأكاديمية»، واستقبله الجمهور التونسي بحفاوة بالغة.

وكان الشريف نال جائزة «الموريكس» الذهبية ليطلق عليه لقب الفنان الأكثر جماهيرية في العالم العربي، فزادت ثقته بنفسه وشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، ما دفعه للتريث أكثر قبل إطلاق ألبومه الثاني.

في حديثه لـ «البيان» يبدي أحمد الشريف قلقه حيال دقة المرحلة الفنية التي وصل إليها:

* استوقفنا خبر مشاركتك في مهرجان صفاقس الدولي ، هل تعتبرها حلماً عزيزاً تحقق لك؟

ـ صراحة، أشعر بالفخر لقيام لجنة المهرجان باختياري لحفل الافتتاح الذي سيقام على مدرج «سيدي منصور» لأن المهرجان من أهم المهرجانات في الدول العربية، وقد استضاف سابقاً مجموعة من الأصوات العربية والعالمية، لذا تعدّ هذه المشاركة فرصة ثمينة لي، وحتى الرابع عشر من يوليو، سأبذل ما بوسعي كي أكون على أتم الاستعداد.

* ألبوم «بين الناس» تضمن أكثر من أغنية جميلة مثل «سهران معاك الليلة» و«شو بك»، هل تتوقع نجاح غيرهما جماهيرياً؟

ـ أحب أغنية «وتودعنا» وهي رومانسية كلاسيكية، قد أصوّرها فيديو كليب لتنال حظها في الانتشار، وقد أطلق أغنية منفردة تفصل بين الألبومين وأصوّرها فيديو كليب.

* ما الذي ميزك كفنان محترف بين نجوم «ستار أكاديمي»؟

ـ الإحساس الفني يميز كلّ فنان ويرسم له أسلوباً مختلفاً عن غيره، فإذا حقق نجاحاً يكون بذلك قد اكتسب ودّ الجمهور، وأنا لا أنظر يمنة ويسرة كي لا أضيّع الوقت، إنما أركز على أعمالي لأحافظ على توازني الفني.

* كيف تجازوت الصعوبات التي اعترضت طريقك الفنية؟

ـ صراحة، أعيش أصعب مرحلة مرة في حياتي، لأنني نفذت خطوة واحدة ليس إلا، وهي بحاجة إلى تدعيم مستمر كي أصل إلى النجومية الحقيقية، فإذا تراجع مستوى أعمالي أكون بذلك قد ضيّعت جهود السنوات الفائتة.

* تجمعك صداقة مسمرة بزملاء ستار أكاديمي، حتى أنك شاركتهم انتقاء أغنيات ألبوماتهم خاصة بهاء الكافي، ألم تشعر بالمنافسة تجاههم؟

ـ شاركت جميع الزملاء في اختيار أغنياتهم سواء بهاء ومحمد خلاوي وبشار الشطي، لأننا نتعاون كأخوة وليس كفنانين محترفين ومتنافسين.

* هل تعلمت من أخطاء الذين أطلقوا ألبوماتهم قبلك مثل محمد عطية وبشارالشطي ؟

ـ ركزت على إيجاد أسلوب خاص بي بعيداً عن التقليد، وعلى الصعيد الإجتماعي قللّت من ظهوري في السهرات الليلية كي أحافظ أكثر على صورتي الفنية.

* هل يقتصر جمهورك على فئة الشباب دون سواها؟

ـ يغلب على جمهوري طابع الشباب، لكنني أتلقى العديد من الرسائل الإلكترونية والهاتفية من أشخاص كبار في السنّ يبدون إعجابهم بأغنياتي ويحضرون حفلاتي أيضاً.

* هل بدأت التحضير للألبوم الجديد؟

ـ اخترت عدداً من الكلمات والألحان وتعاونت مع الملحن فيصل المصري وصلاح الشرنوبي وهشام بولس وسمير صفير ووسام الأمير وجان ماري رياشي، وسيتضمن الألبوم أغنية تونسية .

* تقيم في بيروت بشكل مستمر، ألا تشتاق إلى أهلك في تونس؟

ـ أتردد إلى تونس من وقت لآخر، لكنني أركز إقامتي في بيروت بحكم وجود شركة الإنتاج والإدارة، والفن بحد ذاته يتطلب متابعة مستمرة منّا عدا عن ذلك، فإن لبنان يعتبر نقطة ارتكاز قوية للإعلام والفن، وهو يجتذب كبار الفنانين في العالم العربي.

* بعد نيلك جائزة «الموريكس»، هل أنت سعيد أكثر من ذي قبل؟

ـ منحتني الجائزة ثقة بالنفس ودفعاً نحو تقديم الأفضل من الأعمال الفنية، وحمّلتني مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور الذي صّوت لي، لأثبت أنني أستحق مثل هذه الجائزة.

* ماذا يعني لك النجم الأكثر جماهيرية؟

ـ منحت هذا اللقب بعد ترشحي في عدة فئات وهي أفضل مطرب عربي، وأفضل أغنية، وأفضل كليب، إلا أن التصويت الكثيف جعل لجنة التحكيم تمنحني هذا اللقب الذي يعكس محبة الجمهور.

* هناك فئة لا تعترف بمصداقية لجنة «الموريكس»، ما رأيك بذلك؟

ـ لم أطلّع على الأسباب التي دفعت البعض إلى تبني هذا الرأي، لكنني لا أشك شخصياً بمصداقية هذه اللجنة.

* من الفنان الذي افتقدته في حفل الجوائز؟

ـ هناك أسماء كبيرة كالموسيقار ملحم بركات والفنانين ماجدة الرومي وأصالة نصري، وجورج وسوف وكاظم الساهر.

* هل تبدّلت مفاهيمك تجاه الفن بعد هذه المحطة التكريمية؟

ـ أولاً، سأتريث كثيراً قبل إطلاق الألبوم الجديد على الرغم من الدقة المتناهية التي رافقت الألبوم الأول، لأن مشاعر القلق لديّ تزايدت بنسبة كبيرة، وأخشى أن أفقد ثقة الجمهور بي إذا ما تسرّعت في اختيارات الكلمات والألحان، لذا قد أغيب عن الساحة الغنائية مدة سنتين أو أكثر إذا لم أقتنع بأعمال جيدة جداً.

بيروت ـ فاطمة داوود: