بكت العراقية رحمة التي حلت ثانية في الدورة الثانية لبرنامج المواهب «نجم الخليج» الذي بثه تلفزيون دبي، حين تذكرت والدها الفنان الراحل رياض احمد، متمنية لو أنه كان متواجداً معها في هذه اللحظة من بداية مسيرتها الفنية ليقول لها: مبروك.
تتمتع رحمة ابنة التسعة عشر عاماً بخفة الدم المصرية، وجمال العيون العراقية، ولكنتها البحرينية، وبشرتها القمحاوية العمانية، حيث إنها عاشت وترعرعت في هذه الدول.
«البيان» التقت رحمة في دبي، ودار الحديث حول «نجم الخليج»، وخططها للمستقبل.
* لو تخبريننا بداية عن الدافع لمشاركتك في منافسات «نجم الخليج».
ـ كان لدي دافع داخلي بأنني سأصبح مطربة، وكنت وقتها في تركيا، وصلت إلى البحرين لتسجيل اسمي، ثم حضرت إلى دبي، تاركة مقاعد الدراسة لأحقق حلمي في مجال الغناء والدخول إلى قلوب الناس.
* هل أنت راضية عن حصولك على المركز الثاني ؟
ـ راضية جدا. وسعيدة في الوقت ذاته ، لأنني عندما قررت المشاركة في البرنامج، كان طموحي ان أصل إلى الحلقة الأخيرة والجولة النهائية، وتحقق لي هذا الحلم، وأصدقك القول إنني لم أتوقع يوماً خلال أربعة أشهر من منافسات البرنامج الفوز باللقب والمركز الأول، لذا أسعدني الحلول في المركز الثاني.
* ولكن عندما وصلت إلى المرحلة الأخيرة، طمحت للمركز الأول؟
ـ بالتأكيد، كنت أتمنى المركز الأول واللقب، خاصة في الحلقات الثلاث الأخيرة، ولكن كانت لدي قناعة شديدة بأن هناك من يستحقها أكثر مني.
* بعد حصولك على المركز الثاني، هل ستستمرين في هذا المجال؟
ـ بالتأكيد، بعدما قررت ترك الدراسة لأتفرغ تماماً لهذا المجال الذي أعشقه، حيث ستكون البداية أغنية «منفردة» باللهجة اللبنانية، بالرغم من أمنيتي بأن تكون باكورة انتاجي خليجية.
* هل توقعت فوز معضد الكعبي بلقب «نجم الخليج»؟
ـ نعم، وليس لكونه من دولة الإمارات التي تنظم فيها المسابقة، ولكنه كان يتطور منذ الحلقة الأولى، وحاول جاهدا للوصول إلى هذا المركز، فكان لديه حضور متألق وصوت شجي، وجمهور من خلفه يسانده ويدعهمه، ناهيك عن ذلك تفاعله مع الفرقة الموسيقية.
* الحلقة الأخيرة شهدت منافسة قوية بينك وبين معضد وعبدالله زيد؟
ـ في الأيام الخمسة التي سبقت الحلقة الأخيرة، انتابني نوع من العصبية والتوتر الشديدين، وكلما اقترب الموعد كان القلق والخوف يزداد، لأنه لابد ان أقدم أغنياتي بطريقة متميزة للحصول على رضى الجمهور ولجنة التحكيم.
* الفنان الكويتي عبدالله الرويشد اثنى عليك كثيراً، وشبهك بالوالد، ماذا يعني لك الوالد؟
ـ والدي كان كل شيء في حياتي، توفي وانا في العاشرة من عمري، وعندما كبرت بدأت أتفهم الأشياء التي كانت يقوم بها، وكيف كان يتعامل مع الآخرين، وكونه فناناً كنت أرى تعامله مع معجبيه، ولكني ورثت منه العصبية.
وخلال البرنامج استفدت منه كثيراً، وساعدني كثيرا من خلال البوماته وشرائطه المصورة، وكنت دائما أحاول ان اقلده، سواء في غنائه او وقفته على المسرح، حتى الطريقة التي يمسك بها الميكرفون ليغني، حيث كانت له طريقة خاصة في ذلك، كما انني أشبهه كثيراً في الملامح.
* ماذا عن شعورك، وأنت تغنين امام «فنان العرب» محمد عبده؟
ـ كنت خائفة وانا اغني، وبعد الانتهاء من الأغنية كدت اسقط أرضاً، إذ انتابتني حالة من الدوار الشديد، لكنني تمالكت نفسي جيدا. وأفتخر بأنني أغني أمام هذا الفنان الكبير وأقدم إحدى أغنياته، وقد وصف صوتي بأنه جيد، وقال لي : يجب أن تختاري أعمالك بدقة.
* إلى أين تصل طموحاتك؟
ـ أطمح إلى تحقيق ما حققه والدي في مجال الغناء، والدي كان فناناً معروفاً على المستوى المحلي في العراق، ولم يحقق شهرة عربية، لذا سأحاول ان أحقق شهرة عربية، لكي يعرف الجمهور من هو رياض احمد.
* لو نتعرف على والدك.
ـ رياض احمد فنان عراقي موهوب ومتميز وله اعمال جميلة، ولكن للأسف لم يستفد جيداً من موهبته، وكونه يحب بلده العراق كان دائما يرفض مغادرته.
* ما الألوان الغنائية التي ستقدمينها؟
ـ لابد من التنوع في أداء الألوان الغنائية، ويعجبني أسلوب المغنية المصرية شيرين عبدالوهاب في تقديم أغنياتها.
* ماذا عن تجربتك الفنية في سلطنة عمان؟
ـ بدأت رحلة الغناء في عمان، من خلال جمعية المرأة العمانية، وكان عمري آنذاك 11 عاما، وأديت أغنية «سيرة الحب» لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، واحمد الله أنني نلت إعجاب الحضور. وإلى ذلك قدمت بعض البرامج في عمان، وشاركت أيضاً في عروض للأزياء، وفي عدد من مسرحيات الأطفال.
حوار: فهمي عبدالعزيز
