ارتفعت وتيرة موجة التراجع في أسواق الأسهم المحلية معززة بحالة الخوف التي أصبحت تسيطر على تعاملات المستثمرين وقرب حلول موسم الإجازات الصيفية التي يلجأ خلالها عدد كبير إلى »التكييش« لسد احتياجاتهم, مما يؤثر سلبا على الأسعار.
وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات تراجعا جديدا خلال جلسة الأمس بلغت نسبته 1.17%، فيما استمر شح التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 512 مليون درهم في السوقين، كما واصلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة تراجعا فاقدة نحو 6.6 مليارات درهم بعدما تراجعت من 563.4 مليار درهم إلى 556.8 مليار درهم.
وتبعاً لما سبق فان خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة تتجاوز 250 مليار درهم منذ بداية العام الجاري، علما بأن التأثير السلبي الأكبر جاء نتيجة انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها إعمار واتصالات الإمارات.
وقال محللون إن التراجع الحاد الذي شهده سوق دبي المالي والأسواق بشكل عام جاء نتيجة توقف احد المحافظ عن التداول مؤقتا بعدما كانت قد عملت خلال الفترة الماضية على استقرار الأسعار.
وقالوا ان أسعار الأسهم بلغت مستويات غير مسبوقة وان السوق فقد تقريبا المكاسب التي حققها خلال عامين الأمر الذي ساهم في زيادة مخاوف المستثمرين على نطاق واسع.
وقال حمود عبدالله المدير التنفيذي لشركة الإمارات الدولية للوساطة ان تراجع الأسعار واستمرار كسر المؤشر العام لحواجز الدفاعات جاء نتيجة لانخفاض أحجام التداول وارتباك المستثمرين، مشيرا إلى أن استمرار تماسك المؤشر في سوق دبي عند حاجز 450 نقطة طيلة شهرين كاملين أعطى اشارة للبعض بأن السوق استقر ولكن كسر المؤشر لهذا الحاجز من جديد ساهم في زيادة المخاوف مما ساعد بدوره في تراجع الأسعار نتيجة تفوق طلبات البيع على عمليات الشراء.
وأوضح أنه ومن الأسباب التي أدت إلى تراجع الأسعار إلى هذه المستويات هو ان بعض المحافظ القوية التي ساهمت في السابق في استقرار السوق بدأت بتخفيض عملياتها عندما رأت أن السوق أصبح مستقرا مما اثر على أحجام التداول وبالتالي على السلوك الاستثماري للمتعاملين.
وبالعودة إلى التعاملات فقد تراجعت أسعار أسهم 41 شركة خلال جلسة الأمس من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظت شركتان على أسعارهما السابقة.
ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار صفقات الألف سهم في رفع أسعار بعض الأسهم إلى مستويات اللمت آب خاصة في سوق أبوظبي، كما لوحظ أمس بدء استجابة المستثمرين ايجابيا لقرار شركة »بلدكو« شراء نسبة من أسهمها مما ساهم في اختفاء عروض البيع على السهم ورفعه إلى أعلى مستوى مسموح به يوميا.
وعلى مستوى الأسواق فقد كسر سوق دبي المالي حاجز دفاع جديد وهو 430 نقطة, حيث تراجع المؤشر إلى 428 نقطة مما يعني أن حاجز الدفاع الآخر أصبح عند مستوى 400 نقطة تقريبا وهو أمر ينظر له البعض على انه يشكل خطورة على السوق في حالة وصوله.
وقد بلغت قيمة التداولات في السوق 358 مليون درهم فيما تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.71% على وقع الانخفاض القوي الذي شهده قطاع الخدمات وبلغت نسبته 4.03%.
ولم يبق سوى 20 فلساً حتى يصل سعر سهم إعمار العقارية إلى أدنى مستوى له منذ 52 أسبوعا, حيث جرى تداوله أمس على 10.80 دراهم, فيما كان أدنى مستوى له في 52 أسبوعا هو 10.40 دراهم.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فلم يكن الحال بأفضل حيث استمر التراجع في أسعار غالبية الشركات المدرجة فقد سجل المؤشر العام للسوق تراجعا بنسبة 1.24% وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 153 مليون درهم.
وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ان سهم »إعمار« جاء في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا, حيث تم تداول ما قيمته 180 مليون درهم موزعة على 16.03 مليون سهم من خلال 1.166 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 51.10 مليون درهم موزعة على 7.89 ملايين سهم من خلال 816 صفقة.
وحقق سهم »الفجيرة الوطني« أكثر نسبة ارتفاع سعري, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.2 دراهم مرتفعا بنسبة 9.94% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 5.200 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أم القيوين الوطني« الذي ارتفع بنسبة 9.52% ليغلق على مستوى 6.9 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 5.000 سهم بقيمة 34.512 درهماً.
وسجل سهم »الوثبة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.86 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.83% من خلال تداول 5.000 سهم بقيمة 24.300 درهماً. تلاه سهم »شعاع كابيتال« الذي انخفض بنسبة 8.53% ليغلق على مستوى 4.72 دراهم من خلال تداول 1.07 مليون سهم بقيمة 5.03 ملايين درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي ــ 35.78% وبلغ إجمالي قيمة التداول 265.16 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 95 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -27.89% ليستقر على مستوى 4.065 نقاط.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -30.28% ليستقر على 5.153 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -38.12% ليغلق على مستوى 3.792 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -49.06% ليغلق على مستوى 533 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف: