توشك »انديانا« على تسليم شبكة الطرق الخاضعة للرسوم إلى شركتين أجنبيتين، جاعلة من القيادة عملية باهظة التكاليف.

ولقد أثار القرار الخاص بتلزيم مصلحة تحصيل الرسوم على الطرق على فريق استرالي اسباني بمبلغ 3.8 مليارات دولار أكبر عاصفة من الاحتجاجات منذ أجيال، وأقام الدنيا ولم يقعدها في دهاليز السياسة قبل شهور من الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر ووضع الحاكم الذي شغل أول مدير للموازنة في إدارة بوش وجهاً لوجه أمام مواطني انديانا الشمالية التي يمر فيها الطريق السريع.

كما أن القرار يضع انديانا في واجهة اتجاه وليد، أخذت فيه الولايات والحكومات المحلية تستكشف أفكاراً حول خصخصة أجزاء من شبكة الطرق السريعة بين الولايات وتتجاوز الفكرة مشاريع مثل »ديولز غرين وي« في تورثرن فيرجينيا التي تحولت فيه الولايات إلى شركات خاصة لبناء أو توسعة الطرق الخاضعة للرسوم.

حيث راحت تفكر الآن في بيع أو تأجير بعض من أكثر الطرق شهرة، وأشدها ازدحاماً في الأراضي الأميركية وكان الاتجاه بدأ منذ عام ونصف، عندما دفع عمدة شيكاغو ريتشار دالي باتجاه عقد مدته 99 عاماً لتأجير ثمانية أميال من الطريق السريع المرتفع، عبر ساوث سايد بمبلغ 1.8 مليار دولار.

ومنذ ذلك الحين اقترح نائب نيوجيرسي بيع حصة تبلغ 49 في المئة من طريق نيوجيرسي تيرن بايك وغاردن ستيت باركوي.

ومن جانبه يسعى حاكم نيويورك جورج باتاكي لإقناع المجلس التشريعي بالسماح للمستثمرين بإعادة بناء أو استبدال جسر »تابان زي« الواقع على نهر »هدسون« كما يدرس مسؤولو مقاطعة هاريس مقاطعة »هاريس« تأجير 57 ميلاً من الطرق الخاضعة للرسوم.

وكان مسؤولو النقل في فرجينيا أعلنوا اعتزامهم تأجير نظام تحصيل رسوم الطرق المثقل بالديون خارج ريتشموند إلى شركة خاصة بمبلغ 522 مليون دولار.

ومن جهة أخرى فإن إدارة بوش تدافع بقوة عن النظرة الجديدة، فقد قالت وزير النقل نورمان مينيتا في مقابلة أخيرة »اننا في لعبة قمار«.

وأضافت: »إننا ندعو الناس للجلوس على الطاولة، ونقول لهم: أموالكم معكم« وينبع هذا الحماس للاستثمار الخاص في ظل الظروف المالية التي ينوء تحت وطأتها نظام الطرق العام، في وقت يرغب فيه البيت الأبيض، والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون في كبح الإنفاق الداخلي.

ترجمة وائل الخطيب