قال مدير عام الضرائب في الجزائر محمد عبده بودربالة إن الديون المتراكمة على دافعي الضرائب في بلاده بلغت 600 مليار دينار جزائري أي ما يزيد على 8.5 مليارات دولار أميركي.
وقال في مداخلة خلال منتدى دولي عقد بالعاصمة الجزائرية حول المنازعات الجنائية إن إدارته تعمل كل ما في وسعها لتحصيل نسبة من هذا المبلغ الكبير، لكنه اعترف بأن تحقيق هذا الهدف صعب »لاستحالة جمع المعلومات الكافية بخصوص الخاضعين للضريبة أشخاصا طبيعيين كانوا أو معنويين« في إشارة إلى الظهور والاختفاء المستمر للشركات والتجار دون ترك أية آثار إدارية على المداخيل.
ويوجد من بين التجار والمؤسسات من يتعامل بالنقد المباشر وليس عبر الشيكات والحسابات البنكية التي تعد أهم مراجع مصالح جمع الضرائب. وقال بودربالة إن مصالحة تجري إصلاحا شاملا على طرق عملها وآليات التحقيق في المسائل المالية للمؤسسات والتجار وباقي المعنيين بدفع الضرائب، وستكون الاستراتيجية الجديدة جاهزة في العام 2009.
يذكر أن الجزائر أعلنت مؤخراً عن خطط للإصلاح الاقتصادي تضمنت مراجعة الأطر الضريبية. وتهدف تلك الخطط إلى دعم جهود الدولة الرامية للتخلص من أعباء الديون وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة. لكن محللين يقولون إن مشكلة التهرب الضريبي تشكل عقبة كبيرة أمام تلك الجهود.