عقدت بمقر غرفة تجارة وصناعة عُمان بمدينة مسقط صباح أمس جلسة مباحثات مشتركة بين وفد اتحاد غرف التجارة بالدولة برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والمسؤولين في غرفة تجارة وصناعة عمان، وبحضور أعضاء الوفد الإماراتي وأكثر من مئة رجل أعمال وممثلين للشركات العُمانية.

وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس وفد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في كلمة ألقاها في بداية الجلسة، إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة سنسعى جاهدين لتطوير آفاق التعاون التجاري والاستثمار مع سلطنة عمان الشقيقة.

خاصة وان دولة الإمارات استطاعت خلال السنوات الأخيرة ان تحدث تحولات نوعية على صعيد التنمية الشاملة جعلتها في مصاف الدول المتقدمة، وهي جادة في مواصلة السير قدماً نحو بناء غدها المشرق السعيد.

وأكد الشامسي ان قطاع الأعمال بدولة الإمارات، قد سجل نجاحات باهرة في إسهامه الفاعل في مسيرة التنمية في دولتنا العزيزة مستفيداً من البيئة الاستثمارية المشجعة التي هيئتها الدولة ومستنداً إلى دعائم راسخة أقامتها لتفعيل عمليات الاستثمار في شتى المجالات وإتاحة الفرص المجدية أمام الاستثمارات الأجنبية التي وجدت في الإمارات واحة أمن وأمان.

حيث البنى التحتية المتكاملة والأطر التشريعية المنظمة والقاعدة المتطورة في وسائل التقنية الحديثة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات مع شبكات ومراكز الاتصال العالمية، وهذه كلها جاءت بنتائج إيجابية على مكونات ومفاصل الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة سيعمل بإذن الله على تطوير العلاقات الثنائية مع رجال الأعمال في سلطنة عمان، حيث يأتي هذا اللقاء مع رجال الأعمال العُمانيين مكملاً للقاء مجلس العمل الإماراتي العُماني الذي عقد مؤخراً في دولة الإمارات.

وليكون بادرة دعم لواقع هذه العلاقة باتجاه تعميق سبل التعاون الممكنة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وتعريف رجال الأعمال في بلدينا بالإمكانيات الاقتصادية والانتاجية وفرص العمل المتاحة والتعاون المتبادل في مجال تبادل المعلومات والزيادات وإقامة المعارض والأسواق التجارية.

وأوضح ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات أسهم باعتباره الواجهة الاتحادية لقطاع رجال الأعمال بشكل فاعل في دعم وترويج صناعاتنا الوطنية من خلال إقامة المؤتمرات والندوات الصناعية النوعية وتنظيم سلسلة معارض صنع في الإمارات، التي ألقت الضوء على ما حققته صناعتنا من تطور نوعي وكمي.

حيث لقيت اهتمام رجال الأعمال الزائرين لهذه المعارض فهناك قائمة كبيرة من السلع الوطنية التي استطاعت دخول حيز التصدير الى عدد كبير من الأسواق العربية والأجنبية والإحلال محل العديد من السلع الأجنبية في تلبية الطلب المحلي.

وأكد رئيس اتحاد غرفة التجارة والصناعة بالدولة على ان العلاقات التجارية بين بلدينا ليست وليدة اللحظة، بل هي جاءت عبر تراكم تجارب عديدة متمثلة بتواصل الزيارات المتبادلة بين قيادتنا السياسية وآخرها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أوائل الشهر الحالي.

وتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارتي العمل في دولة الإمارات وسلطنة عمان والتي تعتبر في واقع الحال بداية جيدة لإنعاش سوق العمل الإماراتي بوجوه عربية، وان اتحاد الغرف من منطلق كونه ممثلاً للقطاع الخاص بدولة الإمارات، سيعطي الأولوية للعمالة الخليجية والعربية في قطاع الأعمال الخاصة في الدولة بحيث يكون لها الفائدة في دعم الاقتصاد الخليجي والعربي بشكل عام.

وكان المهندس سالم بن سعيد الغنامي رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان رحب في بداية الجلسة بالوفد الإماراتي الشقيق مؤكداً على العلاقات الوطيدة التي تربط سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة على مدى فترات التاريخ والتي تتسم بروح المودة والإخاء والاتصال والتواصل وحققت بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين مستوى متميزاً من التنسيق والتعاون في الوقت الحاضر.

وتمضي في مستقبلها لتجسيد نموذج فريد للتكامل الاقتصادي الخليجي والعربي على حد سواء. وأوضح أن هذه الزيارة تعبر بوضوح عن الرغبة المشتركة لكلا الطرفين العُماني والإماراتي لتعزيز الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين وتطوير مستوى العلاقات المتميزة بين رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.

مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية التي تتحقق من مثل هذه اللقاءات الأخوية والتي شهدت فيها الفترة الماضية تفعيلاً لدور مجلس رجال الأعمال العُماني الإماراتي وتكثيفاً للزيارات المتبادلة للوفود التجارية والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية مما مكن من التوصل لرؤى مشتركة لمسيرة العمل والتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المهندس رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان على أن هذا اللقاء يتيح الفرصة لرجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة للاطلاع على مناخ وفرص وتسهيلات الاستثمار المتاحة في السلطنة لاسيما في المنطقة الصناعية المحيطة بميناء صحار الصناعي.

حيث أشار إلى أن الغرفة أعدت برنامج عمل مميزاً يشمل إلى جانب اللقاءات الرسمية عقد ندوة استثمارية بفرع الغرفة بصحار تلقي الضوء على مميزات وحوافز الاستثمار المتاحة في مدينة صحار والمشروعات القائمة في المنطقة حالياً ومشروعات البنية الأساسية المتوفرة بالميناء والمنطقة الصناعية المحيطة.

وأضاف: الغرفة حرصت على إتاحة الفرصة لرجال الأعمال في السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة لعقد لقاءات فردية وبحث مجالات وفرص التعاون والشراكة الممكنة.

كذلك أكد المهندس رئيس الغرفة على حرص غرفة تجارة وصناعة عمان ورجال الأعمال في السلطنة على تطوير علاقات شراكة استثمارية واقتصادية مع نظرائهم في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ويسخّرون في سبيل تحقيق ذلك كل إمكاناتهم، داعياً رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من فرص وحوافز وتسهيلات الاستثمار في السلطنة.

كما اجتمع الوفد مع معالي محمد بن عبدالله الحارثي وزير النقل والاتصالات العماني حيث جرى خلال الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة لرجال الأعمال والمستثمرين في سلطنة عمان الشقيقة.

وقد أعرب وزير النقل والاتصالات العماني عن استعداد وزارته لدعم كل رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين الذين يرغبون بتأسيس مشروعات استثمارية في سلطنة عمان، مشيراً إلى أن الفرص الاستثمارية كثيرة ومتنوعة وأن عائدها مرتفع جداً، وخاصة في مجال السياحة والنقل والزراعة.

حيث تتوفر كميات كبيرة من المياه التي تستخدم للري في الزراعة وهذا يعتبر من أهم الحوافز والعناصر التي تساهم في إنشاء مشروعات زراعية ناجحة يمكن للمستثمرين الإماراتيين الاستفادة منها.

وتشارك غرفة تجارة وصناعة عجمان ضمن الوفد الاستشاري الإماراتي الذي بدأ زيارته لسلطنة عمان، ويمثل الغرفة رجل الأعمال عبدالله محمد المويجعي، وذلك للمشاركة ضمن وفد رجال الأعمال الإماراتيين بالدولة والذي سيكون برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس الإدارة ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ويضم الوفد 21 عضواً.

وتأتي هذه الزيارة للمشاركة في الندوة التي ستعقد بسلطنة عمان تحت عنوان »فرص الاستثمار المتاحة بسلطنة عمان« والاجتماع مع رجال الأعمال العمانيين ولتبادل الخبرات وآخر التطورات الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة والتعرف على فرص الاستثمار سواء في سلطنة عمان أو في دولة الإمارات.

وتحرص الغرفة على المشاركة في مثل هذه الندوات لتقوية العلاقات التجارية والصناعية مع الدول الأخرى، وخاصة الخليجية، والتعرف على الفرص الاستثمارية التي تقدمها الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية.