استفادت موانئ دبي العالمية من الرفض الأميركي لصفقة بي أند أو البريطانية التي خولت للأولى إدارة موانئ أميركية أكبر استفادة ممكنة ولم يحدث العكس.

وقال تقرير لوكالة انباء أسوشيتدبرس ان موانئ دبي العالمية وسعت دائرة حيازاتها ونشاطها في موانئ الحاويات في انحاء العالم بسرعة كبيرة، على خلفية الشهرة والسمعة الدولية التي اكتسبتها من الضجة الأميركية حول إدارة موانئها بمعرفة موانئ العالمية.

وقالت الوكالة يبدو ان موانئ دبي العالمية اكتسبت أيضا تعاطفاً في صناعة إدارة الموانئ بسبب موقفها في النزاع بين الحكومة الأميركية والكونغرس وجهودها في حل القضية بشكل سليم ويرضى جميع الإطراف رغم التحيز الواضح من الجانب الأميركي ضد العرب.

ونقلت الوكالة عن كاتي الدريك المحللة في شركة دريوري لاستشارات الشحن في لندن قولها ان صناعة الموانئ شعرت بأن موانئ دبي العالمية تلقت معاملة سيئة واكتسبت قدراً كبيراً من التعاطف من أعضاء الصناعة، كما أن رد فعل موانئ دبي كان كريماً مع الحفاظ على كرامتها.

ومنذ مارس الماضي عندما اعترض الكونغرس على إدارة موانئ دبي العالمية لموانئ أميركية وعرقل تنفيذ الصفقة أبرمت موانئ دبي العالمية، نالت اكبر شركة في العالم الإدارة الموانئ بضع صفقات وحيازات مبهرة في أنحاء العالم ووسعت استثماراتها في الخارج لتصل إلى 13 دولة.

فقد حصلت موانئ دبي العالمية على امتياز بقيمة 210 ملايين دولار (772 مليون درهم) لتطوير وإدارة ميناء حاويات في ميناء كالاو في بيرو بالقرب من ليما في يونيو العام الجاري.

وخلال الشهر نفسه أيضا وقعت موانئ دبي صفقة بقيمة 500 مليون دولار (1.84 مليار درهم) لتطوير ميناء حاويات في ميناء تيانجين الصيني، والخامس في الصين من حيث الحجم، والسابع الذي تديره موانئ دبي العالمية.

ومن المقرر ان تنتهي الشركة من إنشاء ميناء حاويات جديد في ميناء بيساو في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري، وسيكون ثالث اكبر ميناء حاويات في العالم. وتدير موانئ دبي الميناء لمدة 30 عاماً، ويجري العمل في ميناء في جنوب الهند أيضا تديره موانئ دبي العالمية في اطار صفقة بقيمة 500 مليون دولار (1.84 مليار درهم)، فضلاً عن ميناء حاويات في فيتنام وآخر في باكستان.

كما اشترت موانئ دبي العالمية العام الماضي حقوقاً في ميناء تشيتينغداو الصيني، ويارميكا في تركيا كما وسعت عملياتها في رومانيا.

وقالت ألدريك ان النمو السريع لموانئ دبي العالمية غير مسبوق بالنسبة لأي شركة أخرى، ولم تقم أية شركة بمثل هذه الصفقات خلال هذه الفترة الوجيزة من أجل التوسع السريع.

غير ان الرفض الأميركي لم يؤثر في توسعات ونشاط موانئ دبي العالمية في أنحاء العالم ويقول محللون ومسؤولون في الشركة بل على عكس ذلك قد تكون الشركة استفادت من ذلك واكتسبت دفعة قوية من أسلوب معالجتها لهذه القضية، وقال مسؤول في موانئ دبي ان الشركة قد تعود إلى الاستثمار في أميركا عندما تسمح اللوائح بذلك.

وقالت ألدريك ان الموانئ الأميركية في اطار صفقة بي أند أو البريطانية ما هي إلا جزء بسيط من نشاط موانئ دبي العالمية وهناك فرص عديدة تتابعها موانئ دبي في أماكن أخرى من العالم.