يمضي رجل الأعمال الهندي الأصل لاكشيمي ميتال بقوة نحو تربّع عرش صناعة الصلب في العالم، بعد أن توصلت أكبر شركتي صلب في العالم وهما ميتال ستيل وأرسيلور لاتفاق لتشكيل قوة جديدة في مجال أعمال الصلب على مستوى العالم.
وجاء ذلك عقب اجتماع مطول لمجلس إدارة أرسيلور المكون من 18 عضوا أول من أمس الأحد مع مجموعة ميتال والتي اضطرت لرفع قيمة عرضها للاستحواذ إلى 32 مليار دولار لتأمين موافقة أرسيلور على العرض. وهذه هي المرة الثانية التي يرفع فيها ميتال قيمة عرضه منذ أن استهل محاولته للاستحواذ على الشركة في يناير.
وسيوجد الاندماج عملاقا عالميا جديدا ينتج 100 ألف طن سنوياً ويهيمن على 10 % من إنتاج الصلب في العالم برأسمال مشترك قدره 56 مليار يورو. وستشغل مجموعة أرسيلور ــ ميتال الجديدة والتي من المقرر أن يصبح مقرها في لوكسمبورغ أكثر من 320 ألف عامل وستحظى بإنتاج سنوي يتجاوز ثلاثة أضعاف أقرب منافسيه.
وجاء الاجتماع الأخير عقب جولة مطولة من المحادثات بين أرسيلور واثنين من أباطرة صناعة الصلب في العالم يتنافسان على الاندماج مع المجموعة أو الاستحواذ عليها وهما الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف ورجل الأعمال ميتال.
وكانت أرسيلور قد كشفت الشهر الماضي عن خطة اندماج مع شركة سيفر ستيل التي يمتلكها مورداشوف بقيمة تبلغ 13 مليار يورو (16.3 مليار دولار)، وذلك كجزء من محاولة تستهدف إفشال عرض الاستحواذ الذي طرحته ميتال ستيل في يناير وهو العرض الذي كان لا يلقى تأييدا من قبل إدارة أرسيلور.
ولكن على مدار الأسبوع الماضي بدا وكأن تغيرا طرأ على موقف إدارة أرسيلور في هذا الشأن فبعد المعارضة العنيفة التي كانت تبديها لعرض الاستحواذ الذي تقدمت به ميتال رحبت بفتح باب المفاوضات مع تلك الشركة التي تعد أكبر منتج للصلب في العالم في الوقت الراهن.
ومنذ ذلك الوقت انخرطت أرسيلور وميتال التي تتخذ من هولندا مقرا لها في مفاوضات اللحظة الأخيرة في محاولة لبلورة اتفاق يمهد لظهور ما سيصبح بمثابة قوة جديدة في صناعة الصلب العالمية.
وأسس ميتال الملياردير لاكشمي ميتال ثالث أغنى رجل في العالم وسيتولى منصب الرئيس غير التنفيذي بينما يتولى كينش منصب رئيس مجلس الإدارة حتى تقاعده العام المقبل. وتمتلك عائلة ميتال نسبة 43.4% من الشركة.
وقالت الشركتان ان ميتال ستدفع 69% من ثمن الصفقة من أسهمها و32 بالمئة نقدا. ويزيد العرض الأخير 45% على قيمة عرض ميتال الأول الذي كشف النقاب عنه في يناير.