واصل المؤشر العام لسوق الأسهم المحلية اختراق حاجز خطوط جميع الدفاعات التي تحصنت وراءها أسعار الأسهم طوال أكثر من شهر ونصف، حتى ظن الكثير من المحللين ان السوق استقرت ولم يعد هناك خوف من تراجعها، الا ان ما حدث خلال اليومين الماضين خالف جميع التوقعات.

وفي ظل الأداء المتعثر للتداولات ازدادت حدة خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة لتصل إلى 5.8 مليارات درهم أمس متراجعة من 569.2 مليار درهم إلى 563.4 مليار درهم، فيما انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.01% مع استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 560 مليون درهم.

ومع تداول سهم أعمار العقارية دون حاجز 11 درهما زادت مخاوف المستثمرين خاصة مع استمرار تهاوي نقاط الدعم للمؤشر العام لسوق دبي المالي والذي سجل تراجعا قياسيا جديدا أمس مما دفع العديد من المستثمرين للخروج من السوق تفاديا لتكبد خسائر اكبر.

وقال سماسرة في السوق ان استمرار كسر المؤشر العام للسوق لحواجز الدعم يعني ان الأمور خرجت عن نطاق السيطرة وانه لا يمكن لأحد تبعا لذلك التنبؤ بما سيحدث خلال الأيام المقبلة.

وأكدوا ان ما يثير القلق هو استمرار تدهور أسعار قيادية لم يكن احد يتوقع بلوغها هذا المستوى، مشيرين إلى ان أسعار الأسهم بلغت مستويات أكثر من متدنية وفقا للتحليل المالي المنطقي.

وكان اللافت للنظر خلال تداولات الأمس استمرار ارتفاع أسعار بعض الأسهم نتيجة لصفقات لا يتجاوز حجمها عدة آلاف من الأسهم الأمر الذي يعكس مدى حالة السوء التي بلغها السوق في الوقت الراهن.

ومن إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها أمس تراجعت أسعار أسهم 38 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة طبقا للإحصائيات التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع.

ويتضح من خلال التدقيق في المؤشرات المتوفرة ان نحو أسهم 20 شركة فقدت منذ بداية العام الجاري نحو 50% من قيمتها علما بان من ضمن هذه الأسهم أسهم قيادية كانت قد حققت نتائج مالية متميزة خلال الربع الأول من العام الجاري وعلى مستوى الأسواق فقد استمر شح التداولات كما ذكرنا سابقا حيث لم تتجاوز قيمة التداولات في سوق دبي المالية 417 مليون درهم فيما واصل المؤشر العام للسوق تراجعه منخفضا إلى مستوى 435.5 نقطة وبنسبة 1.48% عن اليوم السابق.

واضافة إلى التراجع الذي سجله سهم أعمار العقارية وكسره حاجز 11 درهما كان لافتا أيضا انهيار سهم بنك دبي المالي وتراجعه دون حاجز 10 دراهم.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تراجعت قيمة التداول من جديد إلى 9,142 مليون درهم مع بدء انخفاض التعاملات على سهمي بنك أبوظبي التجاري ومصرف أبوظبي الإسلامي وهما السهمان اللذان كانا قد سهما في رفع إحجام التداول في السوق خلال المرحلة الماضية، وقد سجل المؤشر العام للسوق انخفاضا بنسبة 0.87%.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ان قطاع الصناعة كان الأكثر خسارة خلال تعاملات الأمس حيث تراجع مؤشره بنسبة 1.55% فيما انخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.31% والبنوك بنسبة 0.66% واخيرا التأمين بنسبة 0.49%.

وجاء سهم «أعما» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 240 مليون درهم موزعة على 21.12 مليون سهم من خلال 1.331 صفقة.واحتل سهم »أملاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 57.09 مليون درهم موزعة على 8.47 ملايين سهم من خلال 930 صفقة.

وحقق سهم «الصناعات الوطنية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 14 درهما مرتفعا بنسبة 12.00% من خلال تداول ألفي سهم بقيمة 28الف درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الفجيرة الوطني« الذي ارتفع بنسبة 10.% ليغلق على مستوى 4.73 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 4.730 دراهم.

سجل سهم «أبوظبي الإسلامي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 68.25 درهما مسجلا خسارة بنسبة 88,4% من خلال تداول 0.43 مليون سهم بقيمة 29.17 مليون درهم. تلاه سهم »أمان للتأمين« الذي انخفض بنسبة 4.60% ليغلق على مستوى 44.6 درهما من خلال تداول 45.246 سهما بقيمة 2.02 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -35.01% و بلغ إجمالي قيمة التداول 264.65 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 95 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -27.30% ليستقرعلى مستوى 4.099 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.88% ليستقر على 5.182 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -36.85% ليغلق على مستوى 3.870 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -48.89% ليغلق على مستوى 535 نقطة.

أبوظبي ـ ناصر عارف: