وقعت أمس مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومعهد حوكمة الشركات التابع لمركز دبي المالي العالمي، وقد وقع الاتفاقية عن الغرفة مديرها العام محمد عمر عبدالله وعن معهد حوكمة الشركات والدكتور ناصر السعيدي مدير عام المعهد.

وتهدف المذكرة إلى اشتراك كل من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وحوكمة في الدعوة لإصلاح قطاع الشركات وتحسين حوكمة الشركات في الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال تحسين ممارسات حوكمة الشركات لهيئات القطاع الخاص والعام بما في ذلك الشركات المسجلة والمصارف والمؤسسات المالية والمشروعات المملوكة للعائلات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات المملوكة للحكومة بما يعمل على تيسير إمكانية حصولها على القروض ورأس المال المعقولة التكلفة ويزيد من قدرتها على صنع القرار وكفاءتها التشغيلية وتعزيز سمعتها.

والمساعدة في تطوير اطر قانونية وتنظيمية محلية فيما يخص حوكمة الشركات بالتعاون مع القطاعين العام والخاص من اجل دعم وجود أسواق تتميز بالانفتاح، والشفافية تستطيع جذب الاستثمارات وكذلك انظمة حوكمة نزيهة قائمة على أسس وقواعد وقابلة للتنفيذ.

والتعاون في بناء مؤسسات حوكمة الشركات من اجل تطوير إستراتيجية تواصل وزيادة القدرة التدريبية للمؤسسات ومساعدتها على تدريب المستثمرين والمديرين والمسؤولين الإداريين وغيرهم من أصحاب المصالح على حوكمة الشركات بالشكل الصحيح والتعاون من اجل تأسيس معهد المديرين يعمل على تعزيز انشاء سجلات ائتمان مركزية وبيوت وشركات تهدف إلى تحسين التكامل والشفافية والفعالية وإجراءات التبليغ في السوق وفقا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وسوف يتعاون الطرفان على إجراء عمليات تقييم ومسح وخطط تحسين لحوكمة الشركات من اجل تعزيز تطوير هيكل قانوني وتنظيمي ومؤسسي وصحيح لحوكمة الشركات في الإمارات العربية المتحدة وتكون غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الممثل لحوكمة في أبوظبي، بينما يتم تنظيم وإدارة أنشطة وفعاليات حوكمة من قبل الطرفين، وقد اتفق الطرفان على ان ترسل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ممثلها إلى حوكمة الشركات للالتحاق ببرنامج تدريبي توجيهي حيث تقوم حوكمة الشركات بتقديم تدريب فني له لتمكينه من الاطلاع بمسؤولية العمل كحلقة وصل بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وحوكمة لإغراض هذه المذكرة.

وبناء القدرات وتعزيز الوعي في الممارسات الجيدة لحوكمة الشركات في الإمارات وذلك بتشجيع القطاعين العام والخاص على تأسيس فرق عمل وطنية لحوكمة الشركات ودعم هذه الفرق بهدف زيادة الوعي بحوكمة الشركات من خلال المؤتمرات واجتماعات الدائرة المستديرة والحلقات الدراسية وكذلك الكتيبات والأدلة المتعلقة با لممارسة الجيدة لحوكمة الشركات وتطوير مدونات محلية عن حوكمة الشركات للقطاعين العام والخاص وتطوير إستراتيجية اتصال.

وزيادة وعي من اجل إقامة برنامج تدريبي يكون فيها الصحفيون والإعلاميون محور الاهتمام، وتنفيذ برامج تعمل على توسيع دائرة وصول مجتمع الاعمال إلى المعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات مستنيرة وتأسيس المعهد الوطني للمديرين في أبوظبي وتأسيس سجل الائتمان المركزي، وتأسيس بيت الشركات.

وقال الدكتور ناصر السعيدي المدير التنفيذي لمعهد حوكمة يسعدني ان نجتمع سوية اليوم للإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين »غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومعهد حوكمة« وتتسم هذه الشراكة بأهمية كبرى كونها تقوم على هدف مشترك يتمثل في دعم إصلاح وتطوير قطاع الاعمال بدولة الإمارات، من خلال العمل على ترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح وفقا لأرقى المعايير وأفضل الممارسات العالمية.

ومما لاشك فيه ان هذا التعاون سينعكس إيجابا على أداء كافة القطاعات الاقتصادية بما في ذلك أسواق المال، فالحوكمة الجيدة تلعب دورا محوريا في الحد من التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسواق المال، كتلك التي حصلت في المنطقة مؤخرا وأسفرت عن خسارة المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 200 مليار دولار أميركي من قيمة محافظهم الاستثمارية.

وقال ان المنطقة تشهد مبادرات عديدة ترمي إلى تطوير الأداء الاقتصادي. ففي القطاع المصرفي، وحسب دراسة لصندوق النقد الدولي، نجحت دول الخليج في تفعيل بعض إجراءات الإشراف على هذا القطاع وتنظيمه، مما أتاح الارتقاء بمستويات الرقابة والشفافية.

ويعد تطبيق الحوكمة الجيدة من أهم العوامل التي تضمن استمرارية نمو أسواق المنطقة والقطاع المالي الإقليمي مشيرا إلى ان معهد »حوكمة« يسعى بالتعاون مع لجان إقليمية، إلى مساعدة دول وشركات المنطقة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية للحوكمة، من خلال توفير أنظمة الرقابة والدراسات والاستشارات والمساعدة التقنية وترويج مبادئ وأسس الإفصاح والشفافية وإتاحة المجال للحوار ومناقشة استراتيجيات العمل.

وقد حدد معهد »حوكمة« مجموعة من الاولويات بالنسبة لعمله في دولة الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ويستند الى تطبيق المعايير والمبادئ الدولية للمحاسبة، والتدقيق، وحماية حقوق صغار المستثمرين، وتحديد وتوضيح مسؤوليات مجالس الإدارة، وتعزيز الشفافية والإفصاح في الشركات وانشاء »بيت او مركزية للشركات«، وتنشيط وتطوير دور أسواق المال والصكوك المالية.

وقال ان معهد »حوكمة« يشجع على انشاء هيئات تصنيف ائتماني محلية لتسهيل الالتزام بمبادئ الحوكمة الجيدة، وعلى تطوير حوافز للشركات لتطبيق الحوكمة الجيدة كخلق مواقع على شبكة الانترنت تسمى الشركات التي تلتزم الشفافية ومبادئ الحوكمة في عملها بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني وجميع الأطراف المتعاونة لتحسين النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات ومنها الارتقاء بمعايير الحوكمة في أسواق المال المحلية بهدف المحافظة على النمو المستمر واستقطاب المزيد من المستثمرين.

ويمكن للقطاع المالي ان يلعب دورا كبيرا على هذا الصعيد، وهناك أيضا مسألة تطوير الأنظمة والقوانين لضمان شفافية عمل الشركات المدرجة وحماية حقوق المساهمين وصناديق المستثمرين.