أعلنت شركة سيتا وهي الشركة الرائدة عالمياً في مجال تقنية المعلومات لإدارة الحدود عن أكبر عقد توقّعه لبرنامجها المتطور في معالجة معلومات المسافرين APP والمقدّر بقيمة 37 مليون دولار أميركي.
ومدة هذا العقد الذي تمّ توقيعه مع الحكومة الكويتية خمس سنوات وترتكز قيمته الإجمالية الفعلية على حجم المسافرين في مطار الكويت الدولي خلال تلك المدة.
وقال فرانشيسكو فيولانتي المدير التنفيذي الأول في شركة سيتا خلال جمعيتها العمومية السنوية المنعقدة في بروكسل: »بفضل إدخال البرنامج المتطور لمعالجة معلومات المسافرين إلى دولة الكويت وإلى مملكة البحرين قبلها أصبحت منطقة الخليج أول من يستعمل التقنيات المبتكرة في العالم لزيادة سلامة المطارات والحدود وإزالة معوقات المسافرين«.
ومن حسنات هذا البرنامج أنه يتطابق كلياً مع معايير الطيران الدولية IATA ومع قوانين السرية الأكثر صرامة. وعندما يكتمل تطبيق البرنامج سوف تزول المعوقات التي تؤخر إقلاع الطائرات وتزداد درجة السلامة في النقل الجوي بفضل مقارنة فورية لمعلومات المسافرين مع لوائح تأشيرات الدخول ولوائح الرقابة لدى الحكومة الكويتية. وسيحصل المسافرون على الإذن بركوب الطائرة خلال ثوان وهم على مكتب التسجيل.
إلى ذلك الحين، سوف يتمّ تطبيق برنامج مؤقت في شهر أغسطس في مطار الكويت الدولي في أقسام المغادرة والوصول والترانزيت علماً أنه في العام 2005 شهد المطار حركة مرور 5.8 ملايين مسافر.
فعلياً، يستعمل البرنامج شبكة اتصالات سيتا لنقل المعلومات الأساسية المدرجة على جوازات السفر إلى لوائح رقابة وزارة الداخلية الكويتية وقاعدة المعلومات المتعلقة بتأشيرات الدخول وجوازات السفر لديها.
وفي حالات عدة، يتمّ هذا التواصل بشكل آلي بالكامل من خلال جوازات سفر يمكن قراءتها آلياً، فترسل رسالة تلقائية إلى مكتب تسجيل شركة الطيران تشير إلى إمكانية السماح للمسافر بركوب الطائرة أم لا. وقد رحّبت شركات الطيران بهذا الابتكار الذي يخفّض عموماً حجم الغرامات والمسؤوليات التي تتكبّدها من جرّاء نقل ركاب لا يحملون وثائق ومستندات سفر صحيحة.
وتقدم سيتا في هذا البرنامج إمكانية إخفاء أية معلومات شخصية دقيقة من شأنها أن تهدد حق المسافرين بالحفاظ على السرية، بحسب معايير الاتحاد الأوروبي أو اي دولة أخرى.
وعلّق المهندس زهير الزامل وهو نائب المدير العام لشؤون مطار الكويت الدولي ـ الإدارة العامة للطيران المدني على هذا البرنامج قائلاً: »يسرنا أن نتعاقد مع شركة سيتا من أجل تسهيل تنقل المسافرين بإزالة الأسباب التي تؤدي إلى تأخير ملايين المسافرين عبر مطار الكويت الدولي كل سنة، ونتوقع زيادة عن 8% هذه السنة مما دفعنا إلى اللجوء إلى أكثر التقنيات تطوراً«.
وبادر توماس مارتن نائب رئيس قسم الحكومة والأمن في شركة سيتا إلى القول: »بفضل اختيار تقنية APP انضمت دولة الكويت إلى الدول التي تعتمد البرامج الأكثر ابتكاراً وحداثة في مجال إدارة الحدود وتسهيل تنقل المسافرين والتي تعرف أيضاً بأنظمة المعلومات المتقدمة حول المسافرين APIS.
ومن الدول الأخرى التي عمدت إلى استخدام هذه التقنية وتطبيقها نذكر البحرين وأستراليا ونيوزيلندا. كما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة عن عزمهما نقل برامج إدارة حدودها الحالية إلى برامج التقنيات المبتكرة خلال العام المقبل.
وفيما تعمل حكومات الدول وصناعة النقل الجوي على تأمين نمو مطرد في حجم المسافرين مع أخذ معايير السلامة بعين الاعتبار بأقل كلفة ممكنة، يتم اختبار أو درس برامج سيتا لإدارة الحدود من قبل عدد متزايد من الدول في أوروبا وأميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا«.
بروكسل ـ «البيان»: