استضافت كلية دبي للإدارة الحكومية لقاء بارزاً حول كيفية التفاعل السريع مع الأحداث والتحديات العالمية وأهمية العامل الزمني في التأثير على ردة فعل الحكومات عند الكوارث والأزمات.
عقد اللقاء بمشاركة دايفيد إلوود عميد كلية جون ف. كينيدي للإدارة الحكومية في هارفارد والبروفسور في الاقتصاد السياسي وحضره نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين والقادة والشخصيات في القطاعين الحكومي والخاص.
يأتي اللقاء الذي حمل عنوان »التفاعل السريع: مواجهة التحديات في ظل العولمة« في سياق الجهود التي تبذلها كلية دبي للإدارة الحكومية وكلية جون ف. كينيدي للإدارة الحكومية لتعزيز الخبرات لدى قادة ومسؤولي المنطقة وتعريفهم بألمع الخبراء العالميين والمتخصصين في وضع السياسات.
وأعرب نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية عن فخره باستضافة عميد كلية كينيدي في جامعة هارفارد للإدارة الحكومية للمرة الأولى في دبي، »ما يعكس ثقة الأكاديميين العالميين في الدور الذي تؤديه الإمارة وكلية دبي للإدارة الحكومية خصوصاً في تطوير الإدارة الحكومية في المنطقة وإعطائها الدفع لمواجهة التحديات والانخراط في مسيرة التطور العالمية«.
ويعتبر إلوود من أبرز الباحثين والدارسين في مجال الشؤون الاجتماعية، وكانت لدراساته الأثر الكبير في الإدارة الحكومية في الولايات المتحدة الأميركية والعالم.
وقال اليوسف إن »الأحداث العالمية في السنوات الأخيرة أثبتت مدى خطورة التأخر في التفاعل مع المجريات«، موضحاً أن »الوسيلة الوحيدة للنجاح في التغلب على التحديات هي في توقع الأحداث وإعداد خطة شاملة لإدارة الأزمات والإبقاء على حال التأهب الدائم«.
ولفت اليوسف إلى سعي كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية إلى بناء جيل جديد من القادة المتسلحين بالخبرة والمعرفة لمواجهة أي تحد في أي زمان ومكان.
وأضاف: »تسعى كلية دبي للإدارة الحكومية انطلاقا من دورها الريادي في المنطقة إلى بناء جيل مميز من القادة المزودين بالخبرات والمعارف لمواجهة التحديات في أي زمان ومكان«.
من جهته، أشاد إلوود خلال كلمته بدور المؤسسات الأكاديمية مثل كليتي دبي وكينيدي للإدارة الحكومية في مساعدة القيادات في القطاعين الحكومي والخاص ودعمهم للوصول إلى السبيل الأمثل الحوار معالجة الأزمات المختلفة، مستنداً إلى تجارب عدد من البلدان في مواجهة التحديات الطارئة.
واعتبر إلوود أن »الفشل في تجنب وقوع كارثة إعصار كاترينا في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الكوارث، أثار بعض القلق لدى الشعوب إزاء القدرة والقابلية التي تتمتع بها الحكومات والمجتمعات والهيئات الدولية لإيجاد الحلول الصائبة والسريعة للمشكلات، ولاسيما حيث يساهم التفاعل الآني السريع في التخفيف من الآثار السلبية المترتبة وتقليص الخسائر«.
وأوضح أن بعض التحديات الراهنة التي يتوجب على القيادات التنبه إليها تتمثل في التغيرات المناخية العالمية والتحولات السكانية السريعة والتفاوت في الطلب على موارد الطاقة، من خلال إعداد برامج لإدارة الأزمات وغيرها.
وتعمل كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع كلية جون ف. كينيدي للإدارة الحكومية التابعة لجامعة هارفارد على العديد من المبادرات البحثية الرائدة في مجال الإدارة الحكومية فضلاً عن توفير برامج التدريب التنفيذية للقيادات الحكومية العليا في المنطقة.