قال خالد بن كلبان، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار، في تصريحات خاصة لــ»البيان الاقتصادي« بشأن إعلان الشركة السعودية الأميركية للزجاج عن إلغائها اتفاقية بيع مصنعها المتخصص في صناعة الزجاج العاكس في المملكة لشركة دبي للاستثمار: إننا لم نبلغ رسمياً بأمر إلغاء تلك الصفقة.
علمنا عنها عن طريق وسائل الإعلام المقروءة، مؤكداً أن الاتفاقية التي تم التوصل إليها ما بين الشركة السعودية الأميركية ودبي للاستثمار كانت مكتملة الجوانب غير إنها كانت تحتاج فقط لبعض التصديقات من قبل الشريك السعودي، و(بنك الخليج الدولي) والذي قام بعملية التقييم ومتابعة الإجراءات القانونية.
وتابع بن كلبان القول: منذ أيام معدودة قام الاستشاري المعين بالاتصال بدبي للاستثمار وأبلغهم عن تلكؤ الطرف الآخر من الانتهاء من عملية التسجيل وعزا هذا التأخير إلى نشوب خلاف ما بين المستثمرين داخل الشركة السعودية بالرغم من أن جميع هؤلاء المستثمرين والذين تتراوح أعدادهم ما بين 23-25 مستثمراً تم الحصول على جميع توقيعاتهم الخاصة بالموافقة على عملية البيع والشراء.
وأضاف ما زلنا على اتصال دائم مع الاستشاري ومكتب المحاماة للوقوف على رأيهم بشأن الموضوع وخاصة أنه لم يتم إعلامنا رسميا بنية الطرف السعودي في إلغاء الاتفاقية.
وأشار بن كلبان إلى أن هذا الإلغاء من قبل الشريك السعودي تسبب بإلحاق أضرار جسيمة بشركة دبي للاستثمار من ناحية السمعة والتكاليف، فالاستشاري المكلف يعمل على نفقة الشركة منذ عام تقريبا ناهيك عن إدارة الشركة وتكاليف المحاماة.. الخ.
وعلق بن كلبان بالقول إن إلغاء أية صفقة لا يتم بهذه الصورة، ومن شأن طريقة الإلغاء تلك أن تتسبب في تخويف المستثمرين من الاستثمار في السوق السعودي، ومن وجهة نظري الشخصية تعد تلك الحادثة سابقة خطيرة، وأضاف إلى أن يتم إعلامنا رسميا وإلى أن نتفهم أسباب تراجع الطرف الآخر عن الصفقة فسوف نستمر في التفاوض من خلال الاستشاري المعين من قبل الطرفين لحين التوصل إلى حل بشأن تلك القضية.
وأضاف: سنطالب بتعويضات عن خسائرنا في حال عدم اقتناعنا بأسباب الإلغاء.
يذكر أن صحيفة »الشرق الأوسط« كانت قد نشرت خبر كشف الشركة السعودية الأميركية للزجاج أمس رسميا عن إلغاء اتفاقية بيع مصنعها المتخصص في صناعة الزجاج العاكس في المملكة، لشركة دبي للاستثمار بعد أن كان الطرفان قاب قوسين أو أدنى من إنهاء إجراءات عملية البيع والشراء.
وأكد المهندس عبد المحسن بن محمد الدريس نائب رئيس مجلس المديرين والرئيس التنفيذي للشركة السعودية الأميركية للزجاج لصحيفة »الشرق الأوسط« إن إلغاء اتفاقية بيع المصنع جاءت من جانب الطرف السعودي.
وبرر الدريس التوجه الجديد إلى أن الشركة رجحت حظوظها الاستثمارية المستقبلية التي ارتأتها في جدواها الاقتصادية لنشاط الشركة وحاجة السوق المحلية والخارجية من الزجاج، مما دعم الذهاب نحو إيقاف التفاوض مع الجانب الإماراتي وإلغاء فكرة بيع المصنع إطلاقا.
ونفى الدريس وجود أي إشكاليات فنية بين الطرفين أدت إلى فشل النوايا المبرمة، مفندا أن يكون الطرف الآخر هو الذي فضل التخلي عن الاتفاق المبرم والخروج من هذه الفرصة الاستثمارية.
وبيّن أن الأمور كانت تسير في مجرى الانتهاء التام من إتمام الصفقة في وقت فني متفق عليه مسبقا ضمن إجراءات التفاوض والاتفاق المبدئي المبرم إلا أن »السعودية الأميركية للزجاج« رأت إلغاء فكرة البيع والتوجه نحو خطوات تطويرية يمكنها الرجوع بالفائدة أكثر من البيع.
وقال الدريس خلال حديثه لــ»الشرق الأوسط«: »كان هناك تفاوض واتفاق ولكن لم يتم ومصنعنا قوي جدا ولديه إمكانيات حالية ومستقبلية تزيد الرغبة من الاستثمار فيه من جميع النواحي المتعلقة بالخبرة والجودة والنوعية المقدمة في المنتجات، ولكن استفدنا من الوقت المتفق للتفكير الذي تسمح به الأنظمة القانونية وتعطي الحق في العدول أو الانسحاب عن الاتفاق المبدئي«.
وزاد الدريس الذي لم يفصح عن حجم الصفقة التي لم تتم، بأن إلغاء الفكرة لم يكن من وراء خلل فني بقدر ما يرونه فرصة استثمارية وعملاً يمكن التعاطي معه وفق الرؤية التجارية ومقدار الاستفادة الحالية، مؤكداً عدم وجود نية حالية لبيع المصنع بعد الفرصة السابقة التي ألغيت.
كتبت ـ كفاية أولير
