يصل حجم استثمارات البنك الدولي في قطاع الزراعة حالياً إلى 1.1 مليار دولار أميركي ومن المتوقع أن تزيد إلى 2.3 مليار خلال السنة المالية الحالية. ومنذ مطلع العام الحالي استثمرت وحدة الصناعات الزراعية بمؤسسة التمويل الدولية 451 مليون دولار شاملة القروض الجماعية.
ويسهم البنك في الوقت الحالي بمبلغ 1.9 مليار دولار في جهود مكافحة إنفلونزا الطيور مع وجود صندوق عالمي حجمه 500 مليون دولار يستهدف تعزيز القدرات المؤسسية لتنسيق إجراءات ملائمة ورصدها وتنفيذها بغرض مكافحة المرض والمخاطر المستقبلية للأمراض التي تنقلها الماشية.
وتستند استراتيجية البنك في هذا الإطار إلى دعم الجهود الرامية لتحرير الأسواق ومساعدة المنتجين عن طريق إيجاد بيئة تتسم بالمساواة للبلدان النامية، وتوسيع نطاق تنمية الأسواق. إضافة إلى تمكين القرويين من تطوير منتجاتهم عن طريق زيادة ضمان الحيازة ومساندة إصلاح الأراضي، ومساندة لا مركزية الخدمات العامة الريفية، وبناء قدرات منظمات المزارعين، وتمويل الأنشطة الريفية، وتحسين التغذية والأمن الغذائي للأسر المعيشية.
أما في مجال الموارد المائية على مستوى البلدان والأحواض المائية والمشروعات، فيتم التركيز على استثمارات للري والصرف تتسم بالكفاءة لزيادة إنتاجية المياه وزيادة إنتاج المحاصيل، وذلك عن طريق إدخال تحسينات مؤسسية وابتكارات تكنولوجية.
ويجري حالياً التوسع في مشروعات إدارة الموارد الطبيعية والتي أثبتت نجاحاً كبيراً في تركيا وتونس والهند والصين. كما يجري تنفيذ مشروعات تجريبية خاصة بإدارة الأسعار والمخاطر المتعلقة بتقلبات الأحوال الجوية في الهند وتنزانيا وملاوي ومنغوليا ونيكاراغوا.
ويقوم البنك بالتعاون مع مؤسسات دولية أخرى بتجربة برنامج جديد للتأمين ضد مخاطر التقلبات الجوية في إثيوبيا والذي يُنتظر أن يحفز استجابات المساندة الطارئة في حالة حدوث جفاف على نطاق واسع قبل أن يبدأ المزارعون في بيع أصولهم وممتلكاتهم التي تعينهم على كسب العيش.
ويرى الخبراء أن القارة الأفريقية ستكون هي الجبهة التي ستحظى بقدر أكبر من التركيز في الاستراتيجيات المقبلة. وفي هذا الإطار تعيد المجموعة الاستشارية التابعة للبنك تركيز الكثير من مواردها على المشكلات التي تواجه تلك القارة، مما سيؤدي إلى الاستفادة من أحدث ما توصل إليه العلم في التأثير على ما تواجهه من تحديات في قطاع الزراعة.
وسيتم إدخال التكنولوجيات الجديدة مع أنظمة الزراعة المعتمدة على الأمطار في أفريقيا، إضافة إلى العمل على زيادة تفعيل التكنولوجيات القائمة، مثل أساليب الجر باستخدام الحيوانات وأصناف البذور المحسنة ــ والتي من الممكن أن تفيد الفقراء.
وهنالك ضرورة قصوى لتوجيه استثمارات نحو البنية الأساسية للطرق والمياه والطاقة، من أجل مساعدة المنتجين الزراعيين. ففي عام 1990، على سبيل المثال، احتاجت نيجيريا إلى زيادة كثافة الطرق بها بواقع 40 مثلاً كي تماثل الكثافة التي كانت موجودة في الهند في خمسينات القرن الماضي. إلا أن الاستثمارات لم تكن كافية لسد تلك الفجوة، ويُعيق هذا النقص القدرة على الحصول على المستلزمات الزراعية وكذلك الوصول إلى الأسواق وغير ذلك من الخدمات الحيوية.
إضاءة
70% من فقراء العالم يعيشون في مناطق ريفية، ولا تزال الزراعة هي أهم قطاع إنتاجي منفرد في معظم البلدان المنخفضة الدخل، سواءً من حيث نصيبها في إجمالي الناتج المحلي أو عدد العاملين فيها.
