حقق بنك دبي الإسلامي خلال السنوات الماضية نتائج قياسية تمثلت بتوسع عملياته المصرفية وتلبيتها لمتطلبات المتعاملين ومواكبتها لمقتضيات النمو في القطاع المصرفي في الدولة. ولقد سعى البنك إلى تطوير مستوى جودة هذه الخدمات والمنتجات من خلال شبكة توزيع واسعة ومتطورة أثبتت قدرتها على مواكبة التطورات التي شهدها القطاع المصرفي بشكل عام والقطاع المصرفي الإسلامي بشكل خاص في الدولة.

وفي تعليق له على النمو والتطور الكبير اللذين شهدتهما شبكة فروع البنك، قال سعد عبدالرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: »إن النمو الذي تشهده فروع البنك في الدولة يظهر مدى قدرة البنك على الاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي المتنامي الذي تشهده دولة الإمارات والطلب المتزايد على الخدمات المصرفية من قبل الأفراد والشركات وعلى جميع المستويات، ذلك أن القطاع المصرفي يلعب دوراً حيوياً في دعم ذلك النمو.

لقد وفرت هذه البيئة الاقتصادية فرصاً استثمارية فريدة للمصارف الوطنية وهو ما تظهره النتائج المحققة لعام 2005، فقد ارتفع صافي أرباح البنوك الوطنية من 7.2 مليارات درهم بنهاية عام 2004 إلى 15.8 مليار درهم بنهاية عام 2005 بنسبة زيادة بلغت 119.4% وارتفع إجمالي أصولها من 318 مليار درهم في عام 2004 إلى 493 مليار درهم في عام 2005 بنسبة زيادة بلغت 55%«.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم إطلاق مشاريع عملاقة في العديد من إمارات الدولة ساهمت في توفير الظروف الموضوعية لازدياد الطلب على الخدمات المصرفية. وقد ارتفعت معدلات النمو الاقتصادي في مختلف الإمارات بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية.

كما استطاعت المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في الدولة أن تساهم بشكل فاعل في دعم عملية النمو من خلال تطوير العديد من المشاريع الصناعية والعقارية والسياحية التي تتيح الفرصة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين لدخول هذه الأسواق الجديدة وتنشيطها.

ان الإقبال المتزايد على الخدمات المصرفية الإسلامية بشكل عام في السوق المحلي والخدمات المتميزة التي يقدمها بنك دبي الإسلامي شكلا أيضاً عاملاً رئيسياً في سعي البنك نحو زيادة وتوسيع شبكة فروعه.

ولقد أصبحت الخدمات المصرفية الإسلامية التي يقدمها بنك دبي الإسلامي من أكثر الخدمات تنافسية من حيث سعرها وجودتها وابتكارها وحداثتها ومواكبتها للمعايير العالمية وتلبيتها لحاجات المتعاملين. ان هذه العلاقة التفاعلية بين الحاجات المتزايدة للمتعاملين في السوق المحلي من جهة والمستوى النوعي الذي ميز خدمات بنك دبي الإسلامي من جهة أخرى، قد أوجدا قاعدة صلبة لإطلاق شبكة فروع ذات بنية تحتية حديثة تمتد لتشمل كل الإمارات.

نمو متسارع لشبكة البنك

وأضاف سعد عبد الرزاق: »لقد أصبح البنك الأسرع من حيث نسبة نمو الفروع في الدولة وجاء ذلك نتيجة عملنا بكل جد لإيصال منتجاتنا وخدماتنا إلى جمهور المتعاملين في جميع أرجاء البلاد، لنصبح بالقرب من الجمهور حيثما كانوا حيث تمثل الفروع البوابة الرئيسية لتعزيز العلاقة بين البنك وجمهور المتعاملين.

ونحن نعمل باستمرار من اجل زيادة وتيرة النمو خلال السنوات المقبلة وهو ما سيشكل امتداداً لثبات نمو البنك خلال السنوات الماضية. ويبلغ عدد فروع البنك حالياً 30 فرعاً ونحن بصدد افتتاح فروع جديدة ستصل إلى 42 فرعاً في نهاية هذا العام.

كما يسعى البنك لتنفيذ واحدة من أكبر وأسرع خطط التوسع والنمو المستقبلية على مستوى البنوك حيث نسعى بعون الله تعالى إلى زيادة شبكة فروعنا في جميع إمارات الدولة لتصل إلى 53 فرعاً بنهاية عام 2007 محققة نسبة نمو تبلغ 340% مقارنة بــ12 فرعاً بنهاية 2002 وبذلك فإن البنك سيصبح أسرع البنوك نمواً من حيث شبكة الفروع«.

ولابد من الإشارة إلى أن هذه الفروع الجديدة ستغطي معظم إمارات الدولة بشكل يتناسب مع النمو الاقتصادي الذي تمر به جميع إمارات ومناطق الدولة واحتياجات المتعاملين من الأفراد والشركات في هذه المناطق.

إننا نسعى دائماً لتنويع خدماتنا المصرفية وتوفير حلول مالية تلبي احتياجات المتعاملين معنا وفق أعلى مستوى من الكفاءة ونحن نرى أن الخدمات التي نقدمها حاليا تتسم بقدرتها العالية على المنافسة بل والتفوق في قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والأفراد على حد سواء.

وفي الواقع، هذا ما ساهم في وجود مثل هذا النمو السريع والمطرد في حجم الإيداعات وفي تعزيز الثقة التي تنامت بشكل واضح على مدى السنوات الماضية.

أولوية قصوى للتوطين

إن هذا النمو الكبير في شبكة الفروع ترافق مع نمو متواز في نسبة التوطين حيث أن نسبة المواطنين العاملين في فروع البنك تبلغ 80% من إجمالي الموظفين ويهدف البنك للوصول إلى نسبة توطين تبلغ 100% في الفروع الجديدة. كما يتميز البنك بأن جميع مديري فروعه من المواطنين، أي أن نسبة التوطين في هذه المناصب تبلغ 100%.

ولدى البنك حالياً عدد من الفروع التي تتمتع بطاقم وظيفي كامل من المواطنين وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها البنك للكفاءات والمواهب المحلية حيث ترتكز استراتيجية التوطين في البنك على استقطاب افضل المواهب المواطنة في السوق.

أما بالنسبة إلى إجمالي نسبة التوطين، فقد أصبح بنك دبي الإسلامي هو المصرف الأول بالدولة من حيث نسبة التوطين المحققة والتي وصلت إلى 43 % بنهاية عام 2005. وقد نجح البنك في استقطاب الكوادر الوطنية، وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال فتح مجال التطوير والتدريب المستمر.

مما عزز القدرة والكفاءة الإنتاجية للكوادر الوطنية. ويتمتع بنك دبي الإسلامي بسياسات توظيفية تناسب كل المواطنين والمواطنات في مختلف إمارات الدولة مما يدفع المزيد من الشباب المواطن إلى تقديم طلباتهم للانضمام إلى البنك سنوياً مع توسعه الجغرافي المستمر في الدولة.

مضاعفة فروع السيدات

وفي إطار خططه التوسعية والاستراتيجية لتلبية متطلبات مختلف فئات المتعاملين، قام بنك دبي الإسلامي بافتتاح عدد من الفروع المخصصة للسيدات فقط »جوهرة«.

كان آخرها فرع منطقة الجيمي في مدينة العين. وبذلك يصل عدد فروع »جوهرة« إلى أربعة فروع بعد فرع الجميرا في دبي والغبيبة في الشارقة والخالدية في أبوظبي. ويخطط البنك لافتتاح المزيد من فروع »جوهرة« لتغطي مناطق جديدة في الدولة بحيث يصل عددها بنهاية 2007 إلى 8 فروع وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات المخصصة للسيدات التي يقدمها البنك.

وجدير بالذكر أن جميع الموظفات في فروع السيدات التي افتتحها البنك مؤخراً من المواطنات, ويسعى البنك جاهداً إلى مواصلة هذا الإنجاز في المستقبل.

وتشكل »جوهرة« امتداداً جديداً لشبكة فروع البنك في مختلف الإمارات. وقد حظيت هذه فروع بنجاح كبير حيث لاقت إقبالاً واسعاً من قبل شريحة واسعة من السيدات اللواتي وجدن فيها وسيلة لتعزيز أعمالهن وفق تعاليم الشريعة الإسلامية.

وتضم خدمات »جوهرة« مجموعة شاملة من التسهيلات المصرفية التي توفر العديد من الميزات بدءاً من التمتع بحسومات خلال التسوّق وصولاً إلى مزايا خاصة بالعناية الصحية والتعليم، هذا بالإضافة إلى توفير العديد من الخدمات المصرفية الأخرى التي تتناسب والتقاليد الاجتماعية والثقافية لسيدات الإمارات.

خدمات مصرفية مبتكرة

وقدم بنك دبي الإسلامي من خلال شبكة فروعه في مختلف الإمارات منتجات وخدمات تميزت بالابتكار والتنويع من جهة وملاءمتها لحاجات المتعاملين ومتطلبات الحداثة من جهة أخرى. وفي هذا المجال، قدم البنك »خدمة الإسلامي للتمويل الشخصي« والتي تم تصميمها لتلبية كافة احتياجات الفرد المالية بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ومثال آخر على الابتكار في تلبية حاجات المتعاملين وتطوير صناعة المنتجات المصرفية الإسلامية هو »بطاقة الإسلامي الائتمانية« المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والمصممة لتوفير مزايا قيّمة للمتعاملين من خلال نظام مرن للسداد الشهري ودون احتساب أية فوائد.

بالإضافة إلى ذلك، طرح البنك مؤخراً برنامج »القيادة المرنة« لتمويل السيارات وهو برنامج مبتكر متوافق مع الشريعة الإسلامية تم تصميمه بناءاً على مبدأ المرابحة لتمويل السيارات.

مؤسسة عالمية رائدة

وبالرغم من أن جميع هذه المنتجات تشكل قيمة مضافة إلى المتعاملين، فإن البنك لم يقف عند هذا الحد بل سعى أيضاً إلى إطلاق عدد من الصناديق التي تناسب الحاجات الاستثمارية لفئات متعددة من المستثمرين.

وفي هذا الإطار، نجح البنك في تعزيز دوره بصفته مؤسسة عالمية رائدة تقدم أفضل المنتجات الاستثمارية في قطاعات مختلفة ومتعددة حيث أطلق »صندوق أسهم دول مجلس التعاون الخليجي« الذي تأسس بهدف الاستثمار في أسهم متوافقة مع الشريعة في دول مجلس التعاون.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلق البنك »برنامج الإسلامي الادخاري« هو برنامج توفير يهدف إلى تعزيز قيمة رأس المال حيث يستند البرنامج إلى الاستثمار في محفظة من الأسهم العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة والمدرجة في الأسواق التي يقيس أداءها مؤشر »داو جونز الإسلامي«. كما أعلن بنك دبي الإسلامي أيضاً عن إطلاق صندوق »الإسلامي لحماية رأس المال«، وهو صندوق استثماري جديد يركز على الاستثمار في الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الأسواق المالية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

التكنولوجيا وآفاق التطور

وخطى بنك دبي الإسلامي خطوات سريعة في مجال اعتماد التقنية من أجل تعزيز فعالية فروعه المنتشرة في جميع إمارات الدولة. وأشار سعد عبدالرزاق إلى أن بنك دبي الإسلامي حريص كل الحرص على توفير مجموعة من حلول المعاملات المصرفية المقدمة للمتعاملين وذلك باستخدام أحدث الأدوات التقنية لتلبية مختلف احتياجاتهم.

وتجتمع المنتجات التي يقدمها البنك لتوفير أفضل الخدمات المرنة بالاعتماد على أحدث التقنيات، إذ تضمن الخدمات المصرفية الإلكترونية والذاتية للمتعاملين القدرة على الوصول إلى حساباتهم والحصول على خدمة شاملة من البنك.

ويملك البنك مراكز خدمة ذاتية لتوفير الخدمات المصرفية على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع حيث يستطيع عملاء البنك إجراء عمليات السحب النقدي وإيداع الشيكات باستخدام بطاقات الصراف الآلي أو بدونها.

كما يمكنهم استخدام كشك للإنترنت من أجل الدخول إلى حساباتهم عبر موقع بنك دبي الإسلامي على الإنترنت والاشتراك بخدمة »الإسلامي أون لاين« التي يوفرها البنك.

ويقدم البنك في الوقت الحاضر خدمات مصرفية إلكترونية متكاملة، بما فيها مركز الاتصال باللغتين العربية والإنجليزية »الإسلامي المباشر« الذي يوفر خدماته على مدار الساعة، هذا بالإضافة إلى خدمة »الإسلامي موبايل« المصرفية عبر الرسائل الهاتفية القصيرة وهي أول خدمة تقدم باللغة العربية في المنطقة.

وفي مجال الاستثمار في التكنولوجيا، قام بنك دبي الإسلامي بتوقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الرائدة في مجال الحلول التقنية لشراء وتركيب 97 جهاز صرف آلي، وتعد هذه الصفقة الأضخم من نوعها في الإمارات وهي تأتي في إطار حرص البنك على تعزيز الخدمات المصرفية التقنية التي يوفرها ومواكبة الخطة التوسعية الشاملة التي يسعى البنك لتطبيقها خلال العامين المقبلين.

دبي ــ أبوبكر الأمين: