كشف الشيخ صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة ورئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عن مشروعات ضخمة تعتزم المؤسسات المالية الإسلامية تنفيذها للإسهام في معالجة الفقر والارتقاء بالمستويات المعيشية ومساعدة الدول الإسلامية بالتالي على رفع معدلات الناتج المحلي.

ومن بين أهم المشروعات التي كشف عنها كامل والتي تتبنها الغرفة الإسلامية مشروع إنشاء بنك للاعمار يقوم باستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في كل البلدان العربية والإسلامية، بحيث تسهم تلك المشروعات في إيجاد فرص عمل وتخفيف معدلات البطالة العالية التي تعاني منها الكثير من الدول.ان «بوابات» المال الإسلامية التي انطلقت منذ أكثر من 35 عاما لتصبح الآن نافذة واعية تسعى إلى امتصاص المال العربي والإسلامي بغية ضخها في قنوات استثمارية شرعية وطنية تعود نتائجها بالنفع على مجتمعاتنا لنرى ان هنالك مجموعة من البنوك التقليدية الأجنبية أشهرت «إسلامها» عبر إطلاقها لخطوط ونوافذ وصناديق إسلامية حتى تتمكن من منافسة المصارف الإسلامية العاملة في المنطقة.

وهذا الشيء يعطينا دفعة إلى الأمام في تسجيل استدامة في نجاح العمل الإسلامي ومن جهة أخرى نحن نعاني من ضعف في تنفيذ الاحكام والضوابط الشرعية التي تصدرها المؤسسات الاجتهادية حيث مازلنا نعاني من «ضيق» الوعي حيال تلك القوانين لذلك نحتاج إلى كثير من العمل التدريبي في تعلم «الفقه» الاقتصادي المنبثق عن شريعتنا وديننا كما اننا نحتاج إلى ايجاد حاضنات فقهية واجتهادية للمشرعين حتى يتمكنوا من ربط الدين بالاقتصاد العصري ووضعه كفلسفة ثابتة تعالج كل قضايانا.

وأوضح :«لدينا تربة خصبة لكن ليس لدينا مناخ «استجابة» لتلك التربة التي تمثل بدورها كنزاً إذا ما تناولناها بشكل صحيح وأوصلناها بدستور تشريعي يقف عليه علم الفقه الحديث المتناغم مع أمور الحياة.. ان عالمنا العربي والإسلامي يزخر بالثروات الطبيعية والبشرية واعتقد ان مفهوم «اعمار» الأرض هو منهاج حيوي.

ويضيف لدينا مشاريع طموحة متجهة جميعها نحو هذا المفهوم وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا ببعضها حيث تمثل تلك المشاريع إصلاحا واعمارا ،ولنبدأ من انه إذا ما علمنا ان مهمتنا في الأرض هي إصلاحها واعتبرنا هذا شيئاً مفيداً وعرفنا انه كلما أوجدت عملا لغيرك كلما كان ذلك ،واحتسبت تلك الاعمال كجزء من واجب الزكاة فيما تتجه أنت نحو كبح «البطالة» والعمل على قتل الجهل، من هذا المنطلق تفرعت أعمالنا ومشاريعنا لتشمل كل شرائح العقول وطبقات المجتمع».

ويقول: «من هذا المنطلق أطلقنا فكرة إنشاء «بنك الاعمار» لتثبيت الأصول والأموال الإسلامية المتوافرة لدينا والعمل على إدخالها في مشاريع استثمارية متنوعة حيث ان هذا المصرف سيكون بمثابة نافذة يستطيع المستثمر في الخارج الاطلاع على ما تحويه بلداننا من فرص استثمارية،

إضافة إلى وضع برنامج لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الدول الإسلامية، وتمثل تلك المشاريع جزءا يسيراً مما نطمح إليه وإذا ما نجحنا في ذلك سنسهم في القضاء على البطالة والفقر والجهل ونرفع من مستويات التعليم.

وبالتالي ابراز جودة سوق العمل فيما سنغرز نظاماً قادراً على التعامل مع جميع المفاهيم العصرية مرتكزاً على ديننا الحنيف وسنحافظ على أموالنا في داخل عواصمنا وسنفتح أسواقا كبيرة وضخمة وسنستغل جميع مواردنا الطبيعية والبشرية لصالحنا وبذلك سيعود المال العربي والإسلامي المهاجر الينا ويتضاعف الناتج القومي لجميع بلداننا بينما ترتفع قدرة الموارد البشرية في تعاطيها مع جميع المتغيرات الحيوية».