تعاني دول القارة الأوروبية اكثر من غيرها من مشكلة نقص الإمدادات، إذ أن لدى المستهلكين الرئيسيين الآخرين مثل الولايات المتحدة والصين واليابان طاقة إنتاجية تغطي جزءا من احتياجاتها النفطية بنسب متفاوتة.

وكثفت الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة مساعيها الرامية إلى التوصل لاتفاقات مع روسيا في مجال الطاقة، مدفوعة بتقارير تتحدث عن احتمال مواجهتها نقصاً حاداً في إمدادات النفط والغاز وفي هذا الإطار:

قالت مجموعة ايني الايطالية للطاقة أنها تتوقع أن تواجه أوروبا نقصا جديدا في إمدادات الغاز في فصل الشتاء القادم إذا فشلت أوكرانيا في ملء منشآت تخزين الغاز تحت الارض.

وقال باولو سكاروني الرئيس التنفيذي لشركة ايني «هناك ما يدعو للقلق أيضا لان أوكرانيا لا تملأ منشآتها لتخزين الغاز وفقا للمعلومات التي تلقيناها». وأضاف أن هذا قد يؤدي إلى أزمة غاز جديدة.

من جانبها رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمناقشة قضايا تأمين الطاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد في أكتوبر المقبل في فنلندا.

وقالت ميركل «إنه أمر جيد أن توجه فنلندا الدعوة للرئيس بوتين لحضور قمة الاتحاد الأوروبي لمناقشة قضايا الطاقة». وأضافت أن تأمين إمداد أوروبا من الطاقة ستتصدر أولويات رئاسة فنلندا المقبلة للاتحاد الأوروبي التي تستمر ستة أشهر، وأكدت ميركل أن ألمانيا تسعى إلى إقامة «شراكة استراتيجية» مع موسكو.

وجددت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف الغرب من أن تسعى روسيا لاستغلال مواردها من الطاقة كسلاح سياسي، لكن بوتين حرص في أكثر من مناسبة على نفي ذلك، وأكد أن أمن الطاقة يأتي على رأس اولويات سياسته الخارجية، وارتبط جزء من المخاوف بتقارير تحدثت عن ان ايران تنوي تشكيل تحالف لمنتجي الغاز على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».

وأنها تباحثت مع روسيا بذلك الشأن، لكن استبعد ذلك وزير الخارجية الروسي سيرجي وقال ليس هناك نية لتأسيس منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار أوبك. لم أسمع بمثل هذه الدعوات.

ولم يستطرد لافروف ولكن بدت تصريحاته كأول رد فعل رسمي روسي على اقتراح الرئيس محمود احمدي نجاد خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً.

ونقلت وكالات انباء روسية عن احمدي نجاد قوله لبوتين في اجتماعهما على هامش مؤتمر اقليمي في شنغهاي «تعاوننا في مجال الطاقة فعال بقدر كاف. ولكن يمكن ان يكون أكثر فائدة إذا تعاونا في تسعير الغاز وتحديد المسارات الرئيسية لصادرات الغاز». وأوضح لن يكون هناك منظمة (للغاز). ولكن سينمو التعاون بين الدول التي تنتج الطاقة وتصدرها.