قال محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور امية طوقان ان البنك المركزي يعمل بشكل حثيث على ترجمة فلسفة جعل الأردن مركزا ماليا إقليمياً متميزا في المنطقة، مشيرا إلى الانجازات العديدة التي تم انجازها خلال السنوات الماضية على صعيد السياسة النقدية والاستقرار النقدي او على صعيد السياسة المصرفية ورفع مستويات الجهاز المصرفي وتهيئته للمنافسة محليا وخارجيا وتطبيق أفضل الممارسات الرقابية المعمول بها.
واضاف طوقان انه فيما يتعلق بالسيولة وما يشاع من تأثيرها سلبا على أداء البورصة، ان البنك المركزي يتابع بشكل حثيث تطورات السيولة في الاقتصاد والتي تختلف عن تطورات السيولة في البورصة مشيرا إلى ان البنك يحرص على توفير القدر المناسب منها لتمويل النشاط الاقتصادي .
إن اقتصاد بلاده يواصل مسيرته التنموية بخطى ثابتة مستندا على مكتسبات الإصلاحات الكلية والهيكلية ومدعوما بارادة سياسية قوية. وأوضح خلال محاضرة ألقاها مؤخراً تحت عنوان الاقتصاد الأردني بين الحقيقة والمغالطات بتنظيم من جمعية المصدرين الأردنيين ان الاقتصاد الأردني يتمتع اليوم بالمصداقية والشفافية .
ويطبق مبادئ سياسة دولة القانون والمؤسسات ويتمتع بإطار قانوني وتشريعي يضمن حقوق الملكية لافتا في الوقت ذاته إلى ان الاقتصاد يقف على ارضية صلبة من أساسيات الاقتصاد الكلي بما يمكنه من التكيف مع الصدمات المحلية والخارجية وأرضية قوية من النمو بمعدلات مستقرة وقابلة للديمومة.
وبين ان الأوضاع الحالية والمستقبلية للاقتصاد الأردني تدعو إلى الاطمئنان مشيرا إلى ان النمو الاقتصادي وصل إلى 2 ,7% في العام الماضي ومن المتوقع ان يسجل ما بين 5% - 6% في العام الحالي وبقي التضخم تحت السيطرة بحوالي 5 ,3% .
وارتفعت احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية لتتخطى حاجز 5 مليارات دولار كما انخفض رصيد الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي لينسجم مع قانون الدين العام وتمت السيطرة على الزيادة في عجز الموازنة من خلال ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات وتم تمويل عجز الحساب الجاري من الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى المملكة.
واكد طوقان أن البنك مؤسسة تعنى بتحقيق الاستقرار النقدي وان أداء السياسة النقدية وإجراءاتها المتخذة تتم بمعزل تام عن البورصة والتطورات التي تشهدها في ظل وجود هيئة مستقلة تشرف عليها وهي المسؤولة عن نشاط السوق وسلامة التعامل في هذا الإطار.
وبخصوص سياسة البنك المركزي إزاء أسعار الفائدة ، قال طوقان ان السياسة تستند إلى الحفاظ على هامش مناسب وجاذب بين أسعار الفائدة على الدينار وأسعار الفائدة السائدة على الدولار الأميركي لصالح الدينار بهدف زيادة جباية الموجودات المحررة بالدينار على تلك المحررة بالدولار.
وقال ان ما يثار بين الحين والآخر في الصحف المحلية حول اثر قرارات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي على النمو الاقتصادي والاستثمار غير صحيح ولا يستند إلى الكتابات العلمية مؤكدا ان سعر الفائدة على الاقتراض يعد واحدا من بين عوامل عديدة يعتمد عليها قرار الاستثمار السليم الذي يعتمد بدوره على عوامل هامة أخرى أبرزها العائد على مثل هذا الاستثمار.
ولفت إلى ان ارتفاع أسعار فائدة الإقراض بمعدلات بسيطة لا يتوقع ان تؤثر سلبا على الاستثمار طالما بنيت قرارات الاستثمار على أسس سليمة ومعدلات عائد مناسبة وقابلة للتحقق.
وفي إشارته إلى ما يثار حول التكلفة النقدية المباشرة التي يدفها البنك المركزي على إيداعات البنوك في نافذة الإيداع، قال المحافظ ان حجم إيداعات البنوك في نافذة الإيداع تتسم بتقلبات حادة لارتباطها بإصدارات شهادات الإيداع وأدوات الدين العام وتخضع لعوامل داخلية لدى البنوك تتعلق بعمليات التسوية اليومية للحسابات ولا تخضع لتطورات سعر الفائدة المدفوعة عليها.
عمان ـ «مشهد البيان»:
