اكد عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري أن قطر بدأت تطبيق إصلاحات في المكونات الاقتصادية والاجتماعية للدولة إيماناً منها بأن التنمية عملية متكاملة.
واوضح في كلمة القاها في مجلس الشؤون العالمية بمدينة لوس انجلوس الأميركية ان برنامج الاصلاح لحكومة قطر على المستوى الاقتصادي قد مهد الطريق لاقتصاد حر يرتكز على السوق فيما تواصل الدولة سن التشريعات التي تعزز هذا التوجه بالتزامن مع ايجاد بيئة اعمال سليمة ومناخ استثماري يعتمد الشفافية والوضوح والانفتاح.
وحول الحوافز التي قدمتها قطر للمستثمرين قال ان الدولة اتخذت العديد من الخطوات للتقليل وأحيانا إزالة المعوقات الروتينية والقيود الإجرائية خاصة في مجال الاستيراد ووفرت العودة الحرة للرأسمال الأجنبي وكذلك الأرباح والأصول إضافة إلى الاستقرار في سعر صرف الدولار الأميركي وعلاوة على ذلك فان دولة قطر طبقت عددا من قوانين الضريبة الملائمة والذي يشمل الإعفاء من ضريبة الدخل خلال فترة السنوات العشر الأولى لاي مشروع استثماري.
ونوه بأن القانون القطري يسمح بتملك اجنبى كامل لمشاريع استثمارية مساهمة في قطاعات مثل الصناعة والزراعة والتعدين والطاقة والسياحة والمقاولات.. مبينا كذلك ان تأسيس مركز قطر المالي قد تم لجذب مؤسسات الخدمة المالية الدولية والمؤسسات الدولية الكبرى المتعددة للمشاركة في رؤية شراكة بعيدة المدى ذات منفعة متبادلة مع حكومة قطر.
وأوضح أن أكثر من 60 بالمئة من الناتج الاجمالي المحلي في قطر ينجزه قطاع النفط والغاز.. مشيرا إلى انه خلال العشر سنوات الماضية قفز هذا الناتج من 17 مليار دولار عام 1995 إلى أكثر من 40 مليار دولار عام 2005. وقال ان جزءا من هذا النمو الذي تحقق يرجع إلى الزيادة في اسعار النفط الا انه يرجع في اغلبه إلى الخطط التي تمت دراساتها بشكل جيد والاستراتيجيات الطموحة والكبيرة والمتنوعة.
وفيما يتعلق باستراتيجية تنمية مصادر قوة الاقتصاد القطري اوضح النائب الثانى لرئيس الوزراء ان جزءا كبيرا منها يتمثل في إقامة شراكات مع الشركات الدولية الرائدة. وقال ان «هذه الشراكات توفر لنا سلسلة واسعة من المهارات في مجالات الإدارة والتسويق والتقنية ذات مستوى عالمي».
ولدى تناوله لخطط قطر لزيادة طاقتها الإنتاجية من الطاقة كشف العطية عن ان قطر وعبر اتفاقيات الاستكشاف وتقاسم الإنتاج مع بعض شركات الطاقة المشهورة تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية للوصول إلى مستوى 1,1 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2010 مضيفا انه بحلول 2012 فان انتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال سيصل الى77 مليون طن في العام.
وحول التعاون بين قطر والولايات المتحدة في قطاع الطاقة اكد انه أصبح اكبر من ذي قبل. وقال في هذا الصدد انه «اعتمادا على التعاون الايجابي والثقة فقد أقامت قطر شراكة قوية مع الشركات الاميركية الرائدة في مجالات صناعات النفط والغاز وتحويل الغاز إلى سوائل وبتروكيماوية».
واشار إلى ان مشاريع قطر المشتركة مع كل من اكسيون موبيل وكونوكوفيليبس واوكسى تقضى بتنفيذ التزامات استثمارية بعشرات المليارات من الدولارات خلال الاعوام الخمسة المقبلة مبينا ان مثل هذه المشاريع من شأنها ان تبني علاقات اعمال قوية وتساعد على بناء شراكة استراتيجية بين البلدين.
واكد في كلمته انه بنهاية هذا العقد ستقوم قطر بإمداد الولايات المتحدة بنحو 30 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في العام وهو ما يمثل تقريبا نصف صافى واردات أميركا من الغاز الطبيعي المسال.
كما اشار إلى قيام قطر ببناء اكبر خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال في العالم وبطاقة 8 ,7 ملايين طن في العام.. مؤكدا أهمية الدور الذي تلعبه قطر على صعيد تلبية الطلبات على الطاقة للمستهلكين في العالم.
الدوحة ـ «مشهد البيان»:
