بلغ حجم التجارة الالكترونية في دول الخليج 3500 مليون دولار منها 240 مليون دولار تمثل حجم التجارة بين القطاعات التجارية والمستهلكين اما التسويق عبر الانترنت استحوذ على 25% من إجمالي تجارة التجزئة خلال العام الماضي ورصد نموا في الجانب الإعلاني عبر الانترنت بمعدل 12% سنويا وسط توقعات بوصول قيمته إلى 7 ,12 مليار دولار مع نهاية العام الجاري 2006.
بيد ان هذه الأرقام لا تنم عن (حالة) احالة (التخلف) إلى خارج (رئة) المجتمعات العربية.. إذ يظل ارتفاع الضرائب في (وبين) الدول العربية ابرز معوقات انتشار العلم الالكتروني فيما يبقى الفقر مسيطرا على إغلاق الباب المعرفي امام عشرات الملايين من عوائلنا.
ان الانجازات التي تحققت في دول التعاون تشير إلى نجاح الحكومات الخليجية في دعم مجتمعاتها في اتجاه الانتعاش الفكري بعدما أبقتها في إشباع اقتصادي دائم وفي المقابل أبرزت تلك المجتمعات قدرتها على الإبداع حينما توافر لديها الأدوات ما أمكنها من (تطويع) كل انجازاتها للداخل..
وتشير الدراسات إلى ان قرابة 22% فقط من إجمالي العاملين في دول المجلس استندوا إلى (الثقافة) الالكترونية في أنشطتهم إلا ان النتائج جاءت كسرا (فاضحا) لاسرار تحقيق (مليارات الدولارات) ما شكل لنا ذلك انتصارا لاقتصاداتنا..
بينما تتضح معالم الانتصار الأكبر في ضخ هذه الثقافة إلى كل بيت في العراق ومصر ولبنان والأردن وفلسطين والسودان وشمال افريقيا بغية إجهاض مشروع السدود التشريعية بين الدول الذي شكلته عقول عاشت في حقبة اختلفت ملامحها وماتت على ضفاف قرن مضى.
فاللغة السائدة الآن تتغنى بتحرير الاقتصاد.. اما (المبادرة) فهي فريضة على كل من يستطيع رفع الفقر والجوع عن الشعوب المسكينة ليتسنى للاخيرة الدخول إلى العالم الذي نعيش فيه حتى ولو قطعنا شوطا عنها فالخير بالأولاد والأجيال.