قالت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« في عددها الخاص، إن مركز دبي المالي العالمي الذي انطلق منذ تأسيسه بقوة الصاروخ يقف الآن على مفترق طرق بعد اكتمال عناصره، فهو يحاكي ببوابته الضخمة والمطلة علي المستقبل، تجربة »كاناري وارف« في لندن مطلع التسعينات من القرن الماضي، حين كانت مكتظة بالتطورات ومليئة بالفرص.
فقد استطاع المركز استقطاب اسماء عالمية كبيرة في دنيا المال كان آخرها مجموعة »سيتي غروب« التي أعلنت عن نيتها افتتاح مكتب في مركز دبي المالي العالمي مؤخراً, وكذلك مورغان ستانلي ومريل لينش وباركليز كابيتل وكريدت سويس التي تتواجد في المركز من خلال عشرات البنوك، بينما تنتظر مؤسسات أخرى فرصة الدخول، لا سيما أن بنك »اتش. أس. بي. سي« ينتظر الحصول على مساحة، وان ستاندر تشارترد اشترى مبنى داخلياً في المركز.
وصرح روبرت دروسكني الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة »ستي غروب« ان قطاع الاعمال في المنطقة يشهد نمواً كبيراً، وان المجموعة ملتزمة بتطوير الأسواق المالية وقطاع البنوك، معرباً عن سعادته بالانضمام إلى مركز دبي المالي العالمي.
وبناء على النجاح الكبير الذي يحققه مركز دبي المالي العالمي، فإن بورصة دبي العالمية تتوقع جذب المزيد من المستثمرين الدوليين وطرح اسهمهم فيها بالتزامن مع بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ، لاسيما أنها تسمح بالتملك الأجنبي غير المشروط للأسهم وتمنح المؤسسين حرية التحكم باصداراتهم علي عكس البورصات الخليجية المحلية.
وقد حققت هذه البورصة منذ انطلاقها في سبتمبر 2005 وحتى منتصف ابريل الماضي انجازات كثيرة، منها انها استقطبت 13 شركة عالمية ادرجت اسهمها فيها، ومعظمها مدرجة ومسجلة في اسواق عالمية مثل نيكي 225 وإس اندبورز 500.
وكانت »رسملة« أول بنك استثماري محلي يحصل على تسجيل في البورصة. ويرى علي الشهابي الرئيس التنفيذي لها ان هذه الرخصة ستساعدها في الفوز بصفقات في الأسواق المجاورة مثل باكستان والهند وتركيا.
وقال: »اعتقد ان هذه الرخصة ستمنحنا مصداقية أكبر على مستوى المنطقة، لأن مركز دبي المالي العالمي يضم عدداً كبيراً من البنوك الاستثمارية ويمكننا التعاون معها، فدوتشه بانك« يتملك 15% من أسهم »رسملة« التي تخطط لطرح 300 مليون دولار لاكتتاب العام قبل نهاية العام الجاري.
واضاف: »أعتقد أن بورصة دبي العالمية تحتاج إلى بعض الوقت لتكتمل نشاطاتها، ولكي تصبح سوق الأسهم المركزية في المنطقة«.وأشارت التقارير إلى أن سوق الاقراض في الشرق الأوسط قد ارتفع بشكل كبير في العام الماضي، إذ بلغ 15 مليار دولار في 2005، مقارنة 8.4 مليارات في 2004 و3 مليارات في 2003، بدون احتساب القروض التي لاتزال قيد الدراسة.