تزايدت الضغوط على شركة الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية إيدس الاسبوع الماضي بسبب تعاملات الرئيس التنفيذي المشارك الفرنسي الجنسية نويل فورجيار على حصته من أسهم الشركة.

كان فورجيار قد باع جزءا من الأسهم المملوكة له ولابنيه في إيدس في مارس الماضي حيث كان سعر السهم في أعلى مستوى له. وبعد البيع بدأ سهم إيدس يتراجع منذ إبريل الماضي.

المعروف أن إيدس تمتلك أغلب أسهم شركة إيرباص الاوروبية لصناعة الطائرات المدنية. وذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن هناك خططا بالفعل لاجبار فورجيار على ترك منصبه وتعيين لوي جالوي رئيس شبكة السكك الحديدية الفرنسية بدلا منه.

كما أشارت مصادر داخل إيدس إلى اقتراب الاطاحة بفورجيار بعد ان فقد دعم المساهمين الفرنسيين. يذكر أن عدة دول أوروبية تتقاسم ملكية إيدس على رأسها فرنسا وألمانيا حيث ينص القانون الاساسي للشركة على وجود رئيسيين أحدهما ألماني والآخر فرنسي.

وردا على سؤال عن هذه التقارير قال متحدث باسم إيدس »إنها مسألة تخص الملاك ونحن لا نعلق عليها«. وقال متحدث باسم ديملر كرايسلر الألمانية الأميركية العملاقة أكبر مساهم في إيدس »نحن لا نعلق على تكهنات.

كانت منظمة تمثل صغار المساهمين قد أعلنت في وقت سابق إقامة دعوى قضائية ضد شركة الصناعات الجوية والعسكرية الاوروبية إيدس بسبب انهيار سهم الشركة الاسبوع الماضي للمطالبة بإقالة إدارة الشركة.

وقال اتحاد صغار المساهمين في رسالة إلى المدعي العام في باريس إنه يتقدم بشكوى ضد أطراف غير معروفة نشرت معلومات خطأ بشأن أمور سوق الاوراق المالية وأجرت تعاملات غير قانونية على أسهم إيدس.

واتهمت الشكوى أشخاصا حصلوا على معلومات غير متاحة للعامة عن موقف إيدس حاليا ومستقبلا واستغلوها لتحقيق مكاسب. وهذه الشكوى إشارة غير واضحة إلى قيام الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة إيدس نويل فورجيار وعدد من كبار المسؤولين ببيع جزء من أسمهم في الشركة بسعر 32 يورو للسهم (40.5 دولارا) في إبريل الماضي قبل أن يتجه السهم إلى التراجع منذ ذلك الوقت حتى فقد أكثر من 40 في المئة من قيمته بعد الاعلان عن تأجيل تسليم الطائرة إيرباص أيه 380 إلى شركات الطيران المتعاقدة عليها.

وقد حقق فورجيار أرباحا بلغت 2.5 مليون يورو من بيع هذه الاسهم بالسعر المرتفع.ولكنه ينفي معرفة أي معلومات عن تلك المشكلات التي أدت إلى تأجيل تسليم أول دفعة من هذه الطائرة وتراجع سعر سهم إيدس خلال الماضي الحالي عندما أقدم على بيع الاسهم. وتجري سلطات سوق المال في ألمانيا وفرنسا تحقيقات بشأن هذه القضية.