قالت مجلة ميد الاقتصادية إن الشرق الأوسط يجثم على 60 في المئة من احتياطيات النفط العالمية، ويشكل قرابة 30 في المئة من الانتاج العالمي. ولذلك فإن من المفارقة العجيبة أن تفتقر المنطقة إلى عقود نفط آجلة، وهي أداة حيوية في تجارة السلع العالمية مدعومة بناتج المنطقة.

واستطردت ميد قائلة غير أنه وبإطلاق بورصة دبي للسلع فإن المشهد في طريقه إلى القبول. فهذه البورصة التي تمثل تحالفاً بالمناصفة يضم كلاً من تطوير التابعة لدبي القابضة وبورصة نيويورك للسلع، ستكون بمثابة أول بورصة في الشرق الأوسط للسلع من المقرر افتتاحها للتداول نهاية العام، ليحتضنها مركز دبي المالي العالمي.

وستكون أولى بواكيرها، وأهم عقودها، عقود نفط كبريتي آجلة مدعومة بالنفط العماني، والذي تنتجه شركة عمان للبترول. وقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم في شهر فبراير بين كل من بورصة دبي للسلع، ووزارة النفط والغاز العمانية في هذا الشأن أعقبه في شهر ابريل، توصل المسؤولين من البلدين إلى توقيع مسودة اتفاق، ستوضع في صيغتها النهائية، بالتشاور مع أقطاب الصناعة.

وكانت الفكرة انطلقت من لدن دائرة التنمية والاستثمار في دبي وكللت بالنجاح بعد عامين ونصف العام من المحادثات, ونظراً للموقع المحوري الذي يحتله الشرق الأوسط في سوق النفط العالمية، فإن ثمة تساؤلاً محيراً وهو لماذا الآن تحديداً؟ ورداً على هذا التساؤل قال كبير المسؤولين التنفيذيين في بورصة دبي للسلع، غاري كينغ:

إن الحديث يدور حول عوائد سيادية, ولذلك فإن الأمر شديد الحساسية فقد سبق أن جرب الآخرون وفشلوا. غير أن الظروف باتت مؤاتية، بالإضافة إلى أن مشروع بورصة دبي للسلع المشترك يختزل علاقات دبي الراسخة وخبرة بورصة نيويورك للسلع ناهيك أن الوقت حان فثمة ثقة غير مسبوقة في المنطقة، والسوق في حالة سيولة، وكثير من نفوط العالم في طريقها إلى النضوب.

فعمان ذاتها تعاني من ترنح في إنتاجها النفطي علاوة على أن عمان ودبي، كانتا على الدوام تشكلان المقياس المعياري لنفط المنطقة كونه الأكثر تداولاً في السوق وتضم قائمة المتداولين المستهدفين، منتجين، ومصافي التكرير، والصناديق التحوطية، والمؤسسات المالية، والمستخدمين النهائيين.

وإلى ذلك قال كينغ: »إن الطلب سيكون عالمياً«, مضيفاً ان العقد سيكتسب شعبية وإقبالاً في منطقة آسيا- الباسفيك، نظراً لأن تلك البلدان تتمتع بشهية للنفط الكبريتي.

وتوقع كينغ أن تشهد البورصة إقبالاً خليجياً واسعاً، بالإضافة إلى طلب غربي متزايد كون المضاربين هناك يراجحون بين مقياس ويست تكساس المتوسط، وبرينت، المعياريين، ومضى كينغ قائلاً: »إن عقود النفط الخام الآجلة، ستكون الأولى في سلسلة عقود سيتم تداولها في البورصة،

حيث ستكون الخطوة الأولى في القائمة طرح عقود وقود الطائرات الآجلة، والتي من المتوقع طرحها في عام 2007. مضيفاً ان ثمة منطقاً في ذلك، فدبي أصبحت مقصداً عالمياً للنقل، ومن المقرر أن تتم التداولات عبر الوسائط الالكترونية.

بالإضافة إلى وجود مراكز تداول فردية وثمة حوافز لمستخدميها, أما أوقات التداول فسيتم تحديدها حسب موقع بورصة دبي للسلع، بين المناطق الزمنية لكل من أوروبا وآسيا وسيتم تسوية العقود يومياً مع إقفال يوم التداول في سنغافورة.

ترجمة ـــ وائل الخطيب