بدأت أسواق الأسهم المحلية أول تعاملات الأسبوع على تراجع حاد في ظل تعثر شامل غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها الأسهم القيادية سواء في سوق أبوظبي للأوراق المالية أو دبي المالي.
وانعكس التعثر الذي سيطر على تعاملات السوق بشكل واضح من خلال انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.45% فيما فقدت أسهم الشركات المتداولة نحو 8.4 مليارات درهم من قيمتها السوقية، علما بأن قيمة التداول بلغت 807 ملايين درهم في السوقين.
وعلل وسطاء حالة عدم الاستقرار التي بدأت تعود إلى التداولات بالعديد من الأسباب والتي يأتي في مقدمتها نفاد صبر المستثمرين من الانتظار الطويل لعودة الانتعاش الحقيقي إلى السوق الأمر الذي اضطر عدد كبير منهم إلى التسييل نظرا لحاجتهم إلى النقد اما لقضاء إجازات الصيف أو تسديد التزامات حان أوان استحقاقها.
وأوضحوا بأن لا احد يمكنه التنبؤ بما سيكون عليه الحال خلال الأيام المقبلة على وجه الدقة وذلك نظرا لغياب المحفزات التي يمكن ان تساهم في تنشيط الأداء في السوق، مؤكدين ان تفعيل قرار الشركات بشراء نسبته من أسهمها لن يتم على الأغلب قبل منتصف الشهر المقبل على اقل تقدير وذلك نظرا لبدء الإعلان عن البيانات المالية للشركات عن الربع الثاني.
ويتضح من خلال تعاملات الأمس ان عمليات التداول ورغم شحها مازالت تتركز على أسهم محددة في السوقين حيث يلاحظ ان سهمين في كل من السوقين يستحوذان على أكثر من 50% من إجمالي التداولات مما يعكس ان التداول يتم من خلال محافظ وليس مستثمرين افراد.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد تراجعت أسعار أسهم 45 شركة خلال جلسة الأمس التي شهدت التداول على أسهم 56 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات فقط وحافظت شركتان على أسعارها السابقة.
ومن المفارقات المسجلة في تداولات الأمس ان صفقات لا يتجاوز عدد أسهمها 3 آلاف سهم كان وراء تصدر أسهم 3 شركات لقائمة أكثر الأسهم صعودا في السوقين، فيما تكلفت صفقة بـ 50 سهما في تراجع سهم أبوظبي للتكافل إلى مستوى اللمت داون وصفقة أخرى بـ 141 سهما بانخفاض سهم فودكو بنسبة 5.75%، فيما وصلت نسبة تراجع سهم بنك الشارقة إلى 9.7% نتيجة صفقة بلغ عدد أسهمها الف سهم.
وعلى مستوى أداء الأسواق فقد شهد التداول في سوق دبي المالي بعض النشاط حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة نحو 449 مليون درهم فيما تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 2.74%.اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد بلغت قيمة التداولات 357 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 46 مليون سهم وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 1.19%.
وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ان مؤشر قطاع الخدمات كان الأكثر خسارة حيث تراجع بنسبة 2.07% فيما انخفض مؤشر الصناعة بنسبة 1.64% والبنوك بنسبة 0.88% والتأمين بنسبة 0.67%.
وتصدر سهم »إعمار« المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 270 مليون درهم موزعة على 23.90 مليون سهم من خلال 1,588 صفقة. واحتل سهم أبوظبي التجاري المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 18.18 مليون سهم من خلال 631 صفقة.
وحقق سهم الصناعات الوطنية أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12.5 درهما مرتفعا بنسبة 8.70% من خلال تداول 3,000 سهم بقيمة 37,500 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »دبي الوطني« الذي ارتفع بنسبة 4.9% ليغلق على مستوى 12.85 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 2,500 سهم بقيمة 32,125 درهما.
سجل سهم »تكافل« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.35 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.70% من خلال تداول 50 سهما بقيمة 168 درهما. تلاه سهم »اسمنت الاتحاد« الذي انخفض بنسبة 7.41% ليغلق على مستوى 4.62 دراهم من خلال تداول 120 الف سهم بقيمة 540 الف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -34.35% وبلغ إجمالي قيمة التداول 264.09 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 10 من أصل 95 و عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -26.94% ليستقر على مستوى 4,119 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.42% ليستقر على 5,217نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -36.01% ليغلق على مستوى 3,922 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -48.09% ليغلق على مستوى 543 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف