تعزز حكومة أبوظبي التعاون مع القطاع الخاص لتطوير القطاع الصناعي فيها. ويقول نورمان جونستون رئيس تنفيذي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إن طموح أبوظبي الصناعي كبير لدرجة أن قاعدة سنغافورة الصناعية يمكن أن تسكن مدينة أبوظبي الصناعية الأولى، ويؤكد جونستون لمجلة »ميد« الاقتصادية أن مدينة أبوظبي الصناعية الأولى هي مجرد بداية.
وقد أطلقت أبوظبي المدينة الصناعية الثانية خلال الأشهر الـ12 الماضية التي تضيف 10 كيلومترات مربعة أخرى للمشروعات الصناعية، كما وافقت الحكومة على إنشاء المدينتين الثالثة والرابعة أيضاً، لإتاحة 50 كيلومترا مربعا للمشروعات الصناعية.وتم إطلاق مدينة العين الصناعية، لتوليد الثروة وتنويع الموارد الاقتصادية وتوفير الوظائف.
وقد خصصت حكومة أبوظبي 300 كيلومتر للتنمية الصناعية، وهناك مزيد من المشروعات الصناعية تحت الإنشاء.وقال جونستون إن مساهمة الصناعة في إجمالي الناتج المحلي كبيرة وتتطلع المؤسسة إلى أن يصل نصيب الصناعة 4ــ10% سنوياً في إجمالي الناتج المحلي.
وأوضح أن الهدف الأصلي من مؤسسة المناطق الاقتصادية الخاصة كان إنشاء مناطق صناعية وتنمية الصناعات مثل الصلب والأسمنت لدعم النمو في أبوظبي. وتم توسيع صلاحيات المؤسسة لتشمل تطوير القطاع الصناعي وأن تكون المحرك الثالث في التنمية الاقتصادية بعد البترول والغاز وهيئة أبوظبي للاستثمار.
ويلعب القطاع الخاص دوراً هاماًَ في التنمية الصناعية ويقول جونستون ان القطاع الخاص أكثر كفاءة وقدرة في تطوير البنية التحتية، فيما تقوم الحكومة بالتنظيم والإدارة، وهذا موقف أفضل للحكومة ولذلك اختارت مؤسسة المناطق الاقتصادية الخاصة نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير المدن الصناعية، وأنشأت مشروعاً مشتركاً مع مصرفين هما أبوظبي التجاري وبنك المشرق لإنشاء صندوق المؤسسة.
وسيقوم الصندوق بتمويل البنية التحتية في المدن الصناعية الجديدة. وقال جونستون إن قيمة الصندوق تتراوح بين 5 و10 مليارات درهم من أجل تنمية البنية التحتية الصناعية.ورغم أنه تم تمويل المدينة الصناعية الأولى بالطرق التقليدية، فإن الشراكة العامة الخاصة هي التي تمول المدينة الصناعية الثانية الجاري إنشاؤها حالياً، وهي مدينة العين الصناعية، والمتوقع تمويل المدينتين الثالثة والرابعة بنفس الطريقة.
وهناك مقترحات لإنشاء مدينة السيارات التي تشكل مركزاً لوجستياً لتنمية صناعة السيارات في أبوظبي ومركزاً لوجستياً لصناعة البترول والغاز وتحتوي على أبراج إدارية ومركز مؤتمرات ومجمع للأبحاث والتطوير. ويقول جونستون إنهم يتبعون سياسة الأزرق والأبيض فيما يخص صناعة البترول والغاز وسوف يجذب ذلك صناعات الاستخراج والتكرير أيضاً.
ويعني جونستون بالأزرق القطاع الصناعي والأبيض القطاع الإداري. ويتجه تركيز المؤسسة حالياً إلى العمالة التي يأتي غالبيتها من الخارج. ويتوقع البعض أن تحتاج أبوظبي إلى نحو 400 ألف موظف وعامل، ويمثل ذلك فرصة للقطاع الخاص، وتأمل مؤسسة المناطق الاقتصادية الخاصة أن تستخدم هذه الإمكانات لرفع مستويات المعيشة.
وتعتقد المؤسسة أنه إذا سادت قواعد السوق الحرة فسوف يبني القطاع الخاص ما يستطيع الناس أن يتحملوه وما في متناول أيديهم. لكن إذا تدخلت الحكومة وقدمت الدعم سوف تتأثر تكلفة وحدة العمالة ويستطيع الكل أن يعيش في مساكن فاخرة، فسوف تخرج المساكن المتوسطة المستخدمة حالياً من السوق.
وتأمل المؤسسة جذب المستثمرين الأجانب عن طريق توفير الأرض والبنية التحتية والعمالة والإدارة، إلى جانب الغاز والكهرباء المتوفرة من الأساس. وأعرب جونستون عن اعتقاده إن هذه العناصر تجذب المستثمرين بلا شك.
ترجمة: أشرف رفيق
