الأصوات النسائية اليمنية الموهوبة كثيرة ولكن غاب منها الكثير، نذكر منهن فتحية الصغيرة التي اعتزلت الغناء دون أن تعلن ذلك ، ورجاء باسودان التي غيبها الموت، وماجدة نبيه التي عزلها الزواج عن الغناء وصباح منصر التي أرادت أن تعيد الكرة مرة ثانية وان تستعيد مجدها الغنائي في الستينات من القرن الماضي، و أمل كعدل التي ربطت بين جيلين واستطاعت أن تبقي على توجهها الفني بالرغم من آلامها ومرضها،ووسط هذه الأصوات ظهرت المغنية الشابة رويدا رياض وهي صوت جميل يحمل بين طياته عبق الماضي وروح التجديد.

التقيناها وكان معها الحوار التالي:

ـ من الشخص الذي يعود له الفضل في اكتشافك؟

ـ ليس شخصاً واحداً ولكن مجموعة كبيرة من الصديقات وزميلات الدراسة، ويمكن القول إن المدرسة كانت السباقة إلى اكتشاف صوتي، وتنبهت والدتي وهي تملك صوتاً جميلاً واكتشفت أنني املك جمال صوتها فشجعتني ووقفت معي، كما شجعت شقيقتي الصغرى التي حملت الموهبة ذاتها.

ـ متى كانت أول مشاركة غنائية لك؟

ـ أود أن أشير أولاً إلى الدور الذي لعبته جمعية الموسيقيين الشباب في المنصورة وخاصة إيهاب إسماعيل وعلي المسعدي وأفراد الفرقة الموسيقية الذي كان لهم الفضل في وقوفي على مسرح تلفزيون عدن من خلال برنامج (نجوم) الذي يعنى بالمواهب.

وفزت بالمركز الأول مع منحي شهادة في إجازة الصوت من الدرجة الأولى، بعد أن قدمت أغنية للفنانة أمل كعدل أثناء حضورها في الاستديو، وهذه البداية الجيدة جعلتني انطلق فيما بعد إلى الغناء داخل اليمن وخارجه، وأتمنى أن أحقق ما حققته الفنانة اليمنية من نجاح .

ـ هل تأثرت فقط بالفنانة أمل كعدل ؟

ـ أشعر بالفخر أن أكون متأثرة بالفنانة اليمنية أمل كعدل التي شقت طريقها إلى النجاح والشهرة بكثير من المعاناة، وهي مثل لنا جميعاً ولا مبالغة، إذا قلت إنها مدرسة موسيقية يمنية تكمل مسيرة من سبقها من الفنانات اليمنيات، لكن من ناحية أخرى اعتبر أغنيات أم كلثوم - والتي هي اكبر مدرسة لكل الفنانات العربيات - من الأسس التي تصقل الأصوات الشابة عندما أشدو بأغنياتها اشعر ان هناك من يستمع لي ويشجعني.

ـ ماذا عن الأغنية الخليجية التي هي اليوم جواز سفر للكثير من الأصوات الشابة؟

ـ الأغنية الخليجية دخل فيها التحديث وتتضمن مفردات شعرية جميلة، لذلك هي تحقق المراكز الأولى وكثير من الفنانين العرب أصبح يغني الأغنية الخليجية مثل أصالة وديانا حداد ورجاء بلمليح.

ولن أتردد في خوض هذه التجربة متى وجدت أن الكلمة واللحن مناسبان لصوتي، واعتقد بأنه لدي القدرة على أدائها بشكل أفضل ودقيق لأنني ابنة المنطقة ومن بلد ينسب له أصول الغناء لدى العرب.

ـ ماذا تمثل لك الشهرة التي حازها الفنانون اليمنيون خليجيا؟

ـ أعتبرهم مثلي الأعلى لأنهم شقوا طريقهم نحو النجاح والأضواء ولولا قدراتهم الفنية لما حققوا ذلك، فأبوبكر سالم وعبد الرب إدريس واحمد فتحو هم خريجو المدرسة الغنائية اليمنية لذلك واصلوا عطاءهم الفني في الساحتين الخليجية والعربية وأصبح لهم تقديرهم الخاص.

وأيضا هناك الفنان القدير محمد مرشد ناجي الذي يعد من الفنانين العرب نظرا لتاريخه الفني وألحانه المميزة ونحن نفتخر به ونشأنا على ألحانه والحان الفنانين اليمنيين المبدعين أمثال محمد سعد عبد الله واحمد قاسم ومحمد محسن عطروش ومحمد عبده زيدي وغيرهم، وفي اعتقادي انه يوجد في اليمن أصوات شابة من الجنسين ينتظرون فرصهم لكي يواصلوا هذا المشوار وأتمنى أن تجد الرعاية من النجوم المشهورين في الوطن العربي.

حوار: جميل محسن